* الطائف - عليان آل سعدان:
للطائف أهمية كبيرة في حياة جلالة الملك عبدالعزيز موحد ومؤسس هذا الكيان الكبير وتوحيده تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ودستورها وشريعتها الدين الإسلامي الحنيف قولاً وفعلاً لازحزحة عنه قيد أنملة، وكانت الطائف قبل التوحيد تشهد عصرا من الجهل والتخلف والخوف والجوع والفقر والمرض الذي فتك بالعديد من القبائل فلا مستشفيات ولا مدارس ولا نظام ولا أمن كل شيء دون استثناء كان مفقوداً قبل التوحيد ومن هنا كانت القبائل في الطائف وضواحيها اكثر شوقا لدعوة الموحد وبقدر ما كان هذا الموحد العظيم قادما إليهم بعد استعادة مدينة الرياض أرض الآباء والأجداد وبداية تصحيح للأوضاع وعودة الأمن والاستقرار في العاصمة وماحولها كان أهل الطائف الذين ظلوا على مدى حقبة طويلة من الزمن يعيشون في أسوأ الأوضاع من كافة النواحي متشوقين لسرعة وصول القائد الملك عبدالعزيز الذي رأوا فيه القائد المصلح والعادل فلم يمهلهم الشوق للانتظار لساعة وصوله فذهب أكثرهم إليه واستقبل بعضهم في الطريق خلال قدومه للطائف قبائل من كل حدب وصوب معلنين الولاء كل الولاء لهذا القائد المظفر الذي دخل الطائف في عام 1343هـ فشهدت الطائف بعد ذلك تحولاً كبيراً في تاريخها لم يسبق له مثيل. وإذا كانت هذه الذكرى ذكرى التوحيد لهذه البلاد تسعد كل أبناء هذا الوطن المترامي الأطراف، فإن أهل الطائف تزداد سعادتهم أكثر باعتبار ان هذه المدينة حظيت باهتمام كبير من قبل جلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله الذي اختارها مصيفاً لحكومته في كل عام فانعكس هذا الاختيار على هذه المدينة بكثير من التقدم والتطور والرقي لدرجة انه رحمه الله قضى نحبه في هذه المدينة التي حولها إلى مدينة عصرية وأسس فيها كثيرا من الإنجازات التعليمية والصحية وأرسى قواعد للأمن والاستقرار. وفي مثل هذا اليوم التاريخي عبر عدد من المسؤولين والمواطنين بالطائف عن سعادتهم البالغة بهذه الذكرى التاريخية التي توحدت فيها مناطق المملكة المتناثرة والمتفرقة تحت مسمى واحد من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب (المملكة العربية السعودية) وطن واحد وكيان موحد وقوي مستمد قوته من شريعته الإسلامية السمحة.
وفي هذا الإطار تحدث معالي محافظ الطائف فهد بن عبدالعزيز المعمر قائلاً: ان هذا اليوم التاريخي الذي صنعه لهذا الوطن جلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله وطيب الله ثراه لاشك انه مفخرة كبيرة لكل مواطن سعودي بالدرجة الأولى ولكل مواطن عربي بالدرجة الثانية فهذا اليوم يوم التوحيد مثل بالفعل الوحدة الوطنية الحقيقية لابناء هذا الوطن قولا وفعلا. وأكد معالي المحافظ ان هذا اليوم الذي أعلن فيه جلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله توحيد أجزاء البلاد وتحويل اسمها إلى المملكة العربية السعودية بعد مزيد من الجهاد والتضحية وعزيمة الرجال الصادقين والمخلصين من أبناء هذا الشعب العظيم الذين انطلقوا مع المؤسس والموحد لاشك أنه من الأيام الخالدة في ذاكرة كل مواطن ومواطنة من أبناء هذا الوطن وقد شهد وطنهم هذا تحولا كبيرا ونقلة متقدمة في كل المجالات مما جعله اليوم بلداً متميزاً عن باقي بلاد العالم تقدما ورقيا وحضارة وأمنا.
وبين معالي محافظ الطائف فهد بن عبدالعزيز المعمر ان هذا الوطن يزداد قوة يوماً بعد يوم بفضل الله وتماسك أبنائه خلف قيادته الحكيمة ضد أي جهة كانت تحاول المساس أو الإساءة لهذا الوطن وشموخه وهذا الوطن يستمد قوته من كتاب الله وسنة رسوله الكريم وشعبه الوفي المخلص الذي يقف بكل امكاناته وقوته خلف قيادته التي أسست الأمن والعدل والمساواة وإقامة وطن شامخ متميز. ولايسعني في هذه المناسبة والذكرى الغالية باليوم الوطني سوى ان أزف نيابة عن أهالي الطائف لقيادتنا الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولكافة أصحاب السمو الملكي الأمراء وللأسرة المالكة الكريمة وللشعب السعودي الوفي أصدق التهاني والتبريكات بهذا اليوم الوطني الخالد في قلوبنا جميعاً وادعو الله ان يوفق قادتنا لما فيه خير هذا الوطن وأبنائه لمواصلة مسيرة الخير والنماء والتقدم لخدمة الإسلام والمسلمين.
* الربيعان: الاستقرار جاء مع الملك عبدالعزيز:
وتحدث عبدالله بن ماضي الربيعان وكيل محافظة الطائف وقال ان هذا اليوم الذي يستعيد فيه كل مواطن ومواطنة في هذا الوطن الغالي ذكريات هذا اليوم وما سبقه من مواقف عظيمة للمؤسس الكبير جلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله والد كل السعوديين لاشك ان الجميع يفخرون كثيرا بما تحقق من انجازات تاريخية عظيمة وصادقة ومخلصة أدخلت هذا الوطن التاريخ من أوسع أبوابه.
وأشار عبدالله بن ماضي وكيل محافظة الطائف وهو رجل ناشط في المجالات التاريخية والثقافية بالطائف ان الجزيرة العربية في تاريخها لم تشهد أي استقرار إلا بعد عودة الملك عبدالعزيز لها واستعادته الحكم ونشر الأمن في ربوعها وإقامة دستور يعتمد كلياً على الشريعة الإسلامية قولاً وعملاً ونعمت الجزيرة العربية قاطبة بالأمن وسادها الاستقرار وعمها الرخاء الذي لايزال قائماً حتى تاريخه وسيظل ان شاء الله إلى الأبد تحت ظل وقيادة أبناء الملك عبدالعزيز الذين ساروا على نهج وخطا ووصية والدهم لخدمة هذا الوطن وأبنائه المخلصين.
لهذا فإن مناسبة مثل مناسبة هذا اليوم الوطني للمملكة لاشك انها عزيزة وغالية في قلوب كل السعوديين فهي تحمل في طياتها معاني وذكريات مهمة نفتخر بها جميعاً في هذا الوطن الكبير من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه ونعمة هذا اليوم الذي توحدت فيه هذه البلاد تحت راية واحدة هي نعمة كبيرة نحمد الله عليها وندعوه ان يديمها علينا كيف لا ونحن في الوطن الكبير توحدنا بعد شتات وفرقة وأنعم الله علينا بعد هذا التوحيد بنعم لاتعد ولاتحصى في مقدمتها وأهمها العدل والطمأنينة والأمن والاستقرار والمساواة بين ابناء هذا الوطن كبيرهم وصغيرهم وغنيهم وفقيرهم وجعلهم نظام هذه البلاد سواسية فهذه نعم كبرى لامثيل لها.
|