لكل أمة من الأمم أيام خالدة تستحق الثناء والتقدير بل والتوقف لاستعادة ذكراها وصفاتها العزيزة.. ليكون ذلك حافزاً لمواصلة التقدم والرقي والازدهار.. وعلى رأس الأيام التاريخية الخالدة في مملكتنا الغالية «اليوم الوطني» الذي نعيشه حباً وفخراً واعتزازاً بما قدمه المؤسس الباني جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود (طيب الله ثراه) حيث تمكن بفضل الله سبحانه وتعالى وتوفيقه ثم بهمة الأبطال والصبر والحكمة البالغة التي استمدها من عقيدة الإسلام وتعاليمه، تمكن من إقامة هذا الكيان المتكامل «المملكة العربية السعودية» على أرض العروبة والشموخ أرض جزيرة العرب.
نعم لقد اجتمعت في هذا الرجل كل مقومات العبقرية والإصرار والعزيمة التي أهلته لأن يكون من رجال التاريخ الذين سيظلون قامات عالية ما بقي الزمن.. فبعد أن كانت الجزيرة العربية تعيش الشتات والخوف والتناحر بين أبناء قبائلها وشعوبها وفقه الله في إبدال ذلك الشتات بالوحدة والخوف بالأمن الراسخ، والتناحر بالإلفة والمحبة والتطلع لآفاق العصر والتطور في إطار تقاليد الإسلام كعقيدة ومنهج ثابت لا يتغير أو يتبدل رغم الحضارة والمدنية التي نعيشها..
ويوم الوطن» ليس يوماً عادياً نحتفل به ويمر مرور الكرام بل هو تاريخ عظيم يجسد تلك الإنجازات والنجاحات المتوالية التي تحققت لهذا البلد المعطاء منذ التأسيس والوحدة على يد الملك عبدالعزيز وحتى يومنا هذا.. وهو يوم يحملنا على الوفاء لمن يستحقه ولتجديد الولاء والمؤازرة لقيادتنا الحكيمة التي حملت الأمانة بكل عزم وصدق ووفاء.
فلنهنىء أنفسنا في هذه المناسبة التاريخية بوطن يدير دفة قيادته رجل حكيم استطاع بمؤازرة إخوته الميامين أن يعبر بسفينته أعماق هذا العالم المضطرب الذي نعيشه إلى شواطىء النور والأمن والسلام.
(*)مساعد الرئيس التنفيذي - بترولوب
|