عزيزتي الجزيرة الغراء بعد التحية والتقدير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
لفت نظري مقالة في هذه الصفحة يوم الجمعة 6/7/1423هـ، كتبها الاخ فهاد الدوسري عن الأمير سلمان ورغبت ان ادلي بدلوي في هذه الصفحة الغراء عن بعض ما اعرفه عن سيدي الأمير قائلاً إنه: في زحمة الحياة ينسى الناس دائماً القلوب الكبيرة التي تحتضن عذاباتهم وترقرق لهم جداول الحياة.. وعندما ينفرد الإنسان بنفسه -وهذا يحدث نادراً- يتذكر هؤلاء الذين امدوا شرايينه بالدماء.
ولعل سلمان بن عبدالعزيز الأمير الإنسان هو أكثر الناس الذين يبقون في الذاكرة لسنوات وأعمار فهو نموذج للفارس النبيل ويظل يجهد نفسه حتى تجد الابتسامة طريقها الى الوجوه الحزينة.
ويؤكد سموه على الدوام على البعدين.. الإيماني والوطني فيشير ان منطلق الملك عبدالعزيز الأساسي الى استرداد الرياض هو العقيدة التي كان يشوبها في ذلك الوقت الكثير من الضلالات والبدع وليس من اجل ان يفرض حكماً.. لسبب بسيط هو انه وآباءه كانوا حكاماً لهذه الارض في الأصل.. كما يشير سموه الى ان عمق الانتماء وهاجس الوطن كان بمثابة القوة الثانية الدافعة لاسترداد هذا الوطن.
ويزداد اعجاب العالم يوماً بعد يوم باعجوبة الدنيا الثامنة «الرياض» فقد استطاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز تحقيق كل الأماني والطموحات التي وضعتها الدولة والتي صاحبت ايضا اختياره لهذا المنصب ورئاسته للعديد من الهيئات والمؤسسات الرسمية والاجتماعية لعل في مقدمتها اللجنة العليا لتطوير مدينة الرياض. وإذا كان هناك كثيرون لا يعرفون تاريخ مدينة الرياض فقد عاصر سلمان بن عبدالعزيز كل سنوات ولحظات التنامي القياسية للرياض واستطاع بلمساته الهائلة تحويل الرياض من لبن وطين الى عمارات شاهقة ونهضة عملاقة وحدائق خضراء كمدينة حضارية تجمع بين أصالة الأمس وحضارة اليوم المعاصرة بها شبكة هائلة من الخدمات المتطورة في شتى المجالات.
كيف لا يعشق الرياض وقد ولد فيها وشرب من حنانها وتلقى تعليمه على ايدي كبار الشيوخ وعلماء الإسلام وزاد حصيلته بالاطلاع في شتى جوانب المعرفة وعلوم الحياة.. ذلك ان الأمير سلمان يتولى العديد من المهام السياسية ويشترك في كثير من المباحثات التي تجري مع قادة الدول والمسؤولين الذين يزورون المملكة ويسافر كذلك في مهام سياسية تتعلق بالعلاقات بين المملكة وبعض الدول الأخرى.
وحصل سموه على العديد من الأوسمة والنياشين من الدول العربية والإسلامية والصديقة منها أعلى وسام فرنسي، وصفة مواطن شف لمدينة طنجة، كما زار الامارات العربية المتحدة والأردن والبحرين والكويت وجمهورية مصر العربية والجزائر والنمسا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الامريكية وكندا في مهمات رسمية.
وللأمير النبيل سلمان يد طولى في أعمال البر والإحسان فأبوابه مشرعة على الدوام لأعمال الخير فهو يرأس مجلس إدارة جمعية البر بالرياض ورئيس للهيئة العامة لاستقبال التبرعات للمجاهدين الأفغان ورئيس للجنة الشعبية لمساعدة مجاهدي فلسطين.
ان العمل الإنساني النبيل الذي يبادر اليه الأمير سلمان لمساندة كل محتاج سيكتب في التاريخ بحروف من ذهب وستظل صورة الأمير سلمان المغرم باسعاد الآخرين عالقة بأذهان اجيال من الأسر داخل المملكة وخارجها وكأننا نحاول اللحاق برجل اعتاد السباق في أعمال الخير بحس وطني إسلامي رفيع.
حكايات وحكايات كثيرة عن الوفاء في شخص الأمير سلمان ووقفته الشجاعة أمام الحق فلا يخشى في الحق لومة لائم وسيظل عطاؤه مظلة رحمة يستظل بها كل من يتعامل مع هذا الرجل أمير المدينة العريقة التي تليق بأن تكون عاصمة المملكة العربية السعودية قلب العالمين العربي والإسلامي.
لعل هذه الأعمال والمنجزات التي تجشمها الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود هي التي تعطي الأهمية القصوى لشخصيته الفذة واهتماماته الفكرية والإعلامية وعنايته التامة للصحافة العربية وتأكيداته المستمرة على التصدي للحملات المغرضة ضد الأمة العربية والإسلامية لا سيما من خلال مبادرته الرائعة وتبنيه لفكرة إقامة معارض المملكة بين الأمس واليوم والتي غيرت كثيراً من الصور المشوهة عن أقدس بقعة في الأرض دولة الحرمين الشريفين.
حقاً انه يستحق ذلك ولِمَ لا؟ وهو قد نذر نفسه للأعمال الخيرية، منذ أكثر من خمسين عاماً مضت، ليس في المملكة فقط بل في العالم الإسلامي قاطبة.
فمن مصر عام 1370هـ، لجمع التبرعات لمنكوبي حرب السويس الى الجزائر ثم الاردن لرئاسة اللجنة الشعبية لمساعدة أسر مجاهدي فلسطين الى إغاثة منكوبي باكستان الى رئاسة الهيئة العامة لاستقبال التبرعات للمجاهدين الأفغان العام 1400هـ الى السودان ثم اليمن، ثم رئاسة اللجنة السعودية لمساعدة اخواننا في الكويت أثناء حرب الخليج ودوره في جمع التبرعات لمسلمي البوسنة والهرسك، ثم الى بنجلاديش ثم رئاسة اللجنة الخاصة بفلسطين ورئاسة اللجنة العليا لجمع التبرعات لانتفاضة الاقصى.
حقاً إنه يستحق ان يكون رائداً للعمل الخيري والإنساني ليس في المملكة بل في العالم الإسلامي:
وكما قال المتنبي:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم المظالم
وقال الأمير فهد بن سلمان -رحمه الله- عن والده ان والدي باعه طويل في العمل الخيري، منذ زمن طويل جداً، ولكنه لا يحب ذكر ذلك.
نعم انه رائد للعمل الخيري والإنساني في المملكة وخارج المملكة وسموه لا يريد من ذلك إلا رضا الله عز وجل.
جعل الله ذلك في موازين حسناته يوم القيامة.
ونحن في المملكة نحس ونلمس دور سموه في الاعمال الخيرية ولا يختلف على ذلك اثنان من خلال المؤسسات التي يرأسها سموه ويشرف عليها ويدعمها مثل مركز الأمير سلمان الاجتماعي وهو نواة لمراكز عدة سوف تنشأ في مدن المملكة وأحيائها.
كذلك مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، ومركز الأمير سلمان الخيري لأمراض الكلى، ومشروع الأمير سلمان للاسكان الخيري وغيرها الكثير.. الخ.
أنعم به وأكثر من امثاله في هذا الوطن المعطاء في وطن الخير والمقدسات، وليس بغريب عن مثل سموه فهو ابن الملك عبدالعزيز -رحمه الله- الموحد والقائد لهذه البلاد والرائد في أعمال الخير.
أتمنى لسموه الصحة والعافية والعمر المديد، ليستزيد من أعمال الخير وينشرها في جميع ارجاء الوطن الإسلامي.
ادام الله علينا هذه النعمة وبارك الله لنا في هذه الأسرة الكريمة المحبوبة وبالشكر تدوم النعم والسلام ختام.