* الدمام حسين بالحارث:
تنويع مصادر الدخل والاستفادة من ثروة المملكة الطبيعية، كانت وراء تبني المملكة استراتيجية متكاملة للتصنيع تكون محورا أساسيا ترتكز عليه خطط التنمية المستقبلية للدولة، وإيجاد الفرص الوظيفية للمواطنين، ونقل التكنولوجيا المتقدمة ومن هذا المنطلق تم إنشاء الهيئة الملكية للجبيل وينبع عام 1395هـ الموافق 1975م، حيث أسندت لهذه الهيئة مسؤولية تنفيذ هذه المهمة الفريدة حيث كانت أداة فعّالة في إنجاز برنامج صناعي طموح يتمثل في إنشاء مدينتين صناعيتين، في الجبيل على ساحل الخليج العربي، وفي ينبع على ساحل البحرالأحمر، وذلك اعتماداً على خطة عامة لكل منهما حيث وضعت الأسس العملية اللازمة للتنمية الشاملة والمتكاملة مع مراقبة التطوير وتقويم مراحل النمو، بحيث أصبحت المدينتان اليوم مثالا يُحتذى به في التخطيط والتنفيذ مما جعلهما مرآة صادقة انعكست عليها خطط وسياسات التطوير الصناعية والحضرية في المملكة.
وقد ركزت الهيئة الملكية للجبيل وينبع على إنشاء التجهيزات الأساسية وفقا لأفضل معايير الهندسة الحديثة مثل الموانئ، والطرق، وشبكات مياه الصرف الصحي والصناعي، وقنوات تبريد المصانع بمياه البحر، وكافة المرافق اللازمة للصناعات في كل من الجبيل وينبع.
والهيئة الملكية مستمرة في هذه المهمة لتطوير وصيانة التجهيزات الأساسية إلى جانب اضطلاعها بما يلي:
* تشجيع رؤوس الأموال على الاستثمار في القطاعات المنتجة مثل الصناعات الأساسية والثانوية والمساندة والخفيفة.
* تبني سياسة جادة لتطوير القوى البشرية ووضع البرامج التدريبية لإحلال أكبر عدد ممكن من الموظفين السعوديين مكان الموظفين الأجانب.
* المحافظة على البيئة الطبيعية والحد من التلوث.
* ترجمة أهداف الخطة الخمسية الثانية للدولة والخاصة بمدينتي الجبيل وينبع إلى برامج ومشاريع ملموسة.
التجهيزات الأساسية
توجد في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين تجهيزات أساسية ذات مواصفات حديثة تمد المناطق السكنية والصناعية في المدينتين بحاجتها من الخدمات في مجال الطاقة والمياه والاتصالات السلكية واللاسلكية ومرافق معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، إضافة إلى الطرق المعبدة والمرتبطة بالشبكة العامة للطرق في المملكة، كما تنظم حركة المرور في المدينتين عن طريق الحاسب الآلي وفقا لأحدث الأنظمة المستخدمة في العالم، وتعتبر مدينتا الجبيل وينبع الصناعيتان من أفضل المدن التي تتوافر بها صناعات أساسية ضخمة تعتمد بشكل أساسي على استغلال الطاقة المكثفة من المواد الهايدروكربونية، وخام الحديد، للاستفادة القصوى من الموارد النفطية والغاز الطبيعي، المتوافرة بالمملكة، وقد أنشئت وفقاً لقاعدة صناعية متكاملة حيث يوجد في مدينة الجبيل الصناعية سبع عشرة (17) صناعة أساسية بالإضافة إلى خمس صناعات أساسية في مدينة ينبع الصناعية.
* تطلبت تسوية في الجبيل الصناعية توفير كميات هائلة من الرمال تقدر بما يزيد على 370 مليون متر مكعب من الرمال نظرا لسعتها وانخفاض منسوبها وقد تم توفير الرمال من نفس محيط المدينة من الجبال الرملية المتوافرة أومن عمليات تعميق قاع البحر.
* وتتولى الشركة السعودية الموحدة للكهرباء (سكيكو) تزويد مدينة الجبيل الصناعية بالطاقة الكهربائية من وحداتها لتوليد الطاقة الكهربائية بالمنطقة الشرقية ويبلغ متوسط الاستهـلاك من الطاقة الكهربائية ما يقارب (1260) ميقا واط.
* ويتم توفير المياه يوميا، وذلك عن طريق المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، ويبلغ متوسط استهلاك الماء الحلو حوالي 000 ،143 متر مكعب يوميا.
* وتغطي شبكة الاتصالات مختلف مناطق مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين وقد صممت وفقا لأحدث الوسائل التقنية وتقوم محطات الإرسال عبر الميكروويف والأقمارالصناعية بتوفير الاتصال المباشر بالهاتف أو التلكس مع جميع أنحاء العالم.
* وتتميز المنطقتان السكنيتان بأحزمة التشجير التي تعتبر من أهم معالمهما حيث تنتشر الخضرة في جميع المواقع بلا استثناء، كما تتوافر المتنزهات الطبيعيةالمزودة بكافة الخدمات التي يحتاجها المرتادون وتضم آلافا من الأشجار والشجيرات التي تزرع في المملكة لأول مرة في هاتين المدينتين، إضافة لما تتمتع به كل منهما بموقعها الجذاب على ساحل البحر، حيث تتمتع الجبيل بشاطئ مطور يبلغ طوله خمسمئة وأربعين كيلو مترا يمتد في بعض مواقعه على هيئة لسان بحري في عمق الخليج، مزود بمراس للقوارب ومنصات لصيد الأسماك ومرافق ترفيهية متطورة منها ما تم تنفيذه ومنها ما هو تحت التنفيذ في حين يبلغ طول شاطئ ينبع المطور خمسة وعشرين كيلومترا ويتميز بقربه من جبال رضوى.
إحصائية عدد المصانع
حيث تم تشييد سبعة عشر «17» مصنعا حتى الآن من الصناعات الأساسية التي تضم صناعات بترولية وبترو كيماوية ومعادن وأسمدة تجاوز حجم استثماراتها «89 ،125» بليون ريال سعودي، ولإكمال دائرة التصنيع تم تشييد ستة عشر مصنعا من الصناعات التحويلة «الثانوية» حتى الآن تعتمد في لقيمها على منتجات الصناعات الأساسية وتجاوز حجم استثماراتها «617 ،6» بلايين ريال كما بلغ عدد الصناعات التي ساعدت عمليات التصنيع لأعمال أخرى بالمدينة أكثر من مائة «118» مصنع تجاوزت استثماراتها ثلاثة «326 ،3» بلايين ريال سعودي..
وشيدت هذه المصانع جميعا وفقا لأحدث المواصفات والتقنيات العالمية لتعمل بكفاءة وجودة عالية فأصبحت منتجاتها من المنتجات الرائجة في الأسواق العالمية والمحلية لما تتمتع به من جودة عالية وأسعار تنافسية، كل ذلك تحقق بفضل الله ثم بالدعم غير المحدود من الدولة لجميع الجهات المعنية التي منها الهيئة الملكية للجبيل وينبع، حيث بلغ ما أنفقته الدولة تجاه تشييد البنية الأساسية في مدينة الجبيل الصناعية أكثر من أربعين «40» بليون ريال.
وهناك مصانع في مراحل التصميم والإنشاء ومنها 12 مصنعا للصناعات الأساسية وسبعة مصانع للصناعات تحويلية و54 مصنعا من الصناعات الخفيفة.
ومن ضمن مشروعات البنية الأساسية التي قامت بتنفيذها الهيئة الملكية مشروع تبريد الصناعات بمياه البحر الذي يعد أكبر مشروع من نوعه في العالم حيث بلغت تكاليفه «3» بلايين ريال سعودي.
ويخدم هذا المشروع جميع الصناعات الأساسية حالياً وتبلغ طاقته الإجمالية (25) مليون متر مكعب في اليوم، كما تم تشييد محطتي ضخ تضخان حاليا (19) مليون متر مكعب من مياه البحر يوميا إلى قنوات رئيسة تبلغ أطوالها (12) كيلو مترا وتربط بشبكة من الأنابيب تسحب المياه من هذه القنوات إلى أحواض تجميع خاصة بكل مصنع تبلغ أطوالها (85 ) كيلو متراً وبقطر يبلغ مترين، وقد بلغ إجمالي كميات مياه البحر التي تم ضخها لعمليات تبريد الصناعات خلال هذا المشروع منذ بداية تشغيله حتى الآن قرابة (40) بليون متر مكعب.
كما تم أيضا تمديد شبكات متكاملة للمياه تشمل شبكات مياه الشرب ومياه الصرف الصحي والصناعي إضافة إلى المياه المعالجة التي تستخدم في عمليات ري أعمال البستنة والتشجير بالمدينة حالياً، وتم ربط هذه الشبكات بمحطتي معالجة إحداهما للصرف الصحي والأخرى للصرف الصناعي تتم في كليهما عمليات المعالجة الثلاثية إضافة للمعالجة الأوزونية بمحطة المعالجة الصناعية، وذلك لضمان إيجاد بيئة نظيفة وسليمة تؤدي إلى استخدام المياه المعالجة في عمليات الري، حيث تعد مدينة الجبيل الصناعية المدينة الوحيدة في العالم التي تستخدم المياه المعالجة في عمليات الري كليا، كما صممت هذه الشبكات وشيدت وفق أحدث الأنظمة والمواصفات الأمر الذي جعل مدينة الجبيل الصناعية اقل مدينة في العالم من حيث نسبة المياه الفاقدة في الشبكة تليها مدينة سنغافورة التي وصل نسبة الفاقد فيها إلى 5 ،5%.
ورغم الظروف الاقتصادية العالمية التي بدأت مع نهاية الثمانينات وطوال التسعينات، قامت الهيئة بدراسة عدة أساليب لتمويل المشروعات سواء عن طريق التمويل العام أو عن طريق المستفيدين لضمان مواكبة النمو في المدينة وكانت محصلة هذه الدراسات هي الشروع في تكوين شركة مستقلة توفر المرافق الأساسية للمدينتين الصناعيتين،وتوجت هذه الدراسة بقرار مجلس الوزراء بإنشاء شركة مرافق المياه والكهرباء للجبيل وينبع «مرافق» لتعمل جنبا إلى جنب مع الهيئة الملكية لإكمال مسيرة البناء لتوسيع القاعدة الصناعية بالمملكة ولتحقق بإذن الله الأهداف الاستراتيجية التي من أجلها أنشئت مدينتا الجبيل وينبع الصناعيتان.
وتتولى شركة «مرافق» أعمال التشغيل والصيانة والإدارة وأعمال التوسعة والإنشاء لمرافق التجهيزات الأساسية «أنظمة التبريد لمياه البحر أنظمة المياه المحلاة والمعالجة، أنظمة الصرف الصحي والصناعي، أنظمة الكهرباء».
إن واقع مدينة الجبيل الصناعية في الوقت الراهن، وما هو متوقع لهذه المدينة خلال السنوات القادمة ليعكس المهام والمسؤوليات التي تسعى الهيئة الملكية والشركات الخدمية الأخرى كشركة مرافق الكهرباء والمياه بالجبيل وينبع «مرافق»، والشركة السعودية للكهرباء، وشركة الاتصالات السعودية إضافة إلى شركة ارامكو السعودية التي يجب القيام بها لتوفير وتهيئة المناخ المناسب والملائم لاستقطاب جميع المشاريع المتوقعة لهذه المدينة.
إن الهدف من تأسيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع هو تطوير مدينتين صناعيتين في كل من الجبيل وينبع وتخطيط وإنشاء وتشغيل التجهيزات الأساسية التابعة لهما، كما أن تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في بناء المدينتين وتوفيرالتدريب الفني للعمالة السعودية وتأهيلها من أجل تنويع مصادر الدخل كان ضمن الأهداف التي أنشئت الهيئة الملكية من أجلها، وتبلغ مساحة المنطقة الصناعية في مدينة الجبيل الصناعية 130 كيلومتر مربع تم تطوير معظمها وتبقت بعض الأجزاء في منطقة الصناعات الثانوية يجري تطويرها، كما تبلغ المساحة المخصصة للمنطقة السكنية 170 كيلو متر مربع تم تطوير ربعها تقريبا، وقد حققت الهيئة الملكية انجازات موفقة في مدينة الجبيل الصناعية في صعيد التجهيزات الاساسية وفي مقدمتها انشاء شبكة كهربائية تغذي المصانع والمناطق العمرانية بكفاءة عالية ومد 782 كيلومتر خطوط مياه شرب وإنشاء محطتي تحلية للمياه بقدرة 50000م3 / يوم ومد 640 كيلومتر خطوط تصريف صحي وبناء محطة مركزية لمعالجة مياه الصرف الصحي بسعة 72000م3/ يوم، وإنشاء شبكة مياه تبريد مياه البحر بطاقة إنتاجية قدرها 600000م3/ ساعة، وبناء ميناء صناعي وتوزيع شبكة اتصالات سلكية ولاسلكية وبناء مدارس، عيادات طبية، مساجد، مراكز إطفاء حريق، مراكز ثقافية، مرافق ترفيهية ومراكز تسويق وتطوير حدائق وتشجير مكثف وبناء مطار محلي.
ومن معالم النمو الصناعي المتزايد في المدينة انه في عام 1980م بدأ إنشاء الصناعات وفي عام 1982م بدأ تشغيل ميناء الملك فهد الصناعي، وفي عام 1983م بدأ تشغيل مصنعين للصناعات الأساسية، وفي عام 1999م ارتفع عدد المصانع الأساسية إلى 16مصنعاً وفي عام 1999م أصبح عدد الصناعات الثانوية 15 صناعة وفي عام 1999م بلغ عدد الصناعات المساندة 91 صناعة.
وفي ظل التوجه الحالي والمستقبلي لحكومة المملكة العربية السعودية نحو تنويع مصادر الدخل وذلك بتشجيع القطاع الخاص الأجنبي والمحلي بالاستثمار في تطوير قطاع صناعي متين يؤمّن فرص عمل ترفع من المستوى المعيشي للمواطن توجد هناك رغبة ملحة من القطاع الخاص في الحصول على قطع أراضٍ صناعية في مدينة الجبيل الصناعية تفوق في احتياجاتها من الخدمات والمرافق القدرة الحالية للمدينة، هذا واستجابة لمتطلبات الصناعة المستقبلية قامت الهيئة الملكية بعمل الدراسات ومن ثم وضع الخطط اللازمة لمواكبة متطلبات الصناعة على كل من المدى القصير والطويل.
في هذا الشأن وعلى المدى القصير تقوم الهيئة الملكية بتطوير ما تبقى في منطقة الصناعات الثانوية كما تقوم بإعادة النظر في المساحات المخصصة للصناعات الأوليةالقائمة وذلك لتخصيص المساحات غير المستغلة لبناء مصانع جديدة، أما على المدى البعيد فإن الهيئة الملكية تخطط لإعداد الدراسات اللازمة لجدوى إنشاء منطقة صناعية جديدة تقع غرب منطقة الصناعات الحالية.
إن مدينة الجبيل الصناعية قامت على قاعدة صناعية واقتصادية صلبة ضمنت استمراريتها ونموها اهداف الدولة العليا وادراجها ضمن البرنامج الصناعي الأشمل والأكثر أهمية وفاعلية لها لتحقق بذلك إحدى قواعد تنويع مصادر الاقتصاد الوطني.
وقد حققت هذه القلعة الصناعية إنجازات عديدة خلال السنوات الماضية عبر مسارها الصناعي الرائد ويأتي أهمها تجاوز حجم الإنتاج من المواد البتروكيماوية المصنعة توقعات خطة 1984م بزيادة 80%، وبلغت حصة مدينة الجبيل الصناعية من الصادرات غير البترولية في المملكة نحو 60% ويمثل حجم العمالة السعودية بمدينة الجبيل الصناعية 25% من عمالة القطاع الصناعي بالمملكة واحتلت المدينة مركز الصدارة على مستوى المملكة من حيث حجم رؤوس الأموال الأجنبية في المشروعات المشتركة.
وفي مسارها العمراني حققت الجبيل الصناعية منجزات شتى وابرزها تطوير منطقة سكنية دائمة واسعة ذات بنية تحتية بمواصفات بناء عالمية المستوى قابلة للنمو ضمن خطة توسع مستقبلي مدروس، لقد تجاوز عدد سكان المدينة حاليا 100 الف نسمة وتم انشاء العديد من المرافق التجارية والتعليمية والصحية والاجتماعية والترفيهية وغيرها من المرافق بمستويات عالية الجودة وبمساندة وتحفيز القطاع الخاص الذي شارك بالاستثمار في تلك المرافق بتشغيلها وانشاء العديد منها، وحصلت المدينة عبر مدار سنواتها على جوائز عالمية ومراتب متقدمة تتعلق بالنواحي البيئية والعمرانية.
وتم تحديد معالم الصورة المستقبلية للنمو المتوقع بالجبيل الصناعية من خلال العديد من الدراسات الاقتصادية والتخطيطية المتخصصة التي تم إعدادها مؤخراً من قبل الهيئة الملكية للجبيل وينبع إيماناً منها بضرورة مواكبة المنافسة العالمية المتزايدة في سوق البتروكيماويات حيث تمثلت هذه الدراسة بتقويم الوضع الصناعي والاقتصادي التنافسي للمدينة عالمياً، وشكلت تلك الدراسة مرتكزا هاما لبرنامج تحديث شامل للخطة العامة بشقيها الصناعي والسكني حيث برزت اهم نتائج ذلك التحديث الهادف إلى تقويم الخطط والسياسات والقضايا الراهنة ووضع الخطط الكفيلة بتحقيق منظومة التوسع المستقبلي اللازم.
المحافظة على حصة المدينة
من السوق العالمية
ونتج عن جهود التحديث الشامل للخطة العامة ما يلي: اعتماد خطة نمو صناعي بمعدل سنوي يبلغ 6%، كفيل بالمحافظة على حصة المدينة من السوق العالمية وإمكانية زيادتها مستقبلا بالاضافة إلى ارتفاع معدل التوظيف فيها، وبتحقيق ما تقدم ستتم مضاعفة حجم الصناعة الحالية خلال الخمس عشرة سنة القادمة بمشيئة الله وذلك من خلال استكمال التوسعات الصناعية الحالية المرصودة والبدء بتحديد وتطوير منطقة صناعية جديدة وتطويرها بشكل مرحلي متسلسل بحيث تماثل بمساحتها حال اكتمالها المنطقة الصناعية الحالية.
ومن النتائج ايضا توسعة مرافق المدينة ومرافق الميناء الصناعي بما يتفق وحجم التوسعات الصناعية المنظورة وكذلك توسعة ممرات مناولة المواد، التنسيق لامداد المدينة بكميات إضافية كبيرة من الغاز الطبيعي اللازم كلقيم أساسي للصناعة البتروكيماوية ووقود لصناعة اخرى، الاستمرار بتحسين وتطوير البيئة الاستثمارية بشكل عام وتوفير أفضل فرص عمل للعمالة السعودية المتزايدة، الاستمرار بتطوير وتوسعة النطاق العمراني للمنطقة السكنية ومرافقها حسب الخطة وأولوياتها المرصودة، المشاركة الفاعلة والمباشرة بتنمية الاقتصاد الوطني بتوزيع وتنمية مصادر الدخل من خلال تحقيق برامج الخطة اعلاه.
ان الدور المحوري المستمر للهيئة الملكية المرتبط بضمان استمرار تنمية المدينتين الصناعيتين هو دور فاعل وعلى قدر بالغ من الاهمية حيث تقوم بترجمة سياسات واهداف الدولة العليا إلى برامج تنموية متصلة تحقق من خلالها واقعا يمكنها من تحفيز اصحاب رؤوس الاموال الصناعيين على المستويين الوطني والعالمي وعموم مستثمري القطاع الخاص من المشاركة بالتشييد والاعمال وتدوير عجلة الاقتصاد.
وتعمل الهيئة الملكية بشكل منتظم على رصد المتغيرات وحجم الطلب وتحديد نسب النمو الصناعي والسكني ومقدار الحاجة إلى توسيع التجهيزات الاساسية والمرافق وتطوير الاراضي وتخصيصها وضمان استغلالها بما يتفق والغرض من تخصيصها ضمن الجدول الزمني المرصود لذلك حيث يأتي كل ذلك في اطار خطة شاملة متوسطة إلى طويلة الاجل تتماشى وتنسج مع الخطط الخمسية للدولة ويجري تطبيق برامجها المختلفة من خلال خطط عمل سنوية تتابعية.
التركيز لإقامة مشروعات
صناعية متنوعة
تم التركيز بكل دقة وعناية على وضع خطة مدروسة لإقامة مشروعات صناعية متنوعة تحقق أهدافا استراتيجية ثابتة، إيمانا من قيادة هذا الوطن الغالي بأن ذلك سيساهم في تحقيق الازدهار الإقليمي والقومي على مستوى المملكة ككل، ومن ضمن العناصر الرئيسة لهذه الخطة أهمية التركيز على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج مع رفع مستوى المهارات الفنية والتعليمية لتوفير العديد من فرص العمل للمواطنين السعوديين، وتحقيقاً لذلك فقد صدر الأمر السامي الكريم بوضع الدراسة التي تمت موضع التنفيذ ابتداءً من بداية خطة التنمية الثانية عام 1395ه التي شهدت انطلاقة الهيئة الملكية للجبيل وينبع برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز حفظه الله لتتولى مسؤوليات تطوير وإنشاء وإدارة وتشغيل التجهيزات الأساسية في كل من الجبيل وينبع كهيئة فريدة من نوعها على مستوى العالم لها صلاحيات مالية خاصة، وتتمتع باستقلال إداري كان له الدور الرئيس بفضل الله في مواكبة التطور وتشييد المرافق والخدمات الأساسية في فترة وجيزة وقد شهد بذلك جميع الخبراء والمختصين والمسؤولين الدوليين الذين زاروا المدينتين.
|