{وّبّشٌَرٌ الصَّابٌرٌينّ الّذٌينّ إذّا أّّصّابّتًهٍم مٍَصٌيبّةِ قّالٍوا إنَّا لٌلَّهٌ وّإنَّا إلّيًهٌ رّاجٌعٍونّ }
رحمك الله يا شيخ عبدالرحمن وغفر لك وأسكنك فسيح جناته إنه القادر وهو أرحم الراحمين.
عزائي إلى ذويك كل ذويك «ونحن من ذويك» وأدعو الله أن يلهمهم الصبر والسلوان.
الخطاب «يا رحمك الله» ليس لك لأنك لن تسمعني فقد رحلت من دنيا الفناء الى دار البقاء.. لكني أحدث فيك نفسي ومن يسمعني.. أحدث فيك بقايا الخير الذي زرعته ورحلت.
لم أحدثك يوماً ولم ألتقيك لكن ذكرك الطيب وعملك الصالح أوصلاك الى الناس.. كل الناس..
ترثيك أرامل المبّرة الخيرية التي ساهمت بإنشائها والفقراء والمحتاجون الذين سهرت ليلاً تتفقد حاجاتهم.. ترثيك مآذن ساهمت في علوها كل ذلك العمل الخيّر «جعله الله في موازين حسناتك» يرثيك. نرثيك ودمع غزير على أزقة مدينتي سكاكا من هول ما جرى وهي تسأل ماذا؟.. وكيف؟.. ولماذا؟ هذا الرحم الطيب الذي أنجب رجالاً لم توسم أسماؤهم إلاّ بالفعل الطيب والنخوة والكرم واتساع صدرها بالمحبة برحابة فيافيها وصحاريها.. كيف تمتد فيها يد تغتال شيخاً فاضلاً آمناً وهو في طريقه إلى إمامة المسلمين في يوم جمعة عظيم.
إن جذور مدينتي وأغصانها من هذه اليد الآثمة براء.
فلتقطع ويقطع دابرها، تلك اليد التي تلوَّثت بدم الشيخ الفاضل، هذه النفس الخبيثة التي أرادت بفعلتها الممقوتة الأذى بأمن بلادي ونسيت أو تناست أن هناك رجالاً مخلصين يسهرون على هذا الأمن والرخاء ستنالهم أيديهم بإذن الله لتلقى عقاب هذا الفعل المشين.
إن عيون مدينتي مع بكائها إياكم تتسع بالنظر والبحث عن هذه اليد الآثمة، تلك اليد التي تلوَّثت بدمائك «يا رحمك الله». فلا بد أن نغسل «بدمها الآسن» وجه مدينتي البريء.
رحمك الله بواسع رحمته، وهذه مدينتي التي غرست فيها يوماً الحب والخير كل الخير تدعو لك بالرحمة والمغفرة.