* الرياض - فهد الديدب:
فوجئ طلاب مدارس الرشد الأهلية للمرحلة الثانوية «بحي السويدي بشبرا» بمدينة الرياض بإغلاق الفصول الدراسية أمامهم في أول أيام الدراسة دون اشعار سابق مما شكل مفاجأة مذهلة وغير متوقعة لكل الطلاب ولا سيما طلاب «الثالث الثانوي» الذين حتى تاريخ تحرير هذا الخبر مازالوا قابعين في منازلهم على الرغم من بداية العام الدراسي.
وتعود تفاصيل الموضوع لقيام لجنة التعديات من الأمانة العامة بأمانة الرياض وفريق مكون من الأمانة والبلدية والشرطة بإغلاق المدرسة.. قبل بداية العام الدراسي بحجة وجود شكوى من أصحاب المنازل المجاورة الذين قدموا شكوى رسمية لوجود المدرسة في الحي.. ولعدم حصول المدرسة على ترخيص من البلدية.
وقد عبّر مسؤول العلاقات العامة في المدارس الاستاذ مصطفى القبيسي عن خيبة أمله مما حدث مبدياً دهشته واستغرابه الشديدين من الطريقة التي تم فيها اغلاق المدرسة والاسلوب غير اللائق الذي تم فيه اخراج مدير المدرسة والمعلمين وأولياء الأمور من المدرسة.
ويواصل القبيسي حديثه بقوله: القضية ليست قضية مدرسة مخالفة او غيرها.. انها مسألة «طلاب» وجدوا انفسهم فجأة وبدون مقدمات في الشوارع.
مؤكداً عدم صحة كل المسببات المطروحة.. لاغلاق المدرسة.. في ظل وجود ترخيص رسمي للمدرسة.. برقم «100386» وبتاريخ 9 ربيع الآخر 1421هـ.
وعن وجود شكوى رسمية من أصحاب المنازل المجاورة.. اجاب بقوله: لقد قمنا بكل ما نستطيع من أجل تدارك الأمر.. وايجاد حلول منطقية ترضي الطرفين.
على الرغم من تضمن النظام الصادر بهذا الخصوص عدم اشتراط موافقة المجاورين لتعذر ذلك والاكتفاء بإزالة الضرر -إن وجد- وذلك لمساواة المدرسة الأهلية بنظيرتها الحكومية. وقد وافق على ذلك وكيل الوزارة للتعليم د. خضر بن عليان القرشي.
ويضيف القبيسي بالتأكيد على وجود موافقة صادرة من الاشراف على التعليم الأهلي بصلاحية المبنى لمدة «ست سنوات» قادمة.
ويشير اساتذة المدرسة إلى وجود المدرسة على ثلاثة شوارع رئيسية ومجاورتها لمالك العقار.
ويتساءلو ن عن مصير «150» طالباً مازال مصيرهم الدراسي معلقاً بسبب عدم قدرتهم على مواصلة الدراسة في مدارسهم.. واقفال لجنة التعديات على ملفاتهم مما منعهم من الانتقال لمدرسة أخرى.
فيما يقول محمد السليمان وكيل المدارس سابقاً ونائب المشرف العام ان المدارس لديها ترخيص بفتح القسم الثانوي واقرار المبنى وصلاحيته لتميز موقعه من اللجنة المكلفة من الإدارة العامة للتعليم وان تصرف بلدية عتيقة ثم بلدية العريجا باقفال ابواب المبنى.. تصرف غير سليم ولا يخدم المصلحة العامة.. مؤكداً على أهمية وجود ضوابط نظامية يتم بموجبها احالة القضية الى الشرع ليحكم بين المجاورين وصاحب المدارس حرصاً على مصلحة ابنائنا الطلاب. ويتأسف الاستاذ عبدالعزيز الدهيش مدير مدارس الرشد الأهلية قسم «الابتدائي» لتدخل جهات غير مؤهلة في امور التعليم مثل أمانة مدينة الرياض ممثلة في البلدية الفرعية حيث يتم معاملة هذه المراكز التعليمية معاملة المحلات التجارية وشتان بين معلم وعامل.
ويؤكد الدهيش ان ما حصل لمدارس الرشد الأهلية ما هو إلا افرازات لهذه الاخطاء التي ترتكب من جهات غير مؤهلة لدراسة أمور التعليم واقفال هذه المدارس من أول يوم من أيام الدراسة في وجه ابناء هذه الأمة يعطي مؤشراً خطيراً لهذا التناقض الكبير.
من جانبهم أكد عدد من الطلاب عن اسفهم البالغ لمدرستهم.. وخوفهم الكبير على مستقبلهم ولا سيما ان جميع زملائهم في المدارس الأخرى يتلقون تعليمهم بانتظام وهدوء من بداية الاسبوع وهم مازالوا يتمتعون بإجازة مملة ومخيفة.. تهدد مستقبلنا الدراسي.
حيث يقول الطالب «ناصر العجمي» ثالث ثانوي: لا أدري ماذا اقول وماذا افعل في ظل اقفال المدرسة.. وصعوبة الحصول على ملفي الدراسي لكي اتمكن من الذهاب لمدرسة أخرى.
وناشد العجمي المسؤولين في وزارة المعارف تدارك الأمر.. وإنهاء هذه المشكلة المقلقة جداً التي يعايشها الجميع بذهول تام.
ويبدي ولي أمر أحد الطلاب «مساعد فهد» انزعاجه التام.. وقلقه على مصير ابنه الذي بأمر من البلدية أصبح عاطلاً عن دراسته.. ويعيش في فراغ كبير في ظل انتظام كل اقرانه بمدارسهم.
|