في يوم الوطن، هذا الوطن المعطاء.. وطن الأمن والأمان يحق لنا ان نفخر بما تحقق لنا منذ عهد الملك عبدالعزيز «رحمه الله» وحتى يومنا هذا، وكيف كنا قبل أن نصل الى ما وصلنا اليه لولا الانجاز الأكبر الذي حققه لنا المؤسس الأول عندما حول الفراق الى اتفاق والانقسام الى اجتماع.
وهذا اليوم يجعلنا نستعيد ذكرى الملك عبدالعزيز «غفر الله له» ونستلهم مراحل وسيرة كفاحه من أجل التوحيد الى ان كلل الله مجهوداته وأصبحت المملكة العربية السعودية مفخرة للعالم أجمع.
وأتى أولاده من بعده ليسيروا على النهج الذي رسمه لهم وبدأه من قبلهم الملك المؤسس واستطاعوا جميعا التقدم في جميع مجالات حياتنا والعمل لما فيه مصلحة الوطن والمواطن. وهنا في هذه المساحة الصغيرة لا يستطيع الواحد منا تعداد الانجازات الكبيرة التي نجني ثمارها اليوم ولكن على المستوى الصناعي فقد شهدت المملكة نقلة صناعية مميزة وازدهر هذا القطاع حتى أصبحت المملكة من الدول المصدرة للمنتجات الصناعية بدلا من استيرادها.
وهذا يستند الى عدة عوامل استطاعت قيادتنا الرشيدة توفيرها لهذا القطاع الهام والتي لولاها لما وصلت الصناعة المحلية الى هذه المرتبة المتقدمة فقد عملت الدولة على توفير البنية التحتية للقطاع الصناعي، وأنشأت «14» مدينة صناعية منها «8» مدن قائمة و«6» مدن صناعية جديدة قيد الانشاء وتجاوزت مساحتها «92» مليون متر مربع ووصل مجموع ما تم صرفه لتطوير هذه المدن أكثر من «2» مليار ريال. وانتشرت المصانع الوطنية حتى وصل عددها الى «3516» مصنعاً باجمالي استثمارات وصل الى «244» مليار ريال وعملت هذه المصانع على زيادة الصادرات الصناعية الوطنية الى أكثر من «120» بلدا حول العالم حيث بلغ مجموع صادرات الصناعات الوطنية غير النفطية «8.24» مليار ريال ووصل معدل النمو الصناعي حوالي «10%» سنويا.
هذه الأرقام تظهر وبكل وضوح مدى ما حققه القطاع الصناعي في المملكة من نهضة وتطور والذي لم يكن ليتحقق دون توفير العوامل الرئيسية والتخطيط السليم والمدروس الذي تقوم به حكومتنا الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني.
فبارك الله في هذه الجهود التي جعلت من مملكتنا مثالاً يحتذى به.
|