Monday 23rd September,200210952العددالأثنين 16 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

ذاكرة الزمن ذاكرة الزمن
د. عبدالله بن صالح العريني

في تاريخ الأمم والشعوب مواقف مهمة جديرة بأن تستدعى من ذاكرة الزمن بين آونة وأخرى لما فيها من المعاني الكبرى التي تصبح أكثر عمقاً في الوجدان والمشاعر كلما تجدد الحديث عنها.
واليوم الوطني في بلادنا يمثل ذكرى توحيد الجزيرة على يد صقر الجزيرة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - حيث دخلت البلاد كلها في عهده تحت مظلة أمن وارف، أصبح أساساً لقيام كل صور النهضة الحضارية التي نشهدها اليوم.
وعبر مسيرة السنوات الطوال التي اجتازتها بلادنا المباركة بدءاً من إعلان توحيدها ذلك الإعلان الذي كان هاجساً وحلماً وأمنية لجميع من عاش على ثراها، وأبناؤنا يستطيعون أن يقدروا هذه النعمة قدرها حين يجلسون إلى أجدادهم وأقاربهم من كبار السن الذين يروون حقيقة الحال من الجوع والخوف والفزع قبل توحيد الجزيرة.
وتمت نعمة الاستقرار، وبدأت مسيرة التنمية المتميزة الآخذة بأسباب التفوق دون أن تنساق وراء التقليد الأعمى، بل تلك القدرة على الأخذ من المفيد ورفض الضار ومنعه وسار ملوك هذه البلاد: الملك سعود، الملك فيصل، الملك خالد والملك فهد على منهج القائد المؤسس المحنك الملك عبدالعزيز في ضرورة الالتزام بالعقيدة والأخلاق الإسلامية، فأنعم الله عليها بنعمة ثروة البترول الذي تحولت به من دولة فقيرة إلى دولة غنية وأنعم عليها بالثبات على المبدأ الكريم وسط متغيرات كثيرة مر بها العالم العربي والإسلامي وتجلت قدرتها على المواءمة بين مبادئها ومتطلبات الحياة المعاصرة.
وبذا أصبح اليوم الوطني مناسبة غالية تمر في تاريخ هذا الكيان الكبير الذي ينفرد على كثير من الأمم والشعوب بميزات خاصة ومن أبرزها غناؤه بمبادئه ومكتسباته وأبرز ذلك البيت الحرام الذي جعله الله مثابة للناس وأمناً وما يمثله من مسؤولية كبرى في الحفاظ على الصورة الرائعة للهوية الإسلامية..
وكان ذلك سبباً في أن حظي هذا الوطن بالإعجاب لقدرته على مواصلة النجاح وتحقيق المستوى المتكافئ بين مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف والترقي في سلم التطور الحضاري.
إن اليوم الوطني موقف رائع للتأكيد على الأهداف السامية التي قام عليها هذا الكيان الكبير ومؤسسات هذا الوطن جديرة بأن تجعل من هذه المناسبة الغالية فرصة للترقي نحو الأفضل لكي تصبح مناسبة اليوم الوطني في كل عام معلماً متميزاً في تطورها الدائم إن شاء الله.
وتمر هذه الذكرى في هذا العام في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - حفظه الله- وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله- وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - حفظه الله-النائب الثاني.
وقد أصبح المنهج أكثر رسوخاً والأهداف أكثر وضوحاً والمنجزات أكثر عطاءً وتحققت لهذا الوطن الغالي ولا تزال إن شاء الله ما يجعل كل مواطن يفخر بهذا الكيان الشامخ داعياً له ولقيادته الحكيمة بالعز والمنعة.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved