إعداد عوض مانع القحطاني
41 عاماً من القيادة المتبصرة التي تأخذ في حسبانها أن المستقبل المشرق والنهضة المرجوة والقوة الضاربة لا تتحقق إلا بالرجال الأكفاء القادرين بعقولهم وسواعدهم على البناء والتطور.
والحرس الوطني واحد من القطاعات العسكرية التي أنشئت من أجل حماية الدين والوطن ومكتسبات هذه البلاد.
وعندما نتحدث عن بدايات الحرس الوطني فإننا نتحدث عن أبناء وأحفاد أولئك الرجال المجاهدين الذين شاركوا بأرواحهم وأموالهم وسلاحهم مع صقر الجزيرة العربية الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه الذي رفع لواء التوحيد ووضع الأساس الصلب لبناء المملكة العربية السعودية منذ أن بدأت انطلاقته عام 1319ه وحتى إعلان تكامل هذا الكيان تحت اسم المملكة العربية السعودية عام 1351ه.
وفي عام 1368ه وبعد أن هدأت الأمور واستقرت حدود الدولة، حرص الملك عبدالعزيز رحمه الله على الحفاظ على الصورة التي قامت بها الدولة، وعدم اندثار سجل كفاحها أو علم جهادها، فأمر بإنشاء مكتب الجهاد والمجاهدين، وكان المكتب هو نواة الحرس الوطني.
انطلاقة الحرس الوطني الكبرى
وفي عام 1374هـ رأت القيادة الحكيمة أن يطور مكتب الجهاد والمجاهدين ليواكب المرحلة التي تعيشها المملكة فصدر الأمر الملكي بتشكيل الحرس الوطني في سائر المملكة، وخصصت له ميزانية مستقلة كما صدرت الأوامر واللوائح المنظمة لأعماله.
ومر الحرس الوطني السعودي منذ إنشائه بمرحلة تأسيسية امتدت إلى عام 1382هـ تشكلت فيها نخبة من ألوية المجاهدين المسلحين بالبنادق والأسلحة الخفيفة.
ويمثل صدور الأمر الملكي السامي عام 1382هـ بتعيين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز رئيساً للحرس الوطني منعطفاً هاماً في تاريخ الحرس الوطني حيث بدأت الانطلاقة الكبرى من أجل الانتقال بالحرس الوطني من مجرد وحدات تقليدية من المجاهدين والمتطوعين و ثكنات من الخيام إلى مؤسسة حضارية كبرى وصرح عسكري شامخ.
الفارس والمسيرة
جاء تعيين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، رئيساً للحرس الوطني، إدراكاً من القيادة الحكيمة لمدى عظم مسؤولية الحرس الوطني في تلك المرحلة، وضرورة أن يضطلع بتلك المسؤولية من هو أهل لها، والأقدر على تحمل أعبائها.
وبدأت روح جديدة انطلقت بالحرس الوطني نحو التطور في خطوات تطوي الأرض وتختصر الزمان، وليصبح في سنوات قلائل مؤسسة حضارية كبرى وكياناً عسكرياً حديثاً متطورا له وزنه الحضاري والعسكري، ليسهم في مسيرة النهضة الكبرى للمملكة العربية السعودية.
الخطط الطموحة للتطوير
ولذلك أحدث تعيين سموه رئيساً للحرس الوطني نقلة حضارية جبارة في فلسفة ومنهج الحرس الوطني في التحديث والتطوير.
ووضع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز تصوره الشامل والنابع من قناعته بمستقبل الحرس الوطني كمؤسسة حضارية متكاملة.
وجاءت الخطط الطموحة الطويلة منها والقصيرة والعاجلة منها والاجلة متوافقة وتصور سموه، حيث أعيد تشكيل جهاز الحرس الوطني العسكري والإداري ليصبح أكثر قدرة ومرونة على تحقيق تلك الطموحات.
أمانة المشاركة في تحمل الأعباء
ولضخامة المسؤولية واتساع شعابها كانت هناك ضرورة لرجل على مستوى كبير من المسؤولية ليحمل أمانة مشاركة القائد في المسيرة، فصدر أمر ملكي سام بتعيين صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالعزيز نائباً لرئيس الحرس الوطني وذلك في عام 1387هـ/1967م ليصبح السند القوي لسمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز في تحمل أعباء التطوير والتحديث والدفع بالحرس الوطني في مسيرة العطاء.
ومع توسع مهام الحرس الوطني واتساع مهامه رأى صاحب السمو الملكي رئيس الحرس الوطني تعيين نائب مساعد لرئيس الحرس الوطني وصدر الأمر الملكي الكريم في عام 1395هـ بتعيين نائب مساعد لرئيس الحرس الوطني بمرتبة وزير.
كما صدر الأمر السامي الكريم في عام 1401هـ بتعيين وكيل للحرس الوطني بالمرتبة الممتازة للمساهمة في تنفيذ سياسات الحرس الوطني الطموحة.
كما شملت خطط التطوير الحديثة التي واكبت نمو قطاعات الحرس الوطني صدور الموافقة السامية على إحداث منصب نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية وذلك في عام 1421هـ وتعيين صاحب السمو الملكي الفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز لهذه المهمة، وقد شغل سموه قبل ذلك عدة مناصب في الحرس الوطني آخرها نائب رئيس الجهاز العسكري وقائد كلية الملك خالد العسكرية.
الحرس الوطني والإنجازات
تعددت الإنجازات في الحرس الوطني فشملت كل المجالات والقطاعات تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني.
ومن واقع المهمتين الرئيسيتين للحرس الوطني اللتين حددهما سمو رئيس الحرس الوطني وهما المهمة العسكرية والمهمة الحضارية انطلق الحرس الوطني في بناء قوته العسكرية على أحدث النظم العسكرية في العالم والمسلحة بأحدث ما وصلت إليه تقنيات العصر إلى جانب الإيمان القوي والعقيدة الراسخة، كما حقق بالفعل منجزات ومشاريع حضارية عملاقة في كل المجالات.
وقد ساهم الحرس الوطني مساهمة فاعلة في حرب تحرير دولة الكويت الشقيقة حيث أظهرت قوات الحرس الوطني مقدرة فائقة في الدفاع عن الوطن والذود عن مقدساته وقد ظهر ذلك جلياً في تحرير مدينة الخفجي حيث ظهرت الاحترافية القتالية المتميزة التي تابعها المراقبون في كافة أنحاء العالم.
وكالة شؤون الأفواج
وتعتبر الألوية النواة الأولى التي تشكل منها الحرس الوطني، فعلى الرغم من تكوين القوة الضاربة الفعالة في الحرس الوطني والتي تمثلها وحدات الأسلحة المشتركة الحديثة والوحدات المساندة لها، ظل الحرس الوطني مبقياً على ألوية المجاهدين بزيها وتسليحها ومهامها الخاصة بها وفاء للأجداد والآباء، والإبقاء على رمز جيل المجاهدين الذي وحد المملكة.
وتم إحداث الشؤون العسكرية بالحرس الوطني للإشراف على هذه الألوية من الجوانب الوطنية والتموينية والإنشائية والتعليمية والصحية والإرشادية، ومع التطوير الذي شمل كافة قطاعات الحرس الوطني نتيجة لتوسع المهام وتطور ونمو الهيكل التنظيمي ونتيجة لزيادة أعداد ألوية الحرس الوطني والتي سميت فيما بعد بالأفواج تم إحداث وكالة الشؤون العسكرية التي تغير مسماها فيما بعد إلى وكالة شؤون الأفواج لتتمكن من تأدية الخدمات المناسبة والملائمة لمهام الأفواج بالإضافة إلى مهمات أخرى للوكالة.
الحرس الوطني للقطاع الغربي
يضطلع الحرس الوطني بالقطاع الغربي كغيره من قطاعات الحرس الوطني الأخرى بمهام عديدة ومنها تحقيق استراتيجية الحرس الوطني في حفظ الأمن والمساندة في الإشراف على التمارين التعبوية والتكتيكية لقطاعات الحرس الوطني في القطاع الغربي والإعداد والإشراف على خطط الحرس الوطني في خدمة ضيوف الرحمن في بيت الله الحرام جنباً إلى جنب مع القطاعات الحكومية، كانت البداية حين صدر الأمر بافتتاح فرع «للحرس الوطني» بمكة المكرمة عام 1374هـ للإشراف على تشكيلات الحرس الوطني وأفواجه هناك، ثم انتقل الفرع من مدينة مكة المكرمة إلى مدينة جدة في عام 1377هـ بعد ذلك تم تطوير فرع الحرس الوطني في جدة عام 1383هـ إلى وكالة الحرس الوطني للمنطقة الغربية، وعين وكيل للحرس الوطني للمنطقة الغربية، ثم عدل مسماها إلى وكالة الحرس الوطني بالقطاع الغربي تنفيذاً للأمر الملكي الكريم رقم «1/20» وتاريخ 30/3/1414هـ، وفي عام 1420هـ صدرت موافقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز على تعديل مسمى وكالة الحرس الوطني للقطاع الغربي إلى الحرس الوطني للقطاع الغربي.
الحرس الوطني للقطاع الشرقي
كانت البداية في المنطقة الشرقية بالأفواج المرابطة في المنطقة وذلك عند بداية تشكيل الحرس الوطني، حيث بدأت ثلاثة أفواج مرابطتها في المنطقة في عام 1375هـ ومع بداية التطوير لقطاعات الحرس الوطني تم في عام 1382هـ إنشاء «مكتب للحرس الوطني» في المنطقة الشرقية ليتولى المهمات الإشرافية على تلك الأفواج في المنطقة، وفي عام 1385هـ صدر الأمر بتطوير فرع الدمام وتحويله إلى «وكالة» تحت اسم «وكالة الحرس الوطني بالمنطقة الشرقية»، حيث يشمل هيكلها التنظيمي معظم التقسيمات التي يشملها الهيكل التنظيمي للحرس الوطني، كما صدرت في عام 1420هـ موافقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز علي تعديل مسمى وكالة الحرس الوطني بالمنطقة الشرقية إلى الحرس الوطني للقطاع الشرقي.
المجال العسكري
وقع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز في عام 1394هـ اتفاقية التطوير مع الجيش الأمريكي والتي حولت الحرس الوطني السعودي من أسلحة وتشكيلات تقليدية إلي وحدات عسكرية متطورة وفق أحدث النظريات العسكرية تنظيماً وتسليحاً وتدريباً، وبعد أن كان الحرس الوطني يقتصر على وحدات المشاة البسيطة في تنظيمها وتسليحها، أصبح يشتمل على ألوية المشاة الميكانيكية الحديثة والمدرعات والمدفعية والصواريخ والردارات وشبكات الاتصالات العسكرية ووحدات من الهندسة العسكرية والإمداد والتموين وكل متطلبات الجيوش الحديثة.
