Tuesday 24th September,200210953العددالثلاثاء 17 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

نهارات أخرى نهارات أخرى
الشيخ السحيباني
فاطمة العتيبي

بوجهه الوضيء..
وملامحه التي يكسوها البشر..
غادر الحياة
قاضي محكمة الجوف..
غادر الحياة.. مغدوراً..
مقتولاً..
في البلد الآمن الذي يُجلُّ رجال الدين فيه ويوقَّرون..
ولهم هيبة الدولة و الحكم..
يُقتل.. وهو في طريقه للصلاة.. خارجاً من بيته..
والشر موجود..
والخصام موجود..
والاختلاف موجود..
لكن قاضي المحكمة كيف يسير بلا حراسة..
إن الشعور بالعدل لا يكفي للحماية.. والنفوس المريضة موجودة في كل زمان ومكان..
وفي هذا الزمان المادي المفتوح على سماوات كثيرة شاب الأخلاق ما شابها من تغيرات وترك البعد عن الدين عند بعض فئات المجتمع بصمات واضحة على السلوكيات. فذهب كثير من القيم وخالط الناس بعض شطط..
والذي حدث..
ليس بشطط وحسب..
بل هو جرم بالغ.. فالقاضي خارج باتجاه المسجد.. وهو مؤتمن على العدل بين الناس وتوخي الإنصاف..
ونحسبه إن شاء الله من العادلين المنصفين ونضعه ولا نزكي على الله أحداً - في موضع الشباب الأخيار الذين ساروا على نهج الله ونشأوا وماتوا على طاعته..
ورحيله وهو في أوج شبابه وتطلعه وتطلع الوطن لأمثاله من الأخيار هو رزية عظيمة..
فقتل قاضٍ يمثِّل تطاولاً على القائمين بالأعمال ذات المساس.. وإنني إذ أعزي فيه كل الوطن من شماله إلى جنوبه ومن وسطه إلى غربه وشرقه.
بدءاً من أسرته في البدائع والرياض إلى كل من عمل معه أو درّسه أو تتلمذ على يديه.
إنني في هذا الموضع الذي أدعو فيه للمغدور بالرحمة والجنة العظيمة ولأهله بالصبر والثواب.
لأنتظر من معالي وزير العدل حفظه الله أن ينظر في أمر وضع حراسة على القضاة ومن في منزلتهم وذلك حفظاً لهيبتهم وحياتهم.. وهي أمور مكتوبة ولا شك ويقضي فيها قاضي القضاة سبحانه..
لكننا حين نفعل ما هو في حدودنا تبرأ الذمة بإذن الله.. فالرسول صلوات الله وسلامه عليه قال: «اعقلها وتوكل».. فالحراسة من العقل وليست من ضعف التوكل... والله المستعان.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved