Friday 20th September,200210949العددالجمعة 13 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

هدية الزوج.. بصل هدية الزوج.. بصل
عبدالله العصيمي

واحد من أصدقائي أسر لي بأنه يرغب في أن يتزوج.. فاستغربت ذلك لأني أعلم أنه متزوج ويعيش في ثبات ونبات ولديه صبيان وبنات. وعندما سألته عن السبب في رغبته في أن يصبح زوج اثنتين.. قال: عندي أكثر من سبب. أولاً مللت زوجتي رغم أنها ماتزال شابة ولاينقصها الجمال.. إلا أن الديمومة على وتيرة واحدة.. ونفس الوجه الذي أتصبح به.. أتمسى به.. سبب لي هذا الملل. حتى في الطعام فإنك تمل الحلو منه (وتجفص) وتهف نفسك للمالح أو الحامض.. قلت: يعني تريد أن تتزوج واحدة حامضة؟! قال ليس هذا السبب وحده؟ الأولاد ومشاكلهم ودوشتهم.. أريد أن أشعر بالهدوء.. بالراحة.. ثم إن هناك أسباباً أخرى.. ذات خصوصية شديدة لا أستطيع ذكرها.. ثم إن الشرع يا أخي يبيح لنا ذلك وأكثر. سألته وهل لديك المقدرة على الإنفاق على بيتين والعدل بين زوجتين؟!.
قال: سأتزوج معلمة تكفيني مؤونة الإنفاق على بيتها.. وأما العدل فليس بيدي.. لكنني سأحرص ما استطعت.. قلت: وهل تم الاتفاق مع أهل المشروع الثاني؟.. قال: تحدثت مع أخيها.. وسيرد علي بالجواب قريباً.. لكن غالبا ستكون الموافقة فهي مطلقة وليس عندها أطفال.
وكل الأمور ميسرة والحمد لله.. قلت: ألا تخشى أن تمل الحامض مستقبلاً كما مللت الحلو في أم عيالك؟!.. ألا تخشى أن تملأ البيت الثاني عليك بالعيال الذين يدوشونك فتصبح «أبودوشتين» ويصير الملل مللين وتندم يازوج الثنتين؟! قال: يا أخي المثل يقول «الخيِّر أبوثنتين وثلاث»، قلت وأربع عند اللزوم.. اسمع ياصاحبي هذه الأبيات التي قالها جدك الأعرابي منذ عديد السنوات:


تزوجت اثنتين لفرط جهلي
بما يشقى به زوج اثنتين
فقلت أصير بينهما خروفاً
فأنعم بين أكرم نعجتين
فصرت كنعجة تضحى وتمسي
تداول بين أخبث ذئبتين
وألقى في المعيشة كل ضر
كذاك الضر بين الضرتين
لهذي ليلة ولتلك أخرى
عتاب دائم في الليلتين

إلى آخر أبيات القصيدة التي أفضل أن أدسها إليك سرا لعلها تثنيك عن عزمك.. والا تكسر قلب من منحتك أياماً من العسل تريد أن تردها لها أكواماً من البصل!!.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved