Tuesday 24th September,200210953العددالثلاثاء 17 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الهجوم المرتقب على شكل هجمات محددة تستهدف الحكام الهجوم المرتقب على شكل هجمات محددة تستهدف الحكام
واشنطن تقرن تهديداتها للعراق بوعود حول إعادة إعماره

 * واشنطن - العواصم - الوكالات:
حددت الولايات المتحدة اهدافها العسكرية في العراق مشيرة الى ان الضربات سوف تستهدف الحكام وليس الشعب، كما قرنت تهديداتها للعراق بوعود تشمل اعادة اعماره بعد ان تطيح بنظام الرئيس العراقي صدام حسين، مشيرة الى انها سوف تهتم بالمشكلة العراقية بنفسها اذا لم تكن الامم المتحدة مستعدة لفعل ذلك.
ونقل عن كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الامريكي قولها انه اذا لم تكن الامم المتحدة مستعدة لاتخاذ «اجراء قوي» ضد العراق فان واشنطن سوف تضطر الى الاهتمام بالمشكلة بنفسها.
وقالت رايس في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز اللندنية انه في حالة الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين بالقوة فان الولايات المتحدة وحلفاءها «سيتعين عليهم ان يكرسوا انفسهم تكريسا كاملا لاعادة اعمار العراق».
وقالت في المقابلة التي نشرت على موقع الصحيفة على شبكة الانترنت «نتوقع ان يصبح العراق على اقل تقدير على طريقه نحو التطور الديمقراطي، ان يكون موحداويحافظ على سلامة اراضيه وله هيكل حكومي ذو قاعدة شعبية عريضة ويسمح للجماعات العرقية المختلفة في العراق بأن تمثل فيه تمثيلا عادلا».
وصرحت مستشارة الامن القومي بأن الولايات المتحدة تريد من الامم المتحدة ان تتحرك تحركا حاسما يضمن الا يملك العراق اسلحة نووية او كيماوية او بيولوجية.
وقالت «نحن ننتظر لنرى كيف سيتحرك مجلس الامن للتعامل في نهاية الامر مع الخطر الذي يشكله صدام حسين، لكن علينا ان نتذكر ان عودة مفتشي الاسلحة ليست هدفا في حد ذاته».
وأضافت رايس قولها «اذا كان مجلس الامن لا يستطيع التوصل الى اتفاق على اجراء قوي فان الولايات المتحدة وكل من يكون مستعدا للانضمام الينا سوف يتعين عليهم الاهتمام بالمشكلة بأنفسهم».وصرحت رايس بأن سياسة الردع قد لا تنفع مع دول مثل العراق وجماعات مثل القاعدة التي تحمِّلها واشنطن مسؤولية الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ ايلول.
وأضافت رايس «11 سبتمبر اوضح الكثير عن انواع الخطر التي نواجهها في فترة ما بعد انتهاء الحرب الباردة».
وقال العراق يوم الاحد ان قراره رفض اي قرار جديد لمجلس الامن التابع للامم المتحدة ليس تعبيرا عن التحدي بل هو موقف منطقي يشاركه فيه اغلبية اعضاء المجلس.
وقد كثفت الولايات المتحدة وبريطانيا الضغط على مجلس الامن ليتبنى قرارا صارما جديدا بشأن العراق قبل اي استئناف لعمليات الامم المتحدة للتفتيش عن اسلحة الدمار الشامل.
غير ان العراق تعهد هذا الاسبوع برفض اي قرار يخالف اتفاقا تم التوصل اليه مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان.
ولم تذكر بغداد اي تفاصيل لذلك الاتفاق لكنها كانت فيما يبدو تشير الى اتفاق ابرم عام 1998 وأقره مجلس الامن ينص على اجراءات معينة لدخول قصور الرئاسة.
وقال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي للصحفيين امس الأول الاحد «لا نعتقد انه تحد. انه امر منطقي وكل اعضاء مجلس الامن ما عدا الادارة الامريكية وبريطانيا وامثالهما يقولون هذا».
وأضاف قوله «اعتقد ان اغلبية اعضاء مجلس الامن لا يرون داعيا لقرار جديد لانه لا يوجد مبرر لاي قرار».وقالت رايس في تصريحاتها للصحيفة البريطانية «لعبة (صدام) هي محاولة التسويف والخداع وجعلنا في وضع دفاعي حرج».
ومن جانبه اعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان تدخلا عسكريا اميركيا ضد العراق سيستهدف الرئيس صدام حسين والمجموعة المحيطة به وليس الشعب العراقي الذي وصفه بانه «رهينة مجموعة قليلة من الديكتاتوريين القمعيين».
وأكد رامسفلد ايضا على متن الطائرة المتوجهة الى وارسو يوم الاحد حيث سيجتمع اليوم الثلاثاء وزراء الدفاع لحلف شمال الاطلسي ان الرئيس جورج بوش لم يتخذ قرارا بعد بشأن عمل عسكري ضد العراق.
وأعلن ان المعلومات التي تشير الى ان الولايات المتحدة تنوي القيام بهجمات محددة تستهدف الحكام واسلحة الدمار الشامل وليس البنى التحتية «تقول اشياء واضحة».
وقال رامسفلد للصحافيين «من الواضح ان لا احد يرغب في الاساءة الى شعب هذا البلد» معتبرا ان العراقيين هم «رهينة مجموعة قليلة من المسؤولين الحكوميين» الذين وصفهم «بالديكتاتوريين والقمعيين».
وأشار رامسفلد الى انه سيتطرق الى مسألة العراق مع زملائه الاطلسيين ولكنه لن ينوي استخدام الاجتماع غير الرسمي في وارسو للحصول على دعم الحلفاء.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved