Tuesday 24th September,200210953العددالثلاثاء 17 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

جداول جداول
أغرب شكوى..! احتجاج على اعتدال الأسعار
حمد بن عبدالله القاضي

** لم أرََ أغرب وأعجب من هذه الشكوى!.
تصوروا أن بعض أبناء جلدتنا لا يريدون أن تتيسر حاجات الناس الضرورية بأسعار معتدلة بحيث يستطيع أن يحصل عليها ويشتريها كل مواطن..!.
أما قرأتم شكوى بعض أصحاب المكتبات الكبيرة واحتجاجهم من قيام المحلات الأخرى ببيع الأدوات المكتبية من دفاتر وأقلام وغيرها بحجة عدم الاختصاص!.
مسكين هو الاختصاص الذي يستخدم هنا شماعة للاحتكار والطمع..!.
ترى هل الأقلام والدفاتر آلات دقيقة وأمور معقدة تحتاج إلى تخصص، وورش وصيانة من أجل ألا تبيعها سوى الوكالات والمحلات الكبيرة والمتخصصة..!.
عجيب جداً..!.
دائماً ما يقول كبار التجار أن لدينا «اقتصاداً حراً» عند استيراد ما يريدون ويبيعون بالأسعار التي يحددون لكن عندما يصل الأمر إلى انخفاض الأسعار ينسون مبدأ «الاقتصاد الحر»، ويطالبون بالاختصاص والاحتكار وعدم الحرية في البيع والشراء، بل يصل الأمر لديهم إلى الاحتجاج على انخفاض الأسعار!.
إنهم -مع الأسف- لا يرحمون ولا يريدون أن تنزل رحمة الله- وهي نازلة بحول الله..!.
***
** إنني أتساءل ما هو الضرر الذي يقع عليهم عندما تبيع بعض المحلات الأدوات المكتبية!.
أجيب: إنهم يريدون أن يأخذ كعكة الأرباح المرتفعة كلها.
ترى لماذا لا يجاري أصحاب المكتبات الكبرى هذه المحلات ويبيعون الأدوات المكتبية بأسعار معتدلة، وهذا هو التنافس المطلوب.
إن هذه المحلات تبيع - فعلاً- بأسعار تقل كثيراً عن أسعار أصحاب المكتبات الكبيرة وهم -بالتأكيد- يربحون من خلال البيع بهذه الأسعار لأنه ليس من المعقول أن يبيعوا بدون ربح فضلاً عن البيع بخسارة!.
لكن الفرق في الطمع وحجم الأرباح بين الطرفين!.
وسؤال آخر!
إن هذه المواد مستهلكة، والمصانع واحدة وليست أشياء تحتاج إلى صيانة فأسعارها بضعة ريالات ثم هي تستهلك في وقت محدد لا تحتاج إلى صيانة واختصاص، وأمر آخر إن هذه المحلات تبيع بضاعات جيدة ولها ماركات معروفة.
***
أما الآن بقي ان نتمنى أن يسعى أصحاب هذه المحلات للحصول على المذكرات والكتب الجامعية لبيعها حيث لا تزال تحتكرها المكتبات والمحلات الخاصة بالطلاب وتبيعها بأغلى الأسعار، والطالب وولي أمره هو الضحية..!.
إن مبدأ «الاقتصاد الحر» من أهم مبادئه المنافسة، وعدم الاحتكار وتقديم السلع بأسعار معتدلة تكون في مقدور المستهلك وتحقق الربح المعقول للتاجر!.
ولكن..
ولكن.. وش بقى ما ظهر..!.
إذا جاء الاحتجاج على اعتدال الأسعار، ونشر الرخاء، والتخفيف عن كواهل الناس في هذا الزمن الصعب.
***
وداع لزميل
** يا رب في كل يوم نودع عزيزاً علينا، ولا يبقى إلا وجهك الكريم ورحمتك بنا..!.
بالأمس فقدنا زميلاً عزيزاً هو من الجيل الصحفي القديم ألا وهو الأستاذ محمد الرجيعي الذي ظل فترة طويلة مديراً لمكتب مؤسسة الجزيرة ببريدة ثم بعد أن ترجل عن صهوة العمل الصحفي حمل القلم كاتباً اجتماعياً مخلصاً، وظل يواصل كتاباته رغم ما انتابه من أمراض في الفترة الأخيرة، ولكن كان -رحمه الله- أحد أولئك الذين يحملون همَّ عقيدته ووطنه وأبناء وطنه.
أسأل الله أن يتغمده برحمته وأن يجعل ما ناله من أمراض تكفيراً لذنوبه وأن يجزيه خير الجزاء عن كل ما كتبه من أجل أمته ووطنه!.
***
تصحيح شعري :
** يهون الخطأ المطبعي بالنثر، لكن الخطأ بالشعر يكسر المعنى والمبنى معاً، وهذا ما حصل في البيت الشعري الحكيم الذي أوردته للإمام الشافعي في مقالتي «زاوية جداول» الاثنين الماضي، وهذه صحة البيت:


«واشكر فضائل صنع الله إذْ جعلتْ
إليك لا لكَ عند الناس حاجات»

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved