* الباحة-خالد زاهي:
إن ما تحمله مرجعيات كبار السن من مواقف تعود إلى حقبة ما قبل تأسيس المملكة العربية السعودية أمر في غاية الأهمية لتعريف الأجيال بما كان عليه أسلافهم في شتى مجالات الحياة وأنماطها الاجتماعيةة وأساليبهم الحياتية ومتطلباتهم وبعض ما يعتري تلك الفترة من أنظمة قبلية وعشائرية يسودها الظلم والظلام والجهل والجوع.. «الجزيرة» الصحيفة قامت بلقاء هؤلاء النخبة من كبار السن والمثقفين والكتّاب لأخذ مقتطفات عن فترة ما قبل التأسيس وبدايات توحيد المملكة وما ينعم به وطننا اليوم من خيرات ولله الحمد.
سريرة الملك
وبداية استهل الحديث المواطن مسفر بن عطية مسفر الغامدي 98 عاماً من أهالي قرية الرمادة بمنطقة الباحة واحد من المعمرين المعاصرين لتلك الحقبة التاريخية ليجسد بعض أنماط الحياة لدى أولئك حيث قال: عاش الأهالي في تلك الفترة في ظلام دامس من الجهل وافتقارهم إلى الأمن حتى أراد الله سبحانه خيراً لهذه الأمة وهو سبحانه عليم خبير بما تخفي الصدور فقد اطلع الله سبحانه على سريرة هذا الرجل الذي جاء لإعلاء كلمة التوحيد ونشر الإسلام وانتزاع العصبية القبلية وايقاف الحروب بين القبائل وتوحيد الصفوف وكل ذلك الذي جاء من أجله الملك عبدالعزيز في الوقت الذي لم يكن فيه ثروات ولا موارد كالبترول أو المعادن وغيرها بل كان الملك عبدالعزيز نفسه في أمس الحاجة إلى وجبة عشاء أو غداء في ساحة المعركة.
البدوي يحاكي العالم من الصحراء
أما المواطن سعيد بن غميص الغامدي 63 عاماً من محافظة العقيق فيقول: نحن من سكان البادية وآباؤنا وأجدادنا من البدو الرحل ولا نعرف قديماً غير الصحراء والترحل والتنقل بكل المشاق إذ لم يكن هناك طرق تصلها السيارات أما اليوم فقد تم توطين سكان البادية ولم يعد هناك بادية كما نعرفها بمفهومها الأصلي بل ان الطرق اخترقت الصحاري وشقت الجبال وأقيمت المدارس للبنين والبنات وانتشر العلم وأصبح البدوي في بيت الشعر يحاكي أصقاع الدنيا عبر شبكات الاتصال المتاحة بكل أنواعها، وأصبح أبناء وبنات البادية اليوم يحملون أعلى المؤهلات العلمية في مختلف العلوم والتخصصات ولم يبق من الأمية شيء، وهذه من أجل النعم بعد الأمن الذي تعيشه المملكة والرخاء وتوفر جميع متطلبات الحياة ومهما تحدثنا عن اليوم الوطني فلن نحصي كل ما ننعم به بفضل من الله أولاً ثم بفضل ولاة أمرنا أيدهم الله بنصره ومكنهم وثبت على طريق الخير أقدامهم انه سميع مجيب.
لا يقاس العمر الزمني للدولة وما وصلنا إليه
كما التقت الجزيرة الأستاذ سعد بن علي صعبان من مجلس المنطقة والذي استهل حديثه بالدعاء للمولى عز وجل ان يحفظ قائد مسيرة الخير والنماء خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو نائبه وسمو النائب الثاني وان يديم لهذه البلاد أمنها واستقرارها، ولا شك ان يوم الوطن يوم مجيد في التاريخ ففي هذا اليوم نتذكر ما كنا عليه قبل بضعة عقود وما نحن عليه اليوم من ترف ونعيم ورخاء وأمن بفضل من الله ثم بفضل تطبيق الشريعة الإسلامية والعدل، وهذه القفزة تقارب المعجزات وصفاً وعجلة مسيرة النماء تهرول بسرعة البرق وما ذلك إلا بتوفيق من الله، فمولد هذه الأمة وعمرها الزمني لا يقاس بما وصلت إليه من تقدم وأصبحت مواكبة لتقدم الدول المعمرة التي مضى على تأسيسها مئات السنين!! وما ذلك إلا بتوفيق من الله الذي مكن الرجال الأوفياء الذين بذلوا جل وقتهم في العمل الخير والبناء في شتى المجالات تتعزز لدينا الوطنية وطنية الخيرات وطنية الصحة وطنية الأمن وطنية العلم والثقافة وقبل كل هذا وذاك وطنية العقيدة فلله الفضل والمنّة ونسأل الله عز وجل ان يديم عز بلادنا.
نحن عاصرنا الفرق بين الماضي والحاضر
كما التقينا المواطن أحمد بن حمدان عبدالله فقال معبراً عن هذا اليوم المجيد: لكل دولة تاريخ ولكل دولة احتفاء بيومها الوطني فهو اليوم الذي تتم فيه المفارقات وتظهر فيه بجلاء التحديات وتتجلى فيه العطاءات إلا ان يومنا الوطني لا يماثل تلك الاحتفالات التي يصنعها الإعلام فنحن قريبون من أيامنا الماضية ولامسنا الواقع في أقصر فترة عرفها التاريخ وأقوى دستور يحكم بالعدل، فدستورنا من شرع الله ومن سنة نبيه عليه الصلاة والسلام وما وصلت إليه المملكة من تقدم سياسي واقتصادي واجتماعي جعل للمملكة بعداً سياسيا فريدا وما ذلك التلاحم والتكاتف إلا خير دليل على العطاء والنجاح فقد تحولت الصحراء إلى واحة عدل وسلام فنحن محسودون على كل ما ننعم به من خيرات ومكتسبات وطنية والوطنيون السعوديون لا يماثل وطنيتهم أي شعب من شعوب العالم فهم أسرة واحدة، ونحن ندعو الله العلي القدير ان يديم لحكومتنا الرشيدة عزها وأمنها واستقرارها وان يثبت أقدام ولاة أمرنا على الخير والسداد.
تكاتف وتلاحم الشعب دليل صدق وولاء
كما التقت الجزيرة مدير فرع وزارة الخدمة المدنية بمنطقة الباحة الأستاذ عماد بن عبدالله الضويلع الذي استهل حديثه بالدعاء مهنئاً الجميع بهذا اليوم وقال في حديثه عن هذا اليوم: إن ما ينعم به شعب المملكة العربية السعودية من نعم أمن واستقرار واكتفاء وما لا حصر له من المكتسبات الوطنية في شتى المجالات عقيدة ولغة وثقافة، وأمن واستقرار في نصب عيني الحاسدين والمغرضين كما ان التكاتف والتلاحم الذي يعيشه الشعب السعودي دليل صدق وولاء وانعكاس وهو خير تعبير لما لحكومتنا الرشيدة من مكانة عظيمة في قلوب أبناء شعبها، وما تلك النقلة الحضارية والتقدم السريع في التنمية إلا دليل النجاح الكبير والبعد السياسي الذي تنتهجه المملكةممثلة في مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وسمو النائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظهم الله ورعاهم ووفقهم لنصرة الإسلام والمسلمين.
|