* الطائف - عليان آل سعدان:
لم تكن عملية استعادة مدينة الرياض في عام 1319هـ - 1902م من قبل جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل ورجاله المخلصين الذين نذروا حياتهم للنصر أو الشهادة مجرد صدفة وانما جاءت هذه العملية البطولية للقائد الملك عبدالعزيز وفق خطط ودراسات كان قبلها كل ابناء الشعب في الرياض وما حولها مهيؤون لاستقبال قائد وحاكم مثل الملك عبدالعزيز بعد ردح من الزمن ظلت البلاد تعيشه خوفاً وجوعاً وجهلاً وفقراً وبعودة الملك عبدالعزيز بدأت الخطوات التصحيحية الاولى تنطلق من الرياض (العاصمة) حتى امتدت الى الشمال والى الجنوب والغرب والشرق وتوحدت البلاد تحت راية واحدة شهدت منذ هذا التاريخ حتى اليوم منجزات في شتى المجالات لا يوجد لها مثيل. عدد من المواطنين بالطائف التقت بهم (الجزيرة) في مجلس واحد وهم الدكتور صالح أحمد الهبيلي والدكتور عدنان ديب عاشور والاستاذ علي محمد القرني والاستاذ علي عبدالوهاب السعيد والاستاذ عزيز الشريف والاستاذ صالح مرزوق الخليوي.
وفي البداية تحدث الدكتور الهبيلي وقال نحن في حقيقة الامر امام يوم عظيم من بعده تغيرت امة بأكملها وهذا بالطبع يعود الفضل فيه لله أولا ثم لجلالة الملك عبدالعزيز المذي استطاع ان يحقق ويصنع معجزات على أرض الجزيرة العربية من خلال توحيدها ولم شمل ابنائها المتفرقين وخلق الأمن والاستقرار والقضاء على الجهل والتخلف وهذا بدون شك معجزة كبيرة جداً تدعو الكتاب والمؤرخين والباحثين ان يوثقوا هذا التاريخ العظيم بصورة أكثر فلازالت هناك ملامح وانجازات وبطولات ووقائع للملك عبدالعزيز لم يتطرق لها التاريخ، وحث من جهته الدكتور عدنان ديب عاشور تعليقا على حديث الدكتور الهبيلي قائلاً هذه الانجازات التي صنعت بيد الملك عبدالعزيز قائمة حاليا وشاهدة على معجزة هذا الرجل الذي قدم على ظهور الخيل مع مجموعة من رجاله المخلصين وسطر تاريخاً عظيماً قفزت به بلد وأمة من ذيل القائمة إلى مقدمتها على مستوى العالم وهذا لاشك احد أكبر الانجازات للملك عبدالعزيز رحمه الله وبالتالي يجب ان يستفاد من هذا الانجاز العظيم لهذا البلد لتنعكس الفائدة على الأمة العربية التي تفخر بقائد مظفر مثل الملك عبدالعزيز وقبل أن ينهي الدكتور عاشور حديثه قاطعه الاستاذ علي عبدالوهاب السعيد قائلا: الذي اعرفه جيداً ان بعض كبار السن في مملكتنا الحبيبة ممن عاصروا وقاتلوا وجلسوا مع الملك عبدالعزيز لا يزالون على قيد الحياة حاليا وبعض هؤلاء الاشخاص من كبار السن تحدثوا في لقاءات صحفية بهذه المناسبة ومثل هؤلاء الاشخاص يمكن الاستفادة منهم عن سيرة هذا البطل بصورة اشمل وأكبر والملك عبدالعزيز رجل صاحب مواقف لم تتطرق لها الكتب والمؤلفات حتى يومنا هذا نود في الحقيقة من كتابنا واعلامنا التركيز على هذه الفئة من كبار السن والاستماع منهم شخصيا عن كثير من المواقف التاريخية والانسانية في حياة الملك عبدالعزيز رحمه الله.
وأيد هذا الرأى من جهته كل من الاستاذ علي القرني وعزيز الشريف وصالح مرزوق الخليوي وقالوا نعم كبار السن متواجدون أكثر في القرى والهجر وهؤلاء التقوا بالملك عبدالعزيز خلال رحلاته البرية شمالا وغرباً وتحدث معهم وتحدثوا معه واستمع اليهم واستمعوا له وهم بالتالي يتذكرون مثل هذه المواقف خلال لقاءاتهم بالملك عبدالعزيز رحمه الله وهم أكثر من غيرهم شاهدون على عصر التحول الذي يشاهدونه اليوم فهؤلاء كنز معلوماتي مهم يجب ان يستفاد منهم لتوثيق هذا التاريخ أكثر لاجيالنا القادمة.
|