Friday 20th September,200210949العددالجمعة 13 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

« شواطئ » تبحر بكم في عالم «النعام» « شواطئ » تبحر بكم في عالم «النعام»
«النعامة» ذكرها وسيم.. مزواج.. يصدر صوتاً كزئير الأسد.. ولماذا تدس رأسها في التراب؟!

  * إعداد منيف خضير:
أكبر طائر هي، فقد يصل ارتفاعها الى مترين ونصف المتر، ويصل وزنها الى 155 كجم، وتعيش طيور النعام في سهول وصحاري افريقيا، ومن الجدير بالذكر ان النعامة هي الطائر الوحيد الذي له اصبعان في كل قدم.
والظليم «ذكر النعام» طائر وسيم، اذ يغطي جسمه الضخم ريشاً اسود، ويغطي جناحيه الصغيرين وذيله ريش ابيض جميل، ويكاد كل من ساقيه الطويلتين النحيفتين وأعلى رقبته ورأسه الصغير، ان يكون بلا ريش.
ويتفاوت لون البشرة الخالية من الريش مابين الوردي والازرق، وتحيط بعيني ذكر النعام الرموش السوداء الكثيفة التي يبلغ قطر كل منها خمسة سنتيمترات، ويتميز جسم الانثى وذيلها وجناحاها باللون البني الداكن.
ويتميز ذكر النعام بصوت غريب، إذ إنه يصدر زئيراً مرتفعاً كزئير الأسد!!
ولا تستطيع طيور النعام الطيران، ولكنها مشهورة بسرعتها الفائقة في الجري، اذ تساعدها سيقانها الطويلة على الجري بخطوات واسعة، وقد تصل خطواتها الى اربعة امتار ونصف المتر، وسرعان ما تصل سرعتها الى 65 كم/ساعة، وتساعدها سرعتها وقوة ابصارها غير العادية على الهرب من اعدائها وبخاصة الاسود والناس، ومن الخطأ الاعتقاد السائد بأن النعامة تخبئ رأسها في الرمال عندما يحدق بها الخطر، إذ إن النعامة تركل بساقيها القويتين اذا ما اضطرت للدفاع عن عشها، ويوجد في اصابع قدمي طيور النعام التي يبلغ طول أكبر اصبع منها 18 سم اظفار غليظة سرعان ما تتحول الى سلاح فتاك اذا تعرضت لخطر ما..
كيف يعيش النعام؟
تتغذى طيور النعام عادة بالنباتات، ولكنها تأكل السحالي والزواحف «اذا وجدتها» وهي تأكل الكثير من الرمال والحصى، ليساعدها على طحن الطعام، وتسهيل عملية الهضم، تشرب طيور النعام الماء متى وجدته، وبإمكانها البقاء فترات طويلة بدون ماء، اذا توفرت النباتات الغضّة الخضراء.
وذكر النعام «متعدد الأزواج» يزاوج عدة إناث، ويقوم كل ذكر بحفر عش سطحي، ثم تقوم نحو ثلاث الى خمس إناث بوضع البيض في العش، وتضع كل انثى ما يقارب البيضات العشر، وتتميز كل بيضة بشكلها الدائري، وقطرها الذي يبلغ 15 سم، ووزنها الذي يبلغ 5 ،1 كجم، ولونها الاصفر الداكن، ومسامها الكبيرة، وقشرتها السميكة.
يجلس الذكر على البيض في الليل، بينما تتناوب الاناث الجلوس عليه في النهار لابقائه دافئاً، ويفقس بيض النعام بعد خمسة او ستة اسابيع من وضعه، وعندما يبلغ «صغير» النعام الشهر الاول من عمره يستطيع الجري بسرعة كبيرة تعادل سرعة كبار النعام، وتعمر طيور النعام حتى تبلغ «70» عاماً، وقليل من الطيور تعيش هذا العدد من السنين.
تربية النعام
وجدت قبل مئات السنين اسراب كبيرة من طيور النعام بافريقيا وغربي آسيا، وكان العرب في شبه الجزيرة العربية يصطادونها، من اجل الرياضة والترويح، اما الأفريقيون فقد اصطادوها من اجل الاستفادة من بيضها وريشها، ومن النادر ان تُصاد من اجل لحمها القاسي السيئ المذاق.
وفي اواخر القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين بدأ الطلب على ريش النعام يزداد في انحاء مختلفة من العالم، وذلك لتزيين القبعات والملابس، وتم صيد عدد من الطيور ولم يعد لها وجود في آسيا وإفريقيا وكان ثمن الريش غالياً جداً، ثم اصبحت تربية الطيور في الاسر تجارة مربحة، ومن السهولة نزع الريش مرتين في السنة من اجسام طيور النعام التي تعيش في المزارع.
واقيمت مزارع لطيور النعام في كل من شمال وجنوب إفريقيا، والولايات المتحدة، وأستراليا، وجنوب أوروبا، ومع تغير الازياء مرة اخرى مابين عامي 1914 1918م انخفض الطلب على ريش النعام، ولم تعد تربيته مربحة، وبالرغم من ذلك فيوجد ما يقرب من «000 ،150» من طيور النعام تربى اليوم من اجل الاستفادة بجلودها التي تعد من أرقى أنواع الجلود.

المصدر/ الموسوعة العربية العالمية حرف النون 309، 310 - بتصرف

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved