الشهيد حسين بستانة شاعر اسلامي لا تأخذه في الله لومة لائم.. شاعر عربي من الطراز الأول.. شاعر شجاع، خدم الشريعة ولغة القرآن وعرف أعداء الاسلام وأدرك أهدافهم الدنيئة.
وعندما شاهد ضعاف النفوس يحملون معاول الهدم في بلاد الاسلام عزَّ عليه ذلك فجعل في نفسه جنديا يذود بشعره ونثره عن هذا الدين الحنيف.
ولقد أنعم الله عليه بالإيمان والشجاعة واللغة الصافية والبيان والهمة.. نظم الشعر الجيد الأصيل فأطلقه قنابل حارقة للأعداء.. وقد سمع أعداء الاسلام والعرب حولياته التي ارتفع بها صوته الشهيد في جموع الحجيج في مهابط الوحي فأدركوا خطرها وخطر الشاعر، وفقدوا أعصابهم المشحونة بالغدر والخيانة ولكن أنى لهم ان يقفوا أمام الأسد وكيف يتسنى لهم أن يقولوا انه مجرم وهم يعلمون أن الفئات الواعية في بلاده ستلعنهم.
أجل لقد لجأوا الى الغدر وعادة الفئران القنص في الظلام فسقط النمر.. اغتيل شهيدا في سبيل الاسلام واللغة والعرب والعراق.. لم يكن وحيدا فقد اغتيل من قبله الفاروق رضي الله عنه وعلي كرم الله وجهه، والكثير من الأعلام والملوك والدعاة ورجال الفكر..
والاغتيالات التي تمارسها الشيوعية والقتل العلني الذي تحدث له بأكاذيبها الاتهامات كل ذلك انما تريد به القضاء على العلم والفكر والوعي والغيرة.. ولكن يأبى الله إلا ان يتم نوره ولو كره الكافرون.
وليس غريبا ما تمارسه الشيوعية وعملاؤها في بلادها وبلاد المسلمين، ولكن الغريب والمؤلم ان يبقى العالم الاسلامي جامدا لا يعي ما يدور من حوله ولا يتحرك ضميره للأعمال البربرية التي استفحل خطرها في أرضه وتكاد تأتي على آخر ما تبقى له من رجال وعقيدة وأرض.
وان من العار على المسلمين ان تكون مواقفهم سلبية من حماقات الشيوعية وأذنابها وان تكون استنكاراتهم لهذه الحماقات احتجاجا بارداً وتعازي هزيلة وابتهالات جامدة.
ان على المسلمين أن يلتئموا ليدرؤوا الأخطار المماثلة وانهم مدعوون لتفهم الدعوة المباركة دعوة التضامن الاسلامي التي نص عليها القرآن، وأمرت بها سنة المصطفى وتنفيذ ما صدر عنها من قرارات وتوصيات، وإلا فيعتبر كل متكاسل عن ذلك خائنا لله ورسوله.
ومفروض على المسلمين عقد مؤتمر اسلامي يوحِّد صفوفهم ومعارفهم وأعلامهم ودفاعهم وسياستهم ولجان واعية تنبثق منها لتنمية مواردهم الهائلة وتوجه شعوبهم المفككة الحائرة.. وهذا هو الغرب ترفرف اعلامه على حلف الأطلسي والشرق على حلف وارسو..
إذاً لماذا لا يتحالف المسلمون ويدعون الى السلم والسلام، وينشرون العدل والأمان بالصاروخ والمدفع ويكونون على حياد تام في الصراع القائم بين الشرق والغرب.
|