قرأت عبر هذه الجريدة الغالية قبل أيام خبر الانتهاء من تأليف مقرر التعبير في التعليم العام وسارعت على الفور بالاطلاع على هذا المنهج الجديد وذلك لحرصي الشديد على تحقيق هذه المادة لأهدافها وغاياتها.
لقد بادرت وزارة المعارف ممثلة في الإدارة العامة للمناهج بتطبيق منهج جديد للتعبير قبل عامين وجرب المنهج بصورتين خلال العامين السابقين وها هو في هذه السنة يدخل المرحلة الثالثة في التطبيق بعد أن استوى على نار هادئة وأثمرت ملحوظات الميدان في تبلور هذه المادة ونضجها.
ولقد جاء المنهج في هذه السنة أكثر تميزاً وأوسع أفقاً حيث حدد لكل سنة دراسية ست مفردات يدرس الطالب في كل فصل دراسي ثلاث مفردات ويحدد خمسة أسابيع لكل مفردة.
ومما يميز هذا المنهج أن المفردات تتطور بين صف وآخر ومرحلة وأخرى وقد تم توحيد درجة لكل مفردة في جميع السنوات بشكل يتناسب مع أهميتها. ويبقى الآن دور المعلم فهو ربان السفينة وهو القادر على تفصيل هذا المنهج فلا يمكن أن يحقق هذا المنهج أهدافه اذا لم يساهم المعلم في اكسابه لطلابه باسلوب مناسب. ولعلي اقتبس ما ورد في دليل المعلم وأعرضه لزملائي المعلمين وأقول:
أخي معلم التعبير:
تذكر دائماً أن غاية الدرس اللغوي هي: تمكن الطالب من التعبير باللغة العربية الفصحى شفهياً وكتابياً.
وتذكر أن مستوى أداء طلابك في درس التعبير يعد مؤشراً صادقاً على مستوى أدائك التعليمي في فروع اللغة جميعها بما فيها التعبير.
واعلم أنه لا يوجد دليل تعليمي أفضل من دليل عقلك، فأنت العارف بقدرات طلابك وظروف مدرستك، ومستوى أدائك.
وفي الختام تحية عطرة لمن أسهم في بناء هذا المنهج وشكر جزيل للادارة العامة للمناهج في وزارة المعارف التي أولت هذه المادة مزيداً من الأهمية وساهمت في الوصول إلى منهج مميز للتعبير.
ومسك الختام أقول لابد أن يتزامن مع هذا المنهج الجديد قناعة وحماس من جميع التربويين في هذه المادة التي بقيت في الزوايا سنين وها هي اليوم تعود لتكون وستكون بجهد الجميع في دائرة الضوء دائماً وأبداً. ودعونا نردد اليوم (عام من أجل التعبير).
محمد بن شديد البشري مشرف لغة عربية / شرق الرياض |