التقت ثقافة «الجزيرة» بعدد من الادباء والمثقفين الذين عبّروا عن مشاعرهم النبيلة في اليوم الوطني وقد قاموا بهذه المناسبة الكريمة برفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - وولي عهده الأمين والنائب الثاني والأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي النبيل. وقال الدكتور أحمد بن عبدالله السالم أستاذ اللغويات في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بهذه المناسبة:
أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - وولي عهده الأمين والنائب الثاني والأسرة المالكة والشعب السعودي.
اليوم الوطني مناسبة غالية تذكرنا بالجهد والعرق اللذين بذلهما المؤسس المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود سواء أكان ذلك في طور التأسيس أم في طور التوحيد.
كانت لهذا الإمام الفذ جهود جبارة في تأسيس المملكة العربية السعودية وتوحيدها ثم بعد ذلك خطة تطويرها إلى أن أصبحت تضاهي كثيراً من الدول الكبرى في ذلك.
أما في مجال الأمن فهي في مقدمة الدول الآمنة على مستوى العالم.
هذا وقد سار أبناء الإمام على نهجه في تسيير أمور الدولة ورعايتها حتى تبقى صورة زاهية على مر العصور.
ينبغي على المواطن الكريم في كل يوم من أيام الوطن التي تمر كل عام أن يتذكر ما تحقق في شتى المجالات وسيجد أنها في كل يوم وطني قد خطت خطوات سريعة قياساً باليوم الوطني السابق. إذا نظرنا إليها نجد أنها مترامية الأطراف ومع ذلك نجد أن يد البناء والتطوير قد امتدت إلى كل طرفٍ في شتى أنحاء هذه المملكة الغالية.
في الختام أقول:
بلادك من قحطان أولى بقحطاني
كذاك ومن عدنان أولى بعدنان
وأولى من الإنسان بعشق نفسه
ويلبس حتى لايرى ثوب كتمان
فلا دام حب قد تعلق غيرها
ولاطاب شعرٌ ما تغنى بأوطان
كل يوم وطني وهذه البلاد بخير ورخاء.
الجاسم: أيام السنة كلها للوطن
وترنم القاص ناصر الجاسم بحب الوطن ورأى أنها مفردة عشق كبرى متجذرة في أعماق القلب، مترسخة في خلايا الذهن حيث قال:
الوطن مفردة عشق كبرى متجذرة في أعماق القلب، مترسخة في خلايا الذهن، فأيام السنة كلها أيام وطنية، حاوية دقائقها قوة العشق الفطري التي لا تعادلها أية قوة مادية، ففي حبة التراب عشق مخبوء، وفي قطرة الماء عشق مخبوء، وفي ذرات الهواء تتنفس العشق، إننا محاطون بعشق الوطن، والوطن يحيطنا بعشقه، إنها علاقة عشقية متبادلة عصية على الانفكاك، وقابلة للتلاحم أكثر وأكثر، ووطننا المملكة العربية السعودية كيان حب ودفء وحنان ورعاية ورحمة ومودة وخير وسلام وألخ، إنه وطن يمنح ويبذل ويعطي أكثر مما يأخذ، وطن معطاء لا ينتظر العطاء إلا من مواطنيه، يمتاز عن سائر الأوطان بمحبة الله له، وبحفظ الله لمقدساته، وبالخزائن التي امتلأت بها أرضه، وبالقيادة الحكيمة لحكامة، وبالطموح الفياض في نفوس ابنائه، والوفاء اللامحدود لملوكهم العظام«عبدالعزيز، سعود، فيصل، خالد، فهد» وبعظمة الانجازات التي تحققت على أيديهم الميمونة!! الهجمة الصهيونية على وطننا وبالأخص على ديننا الإسلام وقوميتنا العربية فعل قذر، وليس قذراً فحسب، بل عالي القذارة، إنه فصل منطوي على عداء ديني، وعداء عرقي، ومغلف بغلاف الحرب ضد الإرهاب، وهو غلاف مكشوف، والحرب على الإرهاب أو ضده ذريعة هشة، صاغتها العبقرية الهيونية الحاقدة ونفذتها الآلة العسكرية الأمريكية العمياء، والحقيقة الدامغة التي لا تقبل النقض أو الاختلاف أنه لا إرهاب في الإسلام وأن العروبة هي العرين الأول للإسلام، وأن المملكة العربية السعودية لاتصدر للعالم إرهاباً، بل ديناً حنيفياً سمحاً هو الإسلام وحضارة عريقة سامية نبيلة كلها مثل عليا ومبادئ إنسانية هي الحضارة العربية الإسلامية، وأن الإنسان السعودي لايمكن أن يحمل الشر إلى أخية الإنسان في أي مكان في العالم بأسره، إنه يحمل الخير كله، الخير الذي استقاه من دينه الإسلام ومن عرقه العربي الأصيل.
آيات مباركات تدل على خيرية هذه الأمة وعلى أنها أفضل الأمم وتبين أن رسولها ودينها رحمة وهدى للعالمين. نحن نقول بل وتعترف بغيرها من الأمم حتى أن القرآن العظيم تضمنت آياته قوله تعالى {يّا أّيٍَهّا النَّاسٍ إنَّا خّلّقًنّاكٍم مٌَن ذّكّرُ وّأٍنثّى" وّجّعّلًنّاكٍمً شٍعٍوبْا وّقّبّائٌلّ لٌتّعّارّفٍوا إنَّ أّكًرّمّكٍمً عٌندّ اللّهٌ أّتًقّاكٍمً} الحجرات: (13) .
إذاً أمة الإسلام تحترم وتعترف بغيرها من الأمم ولكن تميزت بحمل لواء الخيرية والأفضلية بين كافة الأمم السابقة لأنها أصبحت القادرة على قيادة العالم ولعلي أذكر القارئ الكريم بما سجله التاريخ لهذه الأمة من حسن قيادة ونشر فضيلة وبناء حضارة، هذه الحضارة التي كانت وما زالت مشعل نور للعالم بل وأساس للحضارات البشرية لأن دينها يسمج لاتباعه بالبناء والتفكير في كون الله والبحث والتجريب.
قد يقول البعض نشرتم الإسلام بالقوة وهذا هوهدفكم في الماضي والحاضر فهدفكم كمسلمين حب الذات والتسلط والفوقية! ولكنني أقول لهم: نعم قام الجهاد في سبيل الله بالقتال ولكنه ليس حرباً استعمارية لنهب خيرات الأمم والبلاد المفتوحة بل لتحرير الإنسان من العبودية وتحقيق العدالة السماوية في الأرض وتطبيق العادلة الاجتماعية والتكافل الاجتماعي بين أبناء البشر. ثم إن المسلمين احترموا حضارات غيرهم واستفادوا منها بكل عقلانية وموضوعية من خلال تنقية وتصفية شوائب تلك الحضارات وإعادة صياغتها بما يحترم الإنسان ويكفل له العيش بسلام دائم. وهناك موضوع لا يجب علينا إغفاله أو تركه من حيث تأثير الإسلام والمسلمين على غيرهم من أمم الدنيا وانتشر الإسلام في هذه البلاد وتلك من خلال التأثير المحترم والمتزن والمرن القابل للتطوير وعدم الرجعية.
*إذاً الإسلام دين سلام دين محبة وشفقة فالجهاد في الإسلام قام لنشر الدين وتخليص الناس من العبودية وتحرير البشرية تحريرا مهذبا لا ظلم فيه ولا قهرية بل احترام للذات الإنسانية. وهذا الموروث الرائع العظيم يتمثل في الجزيرة العربية واختصت به المملكة العربية السعودية.
* قد تقول كيف أوضح؟!! هذه البلاد هي الوارثة للأمة الإسلامية وهي أساس بل منبع النهر العظيم الذي لا ينضب ماؤه ولا يصيبه الكدر منبعه القرآن الكريم وقوة تدفقه السنة النبوية وجريانه تحكيم الدين.
* هذه البلاد تأسست على تحكيم الشرع المطهر عندما قام ببناء هذا الكيان الشامخ المؤسس العظيم الملك عبدالعزير - رحمه الله تعالى - فجعل القرآن والسنة دستورا لحكم هذه البلاد لأنه - رحمه الله - أدرك ببصيرته وبثاقب نظرته الشاملة المتزنة بأننا الورثة الشرعيين لخدمة الإسلام والمسلمين.
هذه البلاد فيها أقدس البقاع في الأرض التي يصلي إليها أكثر من مليار مسلم ويفد إليها ملايين البشر من جميع أصقاع العالم.
* حمل هذه الخدمة قادة هذه البلاد من أبناء المؤسس رحمهم الله جميعا وحفظ من هو على قيد الحياة منهم .
* أقول هذه البلاد حملت في قلبها هموم العالم بصفة عامة وهموم المسلمين وقضاياهم بصفة خاصة مما جعلها تحترم من جميع دول العالم وملله وطوائفه
دولة تدعو للسلام
دولة مسلمة بما تحمل الكلمة من معنى ولكنها حضارية بنت وشيدت وأعانت وأغاثت كل من مد يده لطلب المساعدة لها وما علاقاتها المتزنة المهذبة التي لا تتدخل في شؤون الآخرين إلا خير شاهد على وعي الحاكم وفهمه للأمور.
* هناك دول قامت وتأسست أما قبل تأسيس المملكة أو متزامنة معها لكن تأسيس المملكة اختلف عن غيره فكما قلنا قام التأسيس على الدين الإسلامي الحنيف الذي به أصبحت المملكة بلادا عصرية حضارية عالمية فسبقت غيرها من الدول ونافست الكثير منها.
* وعندما تحمل هذه البلاد قيادة المسلمين وفق القانون الإلهي وتحترم الغير وتساعد المسلمين في قضاياهم العادلة وسبل حلها فهي أهل لذلك وقادرة على ذلك بعون من الله وتوفيقه. إن المملكة تحترم التعامل الحقيقي الواضح هذا كله جعل المجتمع الدولي يحترم هذه البلاد وقادتها وهذا يشهد له العدو قبل الصديق.
* إن المملكة العربية السعودية من خلال مسؤوليتها الشرعية والإنسانية جندت وما زالت لخدمة القضية الإسلامية بصفة عامة وحملت هم قضية فلسطين بصفة خاصة فهي تدعو الى تطبيق العدالة الحقيقية المنصفة للشعب الفلسطيني بحكم قيادتها المقدسة تدعو أيضا لحماية الشعوب الإسلامية وشعب فلسطين واحترام مقدساته المطهرة وعدم المساس بها. ففي كل منبر عالمي ومؤتمر دولي وعربي نجدها ترفع صوت الحق بكل مصداقية وموضوعية.
*من خلال مواقف هذه البلاد المباركة بدأنا نلاحظ ونسمع ونشاهد الهجمات الإعلامية «الصهيونية» على بلادنا المملكة العربية السعودية. وهذا ليس بمستغرب من الدوائر الصهيونية الإعلامية ضد هذه البلاد المباركة لإنها الصوت الحقيقي الناطق والمدافع عن قضايا المسلمين ولأنها أظهرت المصداقية في مواقفها تجاه القضية الفلسطينية التي اغتصب الصهاينة أراضها ومقدساتها. وموقف المملكة من الإرهاب وبيان خطورته والتوضيح للعالم أن المسلمين ودينهم الإسلامي ليس دين إرهاب أو ترويع ولكنه دين سلام وحب قادر على خدمة البشرية وتحقيق العيش الكريم والأمن لكل البشرية. أقول عندما استغل الإعلام الصهيوني الأحداث الجارية وتوظيفها ضد الإسلام والبلاد الإسلامية بصفة عامة وضد المملكة بصفة خاصة وقفت هذه البلاد ضد هذه المخططات والهجمات فبدأ الإعلام الصهيوني في تنفيذ مخططه لنشر البلبلة وتلفيق الأكاذيب المختلفة التي لا تصدق ضد المملكة العربية السعودية.
* . وقال تعالى {كٍلَّمّا أّوًقّدٍوا نّارْا لٌَلًحّرًبٌ أّطًفّأّهّا اللهٍ } *المائدة: (64) .