* الرياض - روضة الجيزاني:
ساهمت المرأة السعودية من خلال موقعها كمسؤولة في العديد من المجالات ووظفت كل إمكاناتها للعمل في كافة المواقع البنائية، كذلك شاركت بكل جهد وعطاء بالعمل التطوعي وأخذت على عاتقها المساهمة الجادة في هذا العمل الإنساني.
وبمناسبة اليوم الوطني للمملكة التقت «الجزيرة» الدكتورة فاطمة الخريجي مديرة مكتب الإشراف التربوي لمعاهد التعليم الخاص بالمملكة حيث تحدثت عن هذا الموضوع فقالت: إن المرأة السعودية أثبتت جدارتها بشكل لا يقبل الشك بالعمل التطوعي، وقد ساهمت فعلاً في انجاح عدد من البرامج التي كانت لها آثارها على كثير من الأسر. فقد كان لها أياد بيضاء في رعاية المعاقين والمسنين وغيرهم ممن هم في أقصى حاجة إلى المساعدة الإنسانية من قبل أخواتهن القادرات.
كما قامت ومن خلال الجمعيات الخيرية بفضل الجهود التطوعية من قبل المرأة السعودية على محو الأمية ليس فقط في القراءة والكتابة وإنما أيضاً في التكنولوجيا الحديثة وتدريس اللغات والمحافظة على التراث، كذلك افتتاح ورش للأسرة المحتاجة إلى ما هنالك من أعمال تشهد للمرأة السعودية بأنها فعلاً قادرة على تحمل المسؤوليات التي تلقى عليها.
وتعود بنا د. فاطمة إلى بداية عملها كمتطوعة. فتقول: لقد بدأ الاهتمام بالعمل التطوعي عندما كنت أحضر للدراسات العليا خارج المملكة، ولقد فوجئت بأن كثيراً من الأعمال التي في المجتمع هناك جاءت من تطوع الأفراد لذا بدأت أشغل إجازتي الصغيرة التي أحصل عليها بين الفصول الدراسية بالالتحاق ببعض المؤسسات والجمعيات التي تعنى بشؤون الإعاقة - أمراض السرطان - كبار السن - الأسر المحتاجة. وقد وجدت نفسي والحمد لله قادرة على العطاء. وقد انتقلت معي هذه الرغبة إلى بلدي حيث بدأت أنضم إلى المؤسسات الخيرية وأكرس جزءاً من وقتي لغيري من أخواتي اللواتي هم في أمس الحاجة إلى لمسة حنونة حتى وجدت نفسي معهم، وأنا أشكر الله واتطلع دائماً إلى العطاء دون أن اتطلع إلى أي جزاء مادي.
وتقدم الدكتورة الخريجي وبمناسبة الحديث عن دور المرأة على المستوى الوطني بعض الدلائل الساطعة في مجال العمل التطوعي قائلة: هناك عدة لجان موثقة ومنبثقة من جمعيات نسائية خيرية ساهمت في إبراز أهمية التعاون بين القطاع الحكومي والتطوعي في إنجاز الأعمال المختلفة والكثيرة التي ربما تغفل بعض الجهات الحكومية عن الاهتمام بها والسعي الدائب نحو تحسين ونشر الوعي الوطني حول أهمية الأعمال التطوعية، وربما ينقصنا كمجتمع سعودي الاعتراف بأن العمل التطوعي جزء لا يتجزأ من الخدمات التي تقدم للمجتمع وهذا يتطلب أن تفتح بعض المؤسسات الحكومية أو الخاصة أبوابها للمتطوعين والمتطوعات وتشجيعهم على العمل التطوعي بدلاً من حصره فقط على الجمعيات الخيرية.
وتفضيلاً للدور التطوعي في المجتمع وتحقيقاً للهدف الاجتماعي وبمناسبة الحديث عن اليوم الوطني تقول د. فاطمة: إن أهم الأهداف هي تعويد الطفل منذ صغره على أهمية مساعدة الغير بدون مقابل حتى ينمو الطفل بهذا الشعور إلى أن يصل إلى مرحلة الشباب وهو متشبع بفكرة العطاء للغير، كما يجب أيضاً أن تسهم الجامعات والكليات بتدريب الطلاب على الالتحاق بالأعمال الخيرية والتطوعية أياً كان نوعها ويمكن أن تحسب للطلاب كدرجات دراسية أو البحث، وهذا متبع في كثير من بلدان العالم حيث يساهم الشباب في الإجازات الصيفية في الأعمال التطوعية داخل المشافي ومراكز المعاقين وكبار السن.
|