Tuesday 24th September,200210953العددالثلاثاء 17 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

استشهاد طفل برصاص الاحتلال واعتقال العشرات وإضراب شامل في غزة استشهاد طفل برصاص الاحتلال واعتقال العشرات وإضراب شامل في غزة
مظاهر الوحدة الفلسطينية تتعزز مع إحكام الحصار على عرفات

 * الضفة غزة العواصم الوكالات:
عزز الفلسطينيون توحدهم خلف قيادة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بمزيد من المسيرات المناهضة للحصار الاسرائيلي المفروض عليه منذ الخميس الماضي.
وقد تتابعت المواجهات مع قوات الاحتلال حيث استشهد في احداها طفل، فيما شهد قطاع غزة اضرابا شاملا في اطار التضامن مع ابي عمار.
وجددت اسرائيل امس مطالبها بتسليم 20 من المحاصرين مع عرفات في الوقت الذي توقفت فيه آلياتها عن تدمير ما تبقى من مكاتب الرئيس الفلسطيني، وقد سمحت حكومة شارون للقيادي الفلسطيني محمود ابو مازن بإجراء محادثات في رام الله بشأن هذا الحصار.
وقد استشهد طفل فلسطيني عمره 13عاما اسمه بهاء سعدي بعد اطلاق نار كثيف من جانب قوات الاحتلال على البلدة القديمة بنابلس، وفي ذات الوقت اوقف الجيش الاسرائيلي ليل الاحد الاثنين 24 فلسطينيا في عدة مناطق من الضفة الغربية، كما اوقف 13 فلسطينيا، بينهم ستة ملاحقين، في قرية برقة قرب نابلس في شمال الضفة الغربية.
وفرقت القوات الاسرائيلية مظاهرة حاشدة قام بها الفلسطينيون فى طولكرم احتجاجا على حصار الرئيس الفلسطيني في رام الله.
وفيما يتصل بحصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فقد سمحت وزارة الدفاع الاسرائيلية لأمين سر اللجنة التنفيذية في منطمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) باجراء مشاورات في رام الله التي تخضع لمنع التجول، مع مسؤولين فلسطينيين حول مسألة الحصار هذه.
وقال المتحدث باسم الوزارة «لقد سمحنا لأبو مازن باجراء مشاورات مع مسؤولين فلسطينيين في منزله» في مدينة رام الله التي اعلنت منطقة عسكرية محظورة وتخضع لمنع تجول منذ مساء الخميس.
واضاف ان طلب ابو مازن بالتوجه الى داخل المقر المحاصر لعرفات وحوالي250 من رجاله، رفض.
ولم تذكر أي معلومات عن المسؤولين الفلسطينيين الذين سمح لهم بالتوجه الى منزل محمود عباس.
وكشف هاني الحسن المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمحاصر معه بمقر الرئاسة في رام الله النقاب عن تحركات جرت اول امس عبر (وسطاء) طالبوا فيها بقائمة عن المتواجدين داخل المقاطعة ومقر الرئاسة.
وقال الحسن، فى مقابلة مع راديو لندن، ان الرئيس عرفات لم يقبل ذلك وطلب من الذين يحملون هذه الافكار الا يتدخلوا فى هذا الموضوع.. مشيرا الى ان الوضع هنا يختلف عن أي اوضاع سابقة كانت فيها الظروف قسرية.
وأضاف ان الشعب الفلسطيني في هذه المرة حسم الموقف، موضحا ان الجانب الفلسطيني فهم لعبة شارون التي يحاول بها التغطية على عجزه في توفير الامن للاسرائيليين، وتابع الحسن يقول ان الجانب الفلسطيني لن يقبل بأن تستمر هذه اللعبة.. مؤكدا انتهاء الزمن الذي كان يقرر فيه الاسرائيليون من يريدون ومن لايريدون، ورداً على سوال بشأن مدى مقاومتهم للحصار أجاب الحسن انه لا نقاش اليوم بعد انتفاضة الفلسطينيين وان شارون اصبح الآن في مأزق.. مؤكدا انهم سيخوضون هذه المواجهة.
ووفقاً للاذاعة الاسرائيلية العامة فقد طلبت اسرائيل لائحة باسماء حوالي 250 فلسطينيا محاصرين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله داخل المبنى الاخير الذي لم يهدم من المقر الذي حوله الجيش الاسرائيلي الى ركام.
وتطالب اسرائيل باستسلام عشرين من هؤلاء الفلسطينيين المحاصرين الذين تتهمهم بالقيام بما تسميه نشاطات «ارهابية» وبينهم العميد توفيق الطيراوي قائد جهاز المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية.
واضافت الاذاعة ان اسرائيل ارسلت الى المقر المحاصر بهدف استسلام هؤلاءالرجال، «فرقا متخصصة في التفاوض» في مثل هذه الحالات.
والى جانب العميد الطيراوي، هناك حتى الآن ثلاثة اسماء معروفة فقط من الفلسطينيين الذين تطالب اسرائيل باستسلامهم وهم حسبما ذكرت مصادر عسكرية عوني الحلو احد الضباط المساعدين للعميد الطيراوي وقائد القوات الخاصة في جهازه ومحمود ضمرة قائد «الفرقة 17» الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني، وخالدالشاويش احد ضباطه المساعدين.
وقد اوقف الجيش الاسرائيلي مساء الاحد عمليات التدمير في مباني مقرعرفات التي استخدم فيها الجرافات والديناميت، لكنه ابقى على حصار المبنى الاخير الذي لا يزال واقفا حيث يوجد عرفات ورجاله.
ومساء امس الاحد، زود الجيش الاسرائيلي مجددا المحاصرين بالمواد الغذائية والمياه ومنتجات اخرى مختلفة.
وقد حفرت القوات الاسرائيلية خندقا حول مبنى الرئيس عرفات واحاطته بسياج كامل للحيلولة دون هروب (المطلوبين)، ومن جانب آخر نفذ قطاع غزة صباح امس الاثنين اضرابا عاما تلبية لدعوة من حركة فتح تضامنا مع الرئيس الفلسطيني المحاصر.
واغلقت المحال التجارية ابوابها منذ صباح امس في جميع انحاء قطاع غزة باستثناء الصيدليات.
كما عم الاضراب مدن ومخيمات رفح وخان يونس ومخيمات قطاع غزة الوسطى، أي النصيرات والمغازي والبريج ودير البلح.
وغادر عدد كبير من طلبة المدارس في مدينة غزة في ساعات الصباح مدارسهم في مسيرات صغيرة جابت شوارع مدن القطاع.
وكانت حركة فتح دعت بالتنسيق مع لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية السبت في بيان الى اضراب شامل أمس الاثنين «تزامنا» مع عقد جلسة مجلس الامن الدولي المقررة «الاثنين» لبحث تطورات الوضع في رام الله.
ودعت فتح في البيان المجتمع الدولي الى «التدخل العاجل لوقف ما يجري لانه يعرض حياة الشعب الفلسطيني وحياة الرئيس ياسر عرفات للخطر وينذر بانفجار شامل في المنطقة من شأنه ان يمس الامن والسلم الدوليين».

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved