سعداء بتواصل الاحتفال السنوي بذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية باعتباره من الثوابت الراسخة التي تقف منتصبة في ذاكرة الوطن ووجدان إنسان هذا الوطن الذي عايش فترات متنوعة سمع عن بعضها من الآباء والأجداد وعايش بعضها وشعر بالفرق بين ما كان وما تحقق حيث عايشنا - ولله الحمد - أكبر وأشمل انتقالة حضارية شهدها هذا القرن على يد المؤسس الموحد الباني الملك عبدالعزيز بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - الذي وفقه الله لتحقيق المعجزة الكبرى التي كانت ومازالت محل اهتمام الدارسين والباحثين والمتمثلة في توحيد هذه البلاد على كلمة التوحيد وكان الإسلام أساس الدولة التي أعلنها المؤسس وما زال وسيظل - بمشيئة الله - أساساً لنهج هذه البلاد المباركة وقد سار أبناؤه البررة من بعده على نهجه وتواصل الإنجاز الذي أبهر العالم وهي نعمة نحمد الله عليها ونشكره أن سخر لنا قيادة حريصة على وطنها ورقي مواطنيها.
وتتميز بلادنا الغالية بخصائص عرفها الجميع وجعلت منها في عيون الشرفاء دولة ذات مبادئ وأسس لا تحيد عنها لأنها من ثوابتها الراسخة ولعل الحملات الإعلامية المسعورة التي نتابعها في بعض وسائل الإعلام المشبوهة التي تريد أن تنال من صلابة هذه المواقف دليل على مدى الدور الذي تمثله بلادنا في نصرة القضاي العربية وخشية من يقفون وراء هذه الحملات من إفشال مخططاتهم لإنهاء بعض القضايا المصيرية بالطريقة التي يريدونها ولكن نسى هؤلاء أو تناسوا أن مواقف هذه البلاد غير قابلة للمساومة لأنها مبادئ راسخة ومستمدة من قيم تستند إلى تعاليم ديننا الحنيف. إن احتفالنا بهذه المناسبة الغالية يجعلنا نتذكر بكل الفخر والاعتزاز عدداً من الثوابت التي تأسست عليها هذه البلاد وأبرزها اعتماد كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كأساس لكل تنظيماتها ومبادئها إضافة إلى النهج الواضح السليم الذي يعتمد على الوفاء للقيم والمبادئ وهو نهج يميز هذه البلاد منذ عهد المؤسس وحتى هذا العهد الزاهر الميمون - عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني - حفظهما الله - الذي يشهد مواصلة العطاء والانجاز على أسس مدروسة وبناءة لتحقيق المزيد من الرفاهية والرخاء لهذا الوطن الحبيب ولعل ما تم إعلانه مؤخراً من قرارات مهمة مؤشرات واضحة الدلالة على عزم القيادة على المضي قدماً نحو المستقبل المنشود مع الأخذ بأسباب تجاوز المتغيرات كافة التي تواكب القرن الجديد من تكتلات اقتصادية ومفاهيم ومصطلحات عالمية ومن هذه القرارات إنشاء المجلس الأعلى للاقتصاد الذي يترأسه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني بهدف تفعيل اقتصادنا الوطني ومواكبة التطورات المتوقعة مع دخولنا إلى آفاق النظام العالمي الجديد لتجاوز كل المتغيرات ومواكبة المعطيات الجديدة المتوقعة إضافة الى تشكيل هيئة عليا للسياحة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام التي ستخدم دون شك صناعة السياحة بعدها أحد روافد الاقتصاد العالمي، وأكد أن هذه القرارات الصائبة جسدت عمق الفكر الاقتصادي السعودي وتميزه ببعد النظر في رسم السياسة الاقتصادية حيث ركزت على عدد من القضايا المهمة التي تدعم الاقتصاد الوطني وتفعل القطاع الخاص وتضمن توفير فرص العمل للكوادر الوطنية وفق معايير مدروسة بعناية.
* وكيل إمارة منطقة المدينة المنورة |