اطلعت على ما ينشر في الجزيرة من مواضيع عن الخدمة الاجتماعية وأقول ما أروع أن يعيش الإنسان لحظة التخرج بعد عناء طويل من الدراسة والتعب وقد جنى ثمار تخرجه يانعة وجميلة وهو في غمرة سعادته قد رتب لنفسه مستقبلاً زاهراً ليخدم الآخرين بما حصل عليه من علم ويقدمه لوطنه كأقل هدية تقدم للوطن.
ولكن ماذا لو تخرج أو تخرجت هذه الفتاة في كلية الخدمة الاجتماعية، وقد تخرجت وهي تحمل العديد من البرامج التي تعلمتها من الكلية لمساعدة الناس ليعيشوا في وئام مع أنفسهم ومع الآخرين وتصطدم بالواقع الوظيفي التي لم يوظف زميلاتها منذ سنوات مضت وقد مات جميع الطموح الذي كن يحملنه بأنفسهن وليت الأمر توقف عند حدود ذلك بل أيضا لم يعد له أي بند من البنود التي وردت يوم الاثنين الثاني من رجب فقد وردت معظم التخصصات ان لم يكن جميعها وأهملت الخدمة الاجتماعية، هذا العلم غير المعترف به للأسف حيث أهميته سواء على المستوى التعليمي أو الطبي أو الأكاديمي أو حتى على مستوى الشركات والمؤسسات فهذا العلم يخدم جميع العاملين ليراعي ويقدر ظروفهم ويساعدهم على تخطي جميع العقبات التي أمامهم، ولا سيما ان هذا العلم معترف به في جميع دول العالم ولا تكاد دولة من الدول الكبرى الا وتجده في مرافقها.
ولكن يظل الأمل الكبير خاصة بعدما دمجت الوزارة مع الرئاسة فنيابة عن نفسي وعن زميلاتي أناشد المسؤولين بالدولة وخاصة وزارة المعارف ايجاد الحلول السريعة لمثل هذه المشكلة التي عانت منها الكثيرات وقد اثرت على أنفسهن بالسلب فأرجوكم إما ايجاد حل لمشكلتنا وإما اغلاق كلية الخدمة الاجتماعية حتى لا يقع غيرنا فيما وقعنا فيه؟
وأيضا لا أنسى الحاجة الماسة التي رأيتها لهذه الخدمة الجليلة عندما كنت أيام التدريب فعلا احسست أهميتها عندما رأيت بأم عيني المشاكل التي تعترض طريق الطالبات بالمدارس أو المرضى بالمستشفيات أو غيرها.
وأخيراً لا يسعني سوى الأمنيات التي أتمناها من المسؤولين بأن يستوعبوا الواقع الذي تعيشه الخريجات والآثار التي ترتبت عليه، فهذه ليست مشكلتي وحدي بل هي مشكلة المئات من الخريجات اللاتي تخرجن في هذه الكلية عبر سنين مضت وعبر سنين قادمة وأسأل الله لنا ولكم السداد.
الجازي سالم العنزي خريجة كلية الخدمة الاجتماعية |