Monday 23rd September,200210952العددالأثنين 16 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

رئيس اتحاد الصحفيين وعضو مجلس الشعب السوري د.صابر فلحوط في حوار لـ « الجزيرة »: رئيس اتحاد الصحفيين وعضو مجلس الشعب السوري د.صابر فلحوط في حوار لـ « الجزيرة »:
التجربة الوحدوية السعودية أنموذج حوَّل الصحراء إلى جنة فوق الرمال

حوار: عبدالكريم عفنان
في حوار لـ«الجزيرة» مع رئيس اتحاد الصحفيين وعضو مجلس الشعب السوري د. صابر فلحوط قال: إن وحدة الموقف العربي هي الكفيل بالرد واحباط جميع المؤامرات التي تستهدف هوية الأمة وهنأ د. صابر المملكة قيادة وشعباً باليوم الوطني.
* الجزيرة: تعتبر تجربة الوحدة السعودية التي قادها الملك عبدالعزيز في نجد والحجاز نموذجاً لتجربة وحدوية كتب لها النجاح والاستمرار. ما هي برأيكم أسباب هذا النجاح؟
ـ إن وحدة القيادة، بل وحدة الرأس والرأي، والرؤية، هي جوهر النجاح في أي عمل سياسي عبر التاريخ.
وقد كانت التجربة المشرقة التي خاضتها المملكة العربية السعودية في هذا المجال أنموذجاً ومثالا ساطعاً، حيث استطاع المغفور له المؤسس الملك عبدالعزيز أن يجمع قلوب وعقول الأشقاء في المملكة العربية السعودية وقد كانت شتَّى متفرقة، وأن يحقق بها ومن خلالها وحدة ترسخت مع الزمن وصنعت دولة مهابة جعلت الكتَّاب والمفكرين يصفون ما تحقق في هذا البلد الشقيق والعزيز على أنه جنة فوق الرمال.
وحسبنا أن نشير إلى أن المملكة ليست بئراً أو بحيرة للنفط، بل هي قبل هذا وفوق هذا جهد وإبداع ومبادرات للمواطن العربي السعودي، الذي استطاع أن يجعل من الوادي ـ غير ذي زرع ـ حقلاً لتصدير القمح، والخضار، كما يصدر الورود والزهور إلى أوروبا، وهولندا بالذات ..
ولا شك أن وراء هذا كلّه جهداً يذكر فيُشكر، للفلاح والعامل العربي السعودي في ظل قيادته الحكيمة.
* الجزيرة: على اعتبار أنكم شاهد على عملية التحول الذي شهدته المنطقة العربية في إطار العلاقات العربية العربية. ما هو تقييمكم للعلاقات السعودية ـ السورية؟
ـ تلعب المملكة دوراً مفتاحياً متميّزا في الساحة العربية ويعتبر التنسيق والتعاون بين سورية والمملكة العربية السعودية مثالا يحتذى بين الدول الشقيقة.
وإن سورية والأمة العربية لا يمكن أن تنسى إلى الأبد الوقفة الشجاعة للمملكة العربية السعودية إبان حرب تشرين التحريرية ـ أمجد أيام العرب في حرب القرن العشرين ـ يوم امتشقت سلاح النفط واستخدمته في معركة الأمة لأول مرة في تاريخها.
* الجزيرة: إلى أي حد نجحت المملكة العربية السعودية في تحريك الإعلام العربي وتوجيهه لخدمة القضايا العربية والإسلامية؟
ـ إن المملكة استطاعت أن تستثمر طاقاتها المادية غير المحدودة في ميدان الإعلام الذي يعتبر أهم الميادين وأخطرها في هذا العصر، فكانت الصحف العربية الممولة من مؤسسات سعودية التي تمارس دوراً بارزاً في الدفاع عن قضايا الأمة، وحقوقها، وبخاصة القضية المركزية فلسطين.
* الجزيرة: ما هي برأيكم الأسباب التي تقف خلف الحملة الإعلامية التي تشنّها بعض وسائل الإعلام وجماعات الضغط في أميركا على المملكة العربية السعودية ومحاولتها الربط بين المملكة وحركات إرهابية معينة؟
ـ إن الحملة الجائرة، بل الحاقدة التي يشنّها عملاء الصهيونية في الإعلام العالمي عموماً والأمريكي بخاصة تؤكِّد أن المملكة تسير على الخط الوطني والقومي الصحيح، وأن الآخرين ليس لديهم حرمة لصداقة أو مودّة. وأن اتهام المملكة بدعم الإرهاب والإرهابيين ليس إلا مطلباً صهيونيا فرضه السفاح الدولي شارون على الإعلام الصهيوني في أمريكا فصدحت طبوله به، وشرعت أبواق الإعلام المعادي مرددة الأباطيل ضد المملكة، ويقيني أن الموقف القومي الذي وقفته المملكة متمثلة بالأمير عبدالله ولي العهد في القمة العربية الأخيرة في بيروت، حيث تحولت المبادرة السعودية إلى مبادرة عربية بإجماع القادة، هذا الأمر أفقد الصهيونية صوابها، الأمر الذي جعلها تطلق صواريخها الإعلامية ضد المملكة.
ويقيني أن التنسيق السوري المصري السعودي، ووحدة الموقف العربي العام، هو الكفيل بالرد، وإحباط جميع المؤامرات التي تستهدف هوية الأمة وسيادتها، وهي السبيل لتحرير كل ذرّة من التراب والحقوق في فلسطين والجولان وجنوب لبنان، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين كل اللاجئين إلى ديارهم في فلسطين.
* الجزيرة: كلمة أخيرة تريد قولها بمناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية؟
ـ يسعدني باسم الصحفيين في سورية أن أسوق التهنئة خالصة وحميمة إلى شعبنا العربي في المملكة العربية السعودية العزيزة وللزملاء الصحفيين حملة القلم المسؤول في المقدمة، متمنيا لشعبنا في المملكة المزيد من الازدهار والإعمار والتقدم والقوة، والمزيد من التلاحم النضالي مع شعبنا العربي في سورية ومختلف بقاع وأصقاع الأمة من المحيط إلى الخليج على طريق تحرير المحتل من الأرض واستعادة السليب من الحقوق، وانتصار المشروع الوحدوي القومي النهضوي المنشود، والله ولي التوفيق.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved