التاريخ جزء من الأمة والأمة جزء من التاريخ، والتاريخ لا تكتبه الأقلام وإنما تحركه أفعال وأقوال الرجال واليوم إذ نحتفل بيومنا الوطني إنما نحتفل بتاريخ مشرف، تاريج اجتمعت فيه كيانات متفردة والتأمت فيه أفئدة متفرقة حول رجل واحد ذلك هو البطل الموحد جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه الذي بنى مملكته على نهج القرآن الكريم والسنة المطهرة، عبدالعزيز الذي حمل القرآن بيد وحمل السيف باليد الأخرى لأنه أراد ان يقيم دولة القرآن والإنسان.
لم ينس الملك عبدالعزيز ان يبني الإنسان بعد ان من الله عليه ببناء الدولة فما ينعم به المواطن الآن من تعليم وصحة وخدمات ومرافق ما هي إلا غرسة غرسها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وواصل رعايتها وتعهدها من بعده أبناؤه البررة مرورا بالملك سعود طيب الله ثراه وحتى عهد الرخاء والبناء والأمن عهد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله الذي واصل رعاية منجزات المؤسس طيب الله ثراه .
ولأن الأمة جزء من التاريخ فإننا في هذا العهد الزاهر نقف بكل شموح وافتخار ونستذكر هذا اليوم المجيد الذي طرز حياتنا بذكرى وحدة شعب وتكاتف أمة، أمة تفخر بهذا التاريخ المجيد والمستقبل المشرق، أمة تستمد عظمتها وشموخها من ذلك البطل الذي بنى دولة الرجال، وتنهل من معين المؤسس الراحل الذي آمن بربه وبرسالته وراهن على جمع الأقاليم والقبائل وكسب القلوب قبل الرهان.
رجل كانت رسالته الجماعة والتوحد هي الغاية ولعلني اتذكر هنا ما قاله رحمه الله : «إذا افترقنا فنحن لا شيء».
نعم لقد كان المؤسس الراحل همه ان يجمع القلوب لأنه يدرك ببصيرته وبعبقريته التي عرف عنها انه لن يكتب لشعب حياة كريمة ما لم يكن متحاباً، وكان له ما أراد حيث ترابطت أقاليم دولته الفتية تحت منظومة واحدة وتحت مسمى: المملكة العربية السعودية متحدة مترابطة يحكمها شرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتحت كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله.
نسأل الله العلي القدير ان يديم على مملكتنا الحبيبة نعمة الأمن والازدهار تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وابقاه ذخراً للأمة العربية والإسلامية.
والله من وراء القصد
* مدير جمرك منفذ جديدة عرعر |