ومنذ أن وقعت اتفاقية التطوير والحرس الوطني يقيم تمريناً تعبوياً نهاية كل عام تدريبي تتخرج الوحدات المشاركة فيه كاملة التشكيل والتدريب. وتعد هذه التمارين بمثابة اختبار حقيقي للقدرات واكتشاف لأي سلبيات يحتمل وجودها وهي تجرى بالذخيرة الحية في ظروف مفترضة تماثل الظروف الميدانية الواقعية للمعركة، وتتنوع التمارين من عام لآخر من حيث الموضوع ومكان التنفيذ.
ويحرص سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز على حضور هذه التمارين، ويرافقه قادة الحرس الوطني، كما يحضرها العديد من الخبراء العسكريين كمحكمين أو مشاهدين، ويدعى لمشاهدة المراحل النهائية لها رجال الفكر والأدب من كبار المسؤولين في الدولة ورجال الصحافة من داخل وخارج المملكة.
وقد نفذت قوات الحرس الوطني العديد من التمارين العسكرية منذ عام 1399هـ وامتداداً لتطوير القدرة العسكرية بالحرس الوطني تم إنشاء أربع هيئات هي: هيئة شؤون الأفراد، وهيئة الاستخبارات، وهيئة العمليات، وهيئة الإمداد والتموين.
وتعمل هذه الهيئات على تقديم التصورات والخطط بتطوير القدرة القتالية ومتطلبات الجاهزية لقوات الحرس الوطني في كافة الظروف.
سلاح الإشارة
في مجال الاتصالات يعمل الحرس الوطني على تطوير سلاح الإشارة حيث تم مؤخرا توقيع مذكرة تفاهم مع إحدى الشركات البريطانية المتخصصة لتنفيذ مشروع تحديث وتطوير الشبكة الشاملة لاتصالات الحرس الوطني.
ويأتي هذا المشروع ترجمة وتأكيداً لحرص واهتمام خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني ومتابعة واهتمام سمو نائبه على النهوض بالحرس الوطني في مختلف المجالات من خلال توفير أحدث ما وصلت إليه التقنية الحديثة في مجال الاتصالات التي تعتبر إحدى الركائز الهامة لتمكين قطاعات الحرس الوطني المنتشرة في مختلف المواقع بالمملكة من الاتصال ببعضها البعض بشكل مأمون وفعال.
قاعدة الإمداد والتموين
يضم الحرس الوطني قواعد للإمداد والتموين، وهي وحدات إسناد متطورة تضم مئات الفنيين السعوديين المؤهلين مع الآليات والمعدات المتطورة لتقوم بواجباتها على الوجه الأكمل عبر مساحة المملكة الشاسعة.
المدارس العسكرية
منذ إنشاء مدارس الحرس الوطني في عام 1375هـ وإلى وقتنا الحاضر حرص صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز رئيس الحرس الوطني على تطوير هذه المدارس لكي تقدم التدريب اللازم لضباط وأفراد الحرس الوطني في كافة التخصصات العسكرية.
وقد افتتحت أول مدرسة تابعة للحرس الوطني عام 1376هـ في مدينة الرياض، وفي عام 1384هـ افتتحت «المدارس العسكرية والفنية» التي قامت بتخريج أول دورة من ضباط الحرس الوطني المرشحين عام 1385هـ وعدل اسمها في عام 1393هـ إلى مدارس الحرس الوطني العسكرية.
وفي عام 1397هـ تم تحديث المدارس وتطوير برامجها، وقد واكبت المدارس العسكرية والفنية تطوير وحدات الحرس الوطني في التسليح والتنظيم والتدريب وعملت باستمرار على إعداد وتطوير المناهج التدريبية المناسبة والتي تسد حاجة التدريب في وحدات الحرس الوطني وأسهمت المدارس بإمداد قوات الحرس الوطني بما تحتاج إليه من الضباط والأفراد في مختلف التخصصات.
كلية الملك خالد العسكرية
حرص صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز على التعليم العسكري بمستوياته وبمفهومه المتطور ولتحقيق ذلك صدر الأمر السامي الكريم في 11/1/1400هـ بالموافقة على إنشاء «كلية الملك خالد العسكرية» وافتتحت الكلية في 3/3/1403هـ لتحقيق الأهداف التالية:
تخريج الضباط المؤهلين تأهيلاً جامعياً لينضموا إلى قوات الحرس الوطني المسلحة.
عقد دورات لتأهيل الضباط الجامعيين.
إعداد الضباط إعداداً علمياً وثقافياً يتناسب مع إعدادهم العسكري.
خدمة البحث العلمي في المجال العسكري.
المساهمة في خدمة المجتمع عن طريق المشاركة في دراسة قضاياه ومشكلاته والإسهام في حلها.
ولكي تحقق الكلية مهامها السالفة الذكر، فقد أعدت مناهجها العسكرية والثقافية بحيث تشتمل على كل ما يتعلق بعملية إعداد وتأهيل الضباط، ويتولى قسم التدريب العسكري بالكلية تطوير المناهج والإشراف على تنفيذه بمساعدة كل من قسمي العلوم والعلوم الإنسانية، أما مهمة متابعة الطالب فأسندت إلى قيادة كتيبة الطلبة.
وتستغرق مدة الدراسة بالكلية ثلاث سنوات دراسية ستة فصول يحصل الطالب بعدها على درجة البكالوريوس في العلوم العسكرية بعد أن يتوفر لطلاب الكلية كل ما يعينهم على الاستذكار والأداء المتميز، فخصصت غرفة مستقلة لكل طالب، وزودت بكل ما من شأنه أن يشعره بالراحة والاستقرار والخصوصية، هذا فضلاً عن كافة الامتيازات التي يحصل عليها الطالب أثناء فترة الدراسة ولا تنقطع علاقة الكلية بطلابها بعد تخريجهم فيها حيث تفتح الكلية أبوابها وأقسامها لضباطها بعد التخرج للاستنارة والاستفادة بكل ما يستجد في العلوم العسكرية.
ولا تقف مهمة الكلية على تخريج الطلاب العسكريين ضباطاً، بل فتحت أبوابها لدورات تأهيل الضباط الجامعيين، وبدأت الكلية تجني ثمارها، فتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين رعاه الله تم تخريج الدفعة الأولى عام 1405ه وفي العام 1406ه وتحت رعاية سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني تم تخريج الدفعة الثانية ومعها الدفعة الأولى من الضباط الجامعيين.
واستكمالاً لرسالة الكلية في مجال التعليم والثقافة العسكرية حرصت قيادتها على إصدار مجلة عسكرية متخصصة تحمل اسم الكلية وتهدف إلى نشر الفكر والمعرفة، كما أصدرت عدداً من الكتب العلمية المتخصصة في سلسلة متواصلة تنصب موضوعاتها على القضايا العسكرية والعلمية.
سلاح الفرسان
أبقى الحرس الوطني على تشكيل سلاح الفرسان ليتولى الحفاظ على التراث العربي الأصيل المتمثل في بث روح الفروسية والاستعداد وصون الخيول العربية والإبقاء عليها، ويشارك هذا السلاح في إحياء المهرجانات والمناسبات والاحتفالات الرسمية والوقوف إلى جانب وحدات الحرس الوطني الأخرى إذا ما تطلب الأمر ذلك.
المجال الحضاري
بينما يقوم الحرس الوطني في إطار مهمته العسكرية ببناء قواته المسلحة، ويعزز امكاناته الدفاعية العسكرية تسليحاً وتنظيماً وتدريباً، فإنه لم يغفل عن مهمته الثانية وهي المجال الحضاري، فقد سارت المهمتان في خطين متوازيين تحقيقا للنظرة الحضارية الشاملة في إطار العقيدة الصحيحة والشريعة الإسلامية الخالدة.
وفي هذا السبيل بذل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني كل الامكانات في برامج طموحة تحقق نظرة سموه إلى رسالة الحرس الوطني، وتوضح الشمول والكثافة في النشاطات الحضارية في الحرس الوطني.
هذا إلى جانب برامج مشاركات اجتماعية في خدمة ضيوف الرحمن في الحج، وفي أسابيع النظافة وتحسين البيئة والتشجير، ومشاركات في المؤتمرات والمعارض الثقافية، وندوات التوعية وبرامجها، وفي إحياء التراث المتمثلة في تبني المهرجان الوطني السنوي للتراث والثقافة.
وكالة الحرس الوطني لشؤون المشاريع
تهدف إلى توفير الدعم الإداري والقانوني والمحاسبي لتنفيذ مشاريع الحرس الوطني مثل مشروع تطوير الحرس الوطني ومشروع اتصالات الحرس الوطني حيث تقوم وكالة الحرس الوطني لشؤون المشاريع بحصر المشاريع ودراستها وتحديد متطلباتها ومهمات ومواعيد التنفيذ وأولوياته ووضع الخطط المناسبة والتأكد من مستلزمات ومواصفات وشروط كل مشروع ومتابعة الإجراءات المتعلقة بالمنافسة بين الشركات ودراسة وتحليل العروض وتقييمها ومتابعة منجزات تلك المشاريع ومناقشة المشاكل والمعوقات التي قد تعترض إتمام المشاريع المنفذة.
الإدارة العامة للشؤون المالية والإدارية
حرص المسؤولون في الحرس الوطني على توفير أفضل الامكانات لضمان سير الأعمال الإدارية وفق أسس علمية صحيحة وبطرق تضمن تسلسل العمل بشكل منظم ودقيق وذلك وفق إجراءات وضوابط منظمة كما تقوم الإدارة العامة للشوون المالية والإدارية بممارسة الإجراءات المتعلقة بشؤون الموظفين والقيام بمهام إعداد الميزانية وحل المشاكل الإدارية والتنظيمية.
جهاز الإرشاد والتوجيه
يعمل جهاز الإرشاد والتوجيه على رفع الروح المعنوية وتقوية ولاء منسوبي الحرس الوطني لدينهم وعقيدتهم ومحاربة الأفكار الهدامة والعناية ببيوت الله داخل المدن السكنية والمعسكرات والوحدات، وتقديم المشورة الشرعية للجهات العليا والمشاركة في جميع المناسبات الدينية كالحج وغيره وتقديم التعاون مع الجهات الحكومية الأخرى العسكرية والأمنية المختلفة.
ويقوم الجهاز بتنظيم المحاضرات وعقد الندوات من قبل علماء ودعاة معروفين بسلامة منهجهم وإخلاصهم ونشر الكتب والرسائل النافعة وتوزيعها وكذلك العناية بالوسائل السمعية والبصرية والإشراف على المكتبات وعلى حلقات تحفيظ القرآن الكريم وعقد الدورات التدريبية لمنسوبي الحرس الوطني وتنظيم المسابقات الدينية والقرآنية والثقافية وإصدار نشرة شهرية تعني بالجوانب التوجيهية والإرشادية.
وقد بلغ عدد مكاتب الإرشاد والتوجيه التابعة للحرس الوطني داخل المملكة نحو اثني عشر مكتباً تضم أقساماً متعددة تابعة له.
الإدارة العامة للعلاقات والمراسم
تقوم الإدارة العامة للعلاقات والمراسم بتنفيذ مهام وواجبات العلاقات العامة وتترجم أهداف ونشاطات الحرس الوطني وتنقل الدور القيادي والمميز الذي يقوم به الحرس الوطني في كافة المجالات العسكرية والحضارية.
فقد كانت بدايات العلاقات العامة بالحرس الوطني في عام 1388هـ بصورة متواضعة وبامكانات قليلة ولم يمض وقت طويل حتى بدأت الإدارة بإعداد برنامج الحرس الوطني الإذاعي وذلك في عام 1389هـ ضمن برنامج القوات المسلحة باسم ركن الحرس الوطني، إلى أن أصبح البرنامج أحد البرامج الثابتة في خارطة برامج الإذاعة السعودية وأصبح يساهم في نقل الصورة الحضارية عن الحرس الوطني كما يساهم في تعريف منسوبي الحرس الوطني والمستمعين بما يضطلع به الحرس الوطني من مهام وواجبات وما يقوم به من جهود ومهمات عسكرية وحضارية.
وقد واكبت التطور الذي شمل كل قطاعات الحرس الوطني حيث تضم الإدارة في هيكلها نخبة من الشباب السعودي المؤهل المتخصص كما تشمل تجهيزاتها المعامل التلفزيونية والإذاعية واستوديوهات التسجيل الإذاعية والتلفزيونية والمكتبات المنتشرة في المدن السكنية وتطبيق المفاهيم الإعلامية الحديثة والمناسبة وذلك بواسطة تنفيذ البرامج والخطط المبنية على الدراسات والبحوث الخاصة بفن العلاقات العامة بما يتناسب مع بيئتنا وطبيعة جهاز الحرس الوطني ووضعت إدارة العلاقات العامة في خططها وبرامجها استراتيجية تتضمن أهدافها الرئيسية.
مجلة الحرس الوطني
في عام 1890هـ صدرت الموافقة السامية على إصدار مجلة الحرس الوطني بحيث تكون مجلة عسكرية ثقافية، وقد قامت إدارة العلاقات العامة سابقاً بإصدار المجلة في بداياتها بصورة فصلية في عام 1400هـ ثم أصبح صدورها شهرياً كواحدة من أهم المطبوعات المتخصصة في العالم العربي.
المهرجان الوطني للتراث والثقافة
ينظم الحرس الوطني سنوياً المهرجان الوطني للتراث والثقافة «الجنادرية» بدعم ورعاية خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وقد عقدت الدورة الأولى للمهرجان الوطني للتراث والثقافة عام 1405/1985هـ وقد أصبح المهرجان معلماً كبيراً وملتقى عربياً وعالمياً للتراث والثقافة.
كما تهتم نشاطات المهرجان المختلفة بالمحافظة على التراث وإحيائه ومن ذلك تنظيم سباق الهجن السنوي الكبير والذي بدأ عام 1395هـ على أرض الجنادرية، وكان البداية لمشروع المهرجان الوطني للتراث والثقافة.
وتتنوع المشاركات التراثية والثقافية في المهرجان حيث تشارك إمارات المناطق في عرض نماذج لنشاطات المناطق وحرفها المتعددة على أرض القرية التراثية في الجنادرية، وقد عمد عدد من مناطق المملكة إلى بناء مقار لها في قرية الجنادرية تمثل الأنماط العمرانية المختلفة في المملكة، بحيث تحولت الجنادرية إلى متحف حي للتراث العمراني في البلاد سيسهم في الإبقاء على هذه النماذج.
كما يشكل النشاط الثقافي إحدى أهم فعاليات المهرجان بمشاركة العديد من الأدباء والمفكرين من داخل المملكة وخارجها وأصبح هذا النشاط يمثل منبراً صادقاً للحوار الهادف وللمعرفة النيرة.
ومن نشاطات المهرجان الثقافية مسابقة القرآن الكريم، معرض الكتاب، الفنون التشكيلية، النشاط المسرحي، إلى جانب النشاط النسائي التراثي والثقافي الذي يواكب فعاليات المهرجان كل عام.
نادي ضباط الحرس الوطني
في عام 1405هـ تم إنشاء نادي ضباط الحرس الوطني بالرياض ليشمل في عضويته الراغبين في ممارسة الأنشطة الرياضية من عسكريين ومدنيين، فكان من أهدافه تنمية الروابط الاجتماعية ونشر الثقافة العسكرية والأدبية والترفيه البريء، وإقامة الندوات والمحاضرات، ومزاولة الألعاب الرياضية وتوفير مكان ملائم يرتاده منسوبو الحرس الوطني للراحة، وقضاء فراغهم فيما يفيدهم في مختلف أوجه الحياة.
الشؤون الصحية بالحرس الوطني
بناء على أوامر صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني وتوجيهاته، تبنى الحرس الوطني مبادئ التخطيط الشامل، والنظرة الكلية المستقبلية أساساً لتطوير الخدمات الطبية والنهوض بها إلى مستوى أفضل مع التركيز على القاعدة الأساسية وهي العناية بالصحة الوقائية، وصحة البيئة والمجتمع، والعناية الطبية التي تمثلها المستوصفات الجديدة والعيادات الشاملة المتخصصة التي تتوزع في كل مكان تتواجد فيه تجمعات للحرس الوطني، وتقديم الرعاية الطبية العالمية المتقدمة والمتمثلة بالمستشفيات الكبيرة المتخصصة.
وقد كان إنشاء الإدارة العامة للخدمات الطبية بداية الانطلاقة التي أوصلت عدد المراكز الطبية والمستوصفات العاملة بمختلف فئاتها إلى أكثر من خمسة وثلاثين مركزاً مزودة بالأطباء المتخصصين والمختبرات الطبية وأقسام الأشعة وصحة الأسنان، كما يجري تنفيذ أكثر من ستة وثلاثين مركزاً طبياً بالقرب من مساكن المنتفعين بها كي تكون الأسرة قادرة على الحصول على الرعاية الطبية بأقصر الطرق وأيسرها.
وكان افتتاح مستشفى الملك خالد في جدة في 26/11/1402هـ والذي يتسع لخمسمائة سرير أولى الخطوات على طريق التطوير والارتقاء بالرعاية الصحية المتخصصة.
ثم جاء افتتاح مستشفى الملك فهد بالرياض في 19/8/1403هـ والذي يتسع لخمسمائة سرير كذلك إتماماً للخطوة الثانية على نفس الطريق.
أما الخطوة الثالثة فسوف تتم في القريب العاجل إن شاء الله عند افتتاح مستشفى الملك عبدالعزيز بالاحساء والدمام بالمنطقة الشرقية.
وتحقيقاً للرعاية الطبية الميدانية تم إحداث إدارة الطب الميداني ضمن تشكيل الإدارة العامة للخدمات الطبية الميدانية والعيادات الطبية الملحقة بوحدات الحرس الوطني والمستشفى الميداني المتنقل الأول «صقر الجزيرة» والذي تبلغ سعته 36 سريراً يمكن رفعها إلى 66 سريراً.
كما تم إنشاء المدرسة الطبية العسكرية بالحرس الوطني لإمداد وحدات الحرس الوطني بفنيي المختبرات وفي شتى التخصصات الطبية الفنية والمعملية والمدرسة العسكرية للعلوم الصحية المساعدة والسرايا الطبية المساندة.
وضمن الجهود التي تبذلها الشؤون الصحية بالحرس الوطني تم العمل على إنشاء قسم للطب الوقائي وللصحة الوقائية وللتوعية الصحية وصحة البيئة، كما أولت الشؤون الصحية اهتماماً بالغاً بمراكز الرعاية الصحية الأولية وذلك لتقديم الخدمات العالية المستوى والمستمرة والشاملة لمنسوبي الحرس الوطني وعائلاتهم إضافة إلى توفير برنامج متميز وطموح للرعاية الصحية المنزلية لبعض المرضى المحتاجين.
ويعتبر مركز الملك عبدالعزيز الطبي بالرياض أحد الصروح الطبية المتقدمة ويشتمل المركز على وحدة للقلب ومبنى للعيادات الخارجية ومركز لطب الأسنان ومركز للرعاية المزمنة.
كما صدر توجيه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بإنشاء مركز الملك عبدالعزيز للأورام بجدة وهو أول مركز متخصص في المنطقة الغربية لعلاج الأورام ويشمل المركز قسم العيادات الخارجية وقسم الأشعة التشخيصية وقسم العلاج الكيميائي وقسم العلاج بالأشعة إلى جانب أجنحة المرضى والتنويم.
ولقد حققت البرامج المتخصصة التي تشرف عليها الشؤون الصحية بالحرس الوطني لتقديم أفضل الخدمات العلاجية نتائج ممتازة ومتقدمة في كافة البرامج والتي اشتملت على:
برنامج زراعة الكبد، وبرنامج جراحة القلب، ووحدة أمراض الكلى وضغط الدم ومركز علاج الهضم والإخصاب الخارجي وبرنامج حالات الحمل الحرجة وبرنامج المتابعة الطبية المنزلية.
إضافة إلى ما سبق وحرصا من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني أمر بإنشاء وتجهيز وحدة جديدة للرعاية الصحية المركزية والحروق فريدة من نوعها باسم الأميرة فهدة بنت العاصي بن شريم للرعاية المركزية والحروق وتم افتتاحها في شهر صفر 1421هـ وهي مجهزة بأحدث الأجهزة المتطورة مما يجعلها أفضل المرافق المخصصة للرعاية الصحية تطوراً في الشرق الأوسط، وكذلك تم افتتاح مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض في 27 من ذي القعدة لعام 1421هـ.
كما أمر سموه بإنشاء مركز إسعاف جديد لأن المستشفى يعد المركز الرئيسي الأول في المملكة لاستيعاب حالات الإصابات وذلك بهدف استيعاب الأعداد المتزايدة حيث بلغت مساحة المبنى 2700 متر مربع وكلف إنشاء المركز 25 مليون ريال، بالإضافة إلى 15 مليون ريال تكاليف التجهيزات الطبية، ويعتبر المركز من أحدث مراكز الإسعاف في الشرق الأوسط تقدماً، وقد تم افتتاحه في 25/4/1422هـ.
كما حرصت الشؤون الصحية بالحرس الوطني على دعم النشاط الأكاديمي وذلك بتنظيم العديد من الندوات والمحاضرات والمؤتمرات العالمية التي تدعم الحصيلة العلمية للأطباء وذلك من خلال استضافة المختصين والمتميزين في كافة مجالات الطب والأبحاث الطبية.
وكالة الحرس الوطني للشؤون الفنية
تعتبر وكالة الحرس الوطني للشؤون الفنية الجهة المسؤولة عن تنفيذ الجهة المسؤولة المنشآت الخاصة بقطاعات الحرس الوطني في المملكة حيث تعمل على الإشراف على مشاريع الحرس الوطني وعلى أعمال الصيانة والتشغيل وكافة النواحي الفنية في كافة قطاعات الحرس الوطني، كما كانت تشرف الوكالة على مركز الحاسب الآلي للحرس الوطني «مركز المعلومات حالياً» الذي يقوم بمهمة إعداد برامج الحاسب والأنظمة المختلفة لإدارات وقطاعات الحرس الوطني وإعداد الخطط والبرامج التدريبية الخاصة بمهارات الحاسب الآلي لموظفي الحرس الوطني من مدنيين وعسكريين.
المدن السكنية
ساهم الحرس الوطني بشكل كبير في عملية التحضير والتوطين التي وضعتها الحكومة كسياسة استراتيجية عامة، حيث انضم عشرات الآلاف من أبناء البادية إلى الحرس الوطني، وقد ساعد ذلك على الاستقرار والاستيطان في المدن.
وقد بلغت التكاليف الإجمالية لمشاريع إنشاء تلك المدن السكنية ما يقارب 15 مليار ريال سعودي، وذلك لبناء ستة مجمعات سكنية ضمت أكثر من أربعة عشر ألف وحدة سكنية على شكل فلل، إضافة إلى عشرات المباني المكملة من مدارس ومصحات وملاعب وميادين ومساجد ومباني الخدمات العامة وغيرها، وقد توزعت هذه المشاريع في مدن إسكانية في كل من الرياض، جدة، الطائف، الدمام، والأحساء.. حيث ساهمت هذه المدن السكنية العملاقة بما وفرته من تجهيزات متكاملة في عملية التحضر وتنمية المجتمع السعودي، وفي رخائه وتطوره.
وكالة الحرس الوطني للشؤون الثقافية والتعليمية
بدأ التعليم في الحرس الوطني عام 1384هـ بالمدارس العسكرية والفنية في شكل حملات وبرامج تثقيفية ضمن دورات تدريبية ميدانية. وفي عام 1388هـ فتحت فصول تعليمية في الوحدات والألوية والسرايا لتثقيف وتعليم منسوبي الحرس الوطني، وفي عام 1395هـ صدر أمر صاحب السمو الملكي رئيس الحرس الوطني بإنشاء إدارة الثقافة والتعليم في الحرس الوطني لتكون مسؤولة عن متابعة برامج التعليم لمنسوبي الحرس الوطني في أماكن وجودهم وفي كافة المراحل التعليمية.
وفي عام 1402هـ صدر الأمر السامي الكريم بإنشاء وكالة الحرس الوطني للشؤون الثقافية والتعليمية لتتولى الإشراف على عمليات التربية والتعليم والتثقيف بمدارس الحرس الوطني والتخطيط لبرامجها بما يحقق لها مزيدا من التطور في المستقبل وذلك انطلاقاً من اهتمام الحرس الوطني بتطوير برامج التعليم بمختلف المراحل.
وفي عام 1407هـ تم افتتاح مدارس التعليم العام لأبناء الحرس الوطني حيث تم في ذلك العام افتتاح «40» مدرسة للبنين والبنات واستمر افتتاح المدارس استجابة للنمو المتزايد في أعداد الطلاب والطالبات، حيث بلغ عدد المدارس في هذا العام 1421/1422هـ- «128» مدرسة في مختلف المراحل التعليمية منها «13» مدرسة لرياض الأطفال وتشتمل على «1587» فصلاً دراسياً تضم «48160» طالباً وطالبة.
وفي عام 1422هـ بعد افتتاح المدن السكنية لمنسوبي الحرس الوطني جمعت المدارس الليلية في مراكز تشتمل على مختلف المراحل التعليمية وقد بلغ عدد هذه المراكز في العام الدراسي 1421/1422هـ «34» مركزاً تشتمل على «180» فصلا دراسياً تضم «6329» دارساً، بالإضافة إلى «10» مراكز لتعليم الكبيرات تشتمل على «46» فصلا دراسيا تضم «775» دارسة، وقد واصل العديد من خريجي مراكز تعليم الكبار والكبيرات والحرس الوطني تعليمهم العالي في الجامعات السعودية.
وامتدادا للعناية الأبوية الكريمة بالتعليم صدرت الموافقة السامية عام 1421ه على تنفيذ مشروع الحاسب الآلي في مدارس الحرس الوطني إيمانا منه حفظه الله بقيمه الحضارية ودوره الكبير للمجتمع وإتاحة الفرصة لأبنائه الطلبة للتعامل مع هذه التقنية للارتقاء بمنسوبي المعرفة والتعليم.
وقد تبنى الحرس الوطني فكرة تعليم مادة اللغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية لتحقيق التميز النوعي في مدارس الحرس الوطني، وقد بدأ تطبيق هذا البرنامج في عام 1421/1422هـ في تسع مدارس وتم تعميمه عام 1422هـ على جميع مدارس الحرس الوطني في المرحلة الابتدائية للبنين والبنات.
كما تقوم وكالة الحرس الوطني للشؤون الثقافة والتعليمية بالإشراف على المراكز الثقافية في المدن السكنية بالإشراف على المسابقات الثقافية النسوية والمراكز الصيفية وبرنامج رعاية الموهوبين من أبناء منسوبي الحرس الوطني وبرنامج التعاون الثقافي التربوي وبرنامج النشاطات الثقافية والاجتماعية النسوية.
جائزة تعليم الكبار
واعترافاً بالدور الريادي للحرس الوطني في مجال تعليم الكبار منح المجلس العالي لتعليم الكبار ومقره كندا جائزته لعام 1999م إلى وكالة الحرس الوطني للشؤون الثقافية والتعليمية تقدراً لجهودها في مجال التنمية البشرية من خلال برامج التربية والتعليم ومحو الأمية التي تقدمها لمنسوبي الحرس الوطني وكافة أفراد المجتمع وبناء على ترشيح تقدمت به إلى المجلس وزارة المعارف في المملكة العربية السعودية مرفقة به تقريرا يوضح جهود الحرس الوطني في هذا المجال.
وجاء في حثيثيات قرار منح الجائزة الذي أقرته لجنة الترشيحات بالمجلس عدد من الأسباب من أبرزها:
عدد الطلاب المسجلين في فصول تعليم اللغة الإنجليزية للكبار.
انتشار برامج تعليم الكبار.
إدراج برامج تعليم الكبار في الحياة اليومية للدارسين الكبار.
تعتبر جائزة المجلس العالمي لتعليم الكبار من أرقى وأكثر الجوائز أهمية والتي تقوم بتقديمها عادة بعض المنظمات الاقليمية والدولية في هذا المجال.
النشاط الرياضي:
يولي الحرس الوطني الرعاية للجانب الرياضي وبناء الإنسان المتمكن حيث يمثل نادي الحرس الوطني مركزاً متقدما للاهتمام بالجندي الرياضي ويخدم النادي قطاعات الحرس الوطني بالمنطقة الوسطى ويتولى الإشراف على أنشطة المسابقات الرياضية من وحدات الحرس الوطني المختلفة وقد حقق النادي العديد من البطولات على مستوى الهيئات في المملكة كما يشارك العديد من أبناء الحرس الوطني في منتخبات المملكة في عدد من الألعاب الرياضية.
مشروع كلية التمريض والعلوم الطبية المساعدة
يهدف مشروع كلية التمريض والعلوم الطبية المساعدة لتقديم برنامج علمي متميز لتخريج كوادر مؤهلة تمريضية وطبية مساعدة.
إنشاء مجموعة من المباني مزودة بأحدث الأساليب العلمية والتقنية الحديثة لمثل هذه المشاريع في مجال التعليم مثل برنامج التدريب التطبيقي وقاعات المحاضرات المجهزة بالحاسب الآلي وكذلك المعامل الحديثة إضافة إلى مكتبة تتناسب مع التطور الحديث الحاصل بتقنية المكتبات.
تم الأخذ بعين الاعتبار عند إنشاء المباني مراعاة فصل أقسام الطلبة عن الطالبات بما يتناسب مع أحكام الشريعة الإسلامية والعادات.
وقد وجه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز الشؤون الصحية بالحرس الوطني بمنح الفرصة لأعداد أكبر من الطالبات للالتحاق بكلية التمريض والعلوم الطبية المساعدة وذلك عن طريق فتح الفصول الدراسية المسائية بالكلية لسد الحاجة السعودية من الكوادر الوطنية التمريضية وفقاً لحاجة السعودية وخططها التنموية المستقبلية حيث قامت الشؤون الصحية بالحرس الوطني بإعداد وتصميم البرنامج المسائي بطريقة علمية لتخريج كفاءات سعودية عالية التأهيل ولرفع نسبة الكادر التمريضي السعودي الذي لم يتخط حاجز 10% في جميع القطاعات الصحية السعودية المختلفة وستتمكن الشؤون الصحية بالحرس الوطني من رفع طاقتها الاستيعابية بكلية التمريض والعلوم الصحية المساعدة إلى الضعف ليصل العدد إلى «400» طالب وطالبة سنوياً موزعين بالتساوي ما بين البرنامج الصباحي والبرنامج المسائي فور الانتهاء من مبنى الكلية الذي تجرى له التصاميم الهندسية.
|