قرأت خبراً في جريدة الجزيرة عدد رقم 10942 الصادر يوم الجمعة 6/7/4231هـ الموافق 13/9/2002م بما يتعلق بحفر الباطن عن مقاطعة بعض المحلات الكبرى لبيع التبغ بأنواعه. وخصوصاً عيادات مكافحة التدخين التي بدأت بالانتشار ولله الحمد وأدعو الله أن تحذو حذوها بقية مناطق مملكتنا الحبيبة ويا حبذا لو حظرت الغرفة التجارية والبلدية بيع التبغ في المحلات الواقعة داخل الأحياء السكنية صغيرة كانت أو كبيرة للحد من تفشي هذه العادة السيئة في أوساط مجتمعنا التي أودت بحياة الكثير وجعلت الباقين بسببها عرفوا طريق المستشفيات ومراجعة الأطباء لدرء خطرها وتجنب واتقاء شرها الذي لم يقتصر على الممارس لهذه العادة السيئة بل امتد إلى المقربين منه والسبب الرئيسي في هذه المشكلة هم رفقاء السوء وفي المقام الثاني سهولة حصول هؤلاء عليها من المحلات المنتشرة داخل هذه الأحياء.
اخوتي ملاك هذه المحلات نناشدكم بأرواح ابنائكم واخوتكم الذين بسبب هذه التجاوزات انتقلوا من الحسن إلى السيء نأمل منكم مساعدة الجهات المختصة في هذا الشأن وقوموا بخطوة نحو حماية مجتمعنا محاولة منا لعل وعسى نستطيع النجاة بهذه الأرواح البريئة والعبور بها نحو بر الأمان لأن ما آلت إليه لا يمكن السكوت عليه فحق الأطفال الذين لم يتجاوزوا سن 12 عاماً أصبحوا مدخنين، ان هذه المشاهد تدمي القلب الذين هم عماد المستقبل وأمل البلاد والركيزة الأساسية للرقي بهذا البلد لما نصبو إليه إن شاء الله. نريد هؤلاء الشباب والأحداث اصحاء نريدهم عاملين بالمثل القائل الوقاية خير من العلاج لا العكس لا نرى أن يتجرعوا السم ومن ثم نبحث عن العلاج لأن ما انكسر لا يمكن اصلاحه لا نريد مزاحمة من هم بحاجة للعلاج فعلا ككبار السن الذين قد ابتلوا بمرض عضال وانتم يا اخوتي بكامل صحتكم وعافيتكم تذهبون بارادتكم إلى هلاككم نريد أن نكون جسداً واحداً متكاتفين متعاضدين ضد كل ما يمس هذا المجتمع والكيان العملاق، ان الخسارة للمدخنين ليست مادية فقط بل هي أكبر من ذلك بكثير من خسارة في المال والجسد والروح وتنفير لمن حولك بسبب الرائحة الكريهة ولا يفوتني التنويه إلى أن الله سبحانه وتعالى سوف يحاسب كل امرئ عن ماله وعن وقته و.. و.. وإلخ.
أتقدم لأصحاب المحلات المتخصصة، لبيع هذه الخبائث تحت مسمى التجارة فوالله ما ربحت تجارة دخلها حرام (الحلال وبين الحرام بين) قال رسول الله «اتقوا النار ولو بشق تمرة» صدق رسول الله، فلا نكون كمن قتل وبيده ابتسامة ابنه وأخيه وكل هؤلاء الشباب الذين هم في زهرة شبابهم فغابت تلك الابتسامات عن محياه وأحرق الدخان الشفاة فهبوا يا اخوتي لنجدة ابنائكم وانتشالهم من المهالك قبل ازدياد الأمر سوءاً فكل يوم يمر يتهاوى شبابنا إلى التدخين فهل نحارب التدخين لان المدخن يكون على شفا حفرة من النار لأن البداية سيجارة والنهاية متاهة لا بداية ولا نهاية فاحملوها أمانة وتبنوها خدمة وإن شاء الله انتظروها شجرة. والله الموفق لما يحبه ويرضاه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عبدالله الحربي - القصيم - الرس
|