Friday 20th September,200210949العددالجمعة 13 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الجنوبي .. المجاهد القديم الجنوبي .. المجاهد القديم
مساعد بن عبدالله الجنوبي/ مشرف النشاط الطلابي بالإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض

«لله ما أخذ وله ما أعطى» كلمة نعزي بها أنفسنا في فقيدنا الشيخ/ إبراهيم عبدالله الجنوبي- رحمه الله- الذي ودعنا يوم الاثنين 24/6/1423هـ.
إنه المجاهد القديم كما نعته الأستاذ/ محمد الوعيل في ضيف الجزيرة العدد«5398».. إنه فقيدنا الذي عاش الأمس وبدايات تأسيس الوطن فكان مولده في الرياض عام 1315هـ قبل دخول جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود- رحمه الله- للرياض بأربع سنوات وفي مقتبل شبابه بدأ حياته«خوي» مع الملك عبدالعزيز- رحمه الله- فشهد معه الكثير من الأسفار والمعارك ومنها: الأحساء وحائل والقصيم والدوادمي وأبها. وفي معركة «السبلة» كان على موعد مع حمل رايتها حيث قال رحمه الله في«ضيف الجزيرة العدد 5398»:
(أتذكر يا ولدي عندما كنا في حائل مع«النصية» اقتحمنا القصر واستولينا عليه بعد محاصرته لمدة سبعة أيام وواصلنا مسيرتنا شمالاً إلى ابن رشيد- بقيادة الملك فيصل رحمه الله- إلى أن وصلنا إلى السبعان بحائل واستولينا عليهم، وبعد أن رجعنا أرسلني الملك فيصل رحمه الله وثلاثة معي بالبشارة إلى الملك عبدالعزيز رحمه الله في القصيم.. حيث أكرمنا غاية الإكرام.. ثم غزينا «السبلة» وإبان ذلك أمرنا الملك عبدالعزيز رحمه الله بألا نطلق النار إلا في حالة إطلاق النار من طرفهم.. وما كادوا يفعلون إلا ويصاب منّا الشعيبي وعيد خالد.. ودار الكون- الحرب- بيننا بضراوة.. وأصيب ابن مطرف صاحب البيرق فأخذها فهد الظفيري وأصيب الظفيري، فأخذت البيرق منه، وخلال ذلك أرسل الملك عبدالعزيز- رحمه الله- مجموعة من الإبل محملة بالماء فرجع بعضنا لكي يشرب، وبعد أن رأونا نزلوا من«محاجيهم» ظناً منهم بأننا قد انكسرنا فواجهناهم بكل قوة واستولينا على جميع مالديهم.. وتعتبر موقعة- السبلة- هذه من أعظم المواقع التي اشتركت فيها) انتهى.
وقد لازم الفقيد رحمه الله الملك عبدالعزيز رحمه الله في أسفاره حدّث عن ذلك فقال«الجزيرة العدد 9598»: (كان- الملك عبدالعزيز- رحمه الله- يحافظ على صلاة الليل حتى في السفر فدائماً عندما نسافر ليلاً ونقف للنوم بعد أن يكون التعب أخذ منا ما أخذ ننام نحن، ويبقى هو، يقرأ القرآن ويصلي ويدعو ربه.. كما كان الملك عبدالعزيز رحمه الله- رجلاً شجاعاً مقداماً لايهاب حتى أنه كان يواجه الأعداء بسيفه دون حائل وكان دائماً يتقدم الصفوف الأمامية في مواجهة الأعداء وكثيراً ما نطلب منه أن يتأخر في مواجهتهم إلا أنه يرفض ذلك كما كان كريماً متواضعاً ومن تواضعه أنه لا يجلس على الغداء حتى يجلس الجميع، وإذا رأى أحداً واقفاً يصر على جلوسه) انتهى. الفقيد رحمه الله مثلما عرفته ميادين الحرب عرفته ميادين السباق، فقد شارك رحمه الله في سباق للجري في عهد الملك عبدالعزيز بمشاركة 2000 متسابق، وحقق المركز الأول وحصل على خمسة جنيهات من الملك عبدالعزيز رحمه الله . والفقيد رحمه الله عمل بعد ذلك«خوي» عند الملك سعود ومن ثم الملك فيصل ومن ثم الملك خالد- رحمهم الله- إلى أن أقعده كبر السن عن مواصلة مشواره في خدمة وطنه ومليكه. فقيدنا رحمه الله عاصر كبار رجال الملك عبدالعزيز أمثال سعد الصعقبي- رحمه الله- والشاعر فهد بن دحيم الذي قال فيه:
وأنا وعذابك يالجنوبي
ما ألومك لوقمت تهوبي.. الخ
وأخيراً..
عاش الفقيد ما يقرب من أحد عشر عقداً من الزمن شاهدة له بالشجاعة في معارك المؤسس الملك عبدالعزيز وشاهدةً له- أيضاً- بالنبل في تعامله ومعاشرته لمحبيه وعارفيه. وشاهدةً له- أيضاً- بالإخلاص والولاء لقيادته أثناء مسيرتها التأسيسية لهذا«الوطن» الشامخ برجاله المخلصين.
* الله ثقل بتلك السنين المليئة بالأعمال الجليلة موازينه وافتح له أبواب رحمتك واجعله في أعلى عليين وأحسن عزاء أبنائه وعزاءنا فيه.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved