السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
من على منبر «عزيزتي الجزيرة» أحب ان أدلي بدلوي حول صندوق التنمية العقارية وعلى ضوء ما تشهده مملكتنا الحبيبة من نمو وتطور عمراني هائل بفضل الله ثم بفضل دعم حكومتنا الرشيدة - أعزها الله - لهذا القطاع ممثلة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني - صندوق التنمية العقارية الذي يقدم قروضاً ميسرة وصل معها تقديم طلبات الاقتراض الى أرقام كبيرة جداً من الصعوبة تلبية طلب الكثير منها في الوقت الحالي لقلة موارد الصندوق المالية من ناحية نتيجة انخفاض الدعم وعدم التزام كثير من المقترضين بالسداد (لم يحرك الصندوق تجاههم ساكناً؟!!) وتزايد عدد المتقدمين للاقتراض من ناحية اخرى مما ترتب عليه تأخير في تحقيق الطلبات وازدياد في قوائم الانتظار وبالتالي يحتاج المواطن الى عشرات السنين لتحقيق أمله وحلمه ببناء مسكن خاص يسعد وينعم به وليسلم من الايجارات والديون والاقساط (المريحة؟!!) التي تؤرقه وتقض مضجعه.
وعلى الرغم من هذا التأخير وأزمة الإسكان الا انه يُحسب للصندوق طريقته للاقراض المبنية على العدل والانصاف وعدم المحاباة فلا محسوبية ولا مجاملات ولا «واو» والكل لديه سواسية حسب أولوية تقديم الطلب، ولكن هناك ملاحظتان بسيطتان - أرجو ان يتقبلهما اخواننا في الصندوق بصدر رحب تتمثل الاولى في وجود فجوة وتفاوت زمني بين المستفيدين الذين تمت الموافقة لهم على مستوى الفروع فلو تمعنا في الارقام الاخيرة التي صدرت لها الموافقة لوجدنا اختلافا كبيراً في تواريخ تقديم طلباتهم أي انهم متحدون في تاريخ الموافقة مختلفون في تاريخ التقديم وهذا يعني ان مدنا ومحافظات أفضل وأسرع من أخرى في منح القروض؟!!
الثانية: فترة الانتظار: تختلف المدن والمحافظات من حيث المدة الزمنية من تاريخ التقديم الى ان تتم الموافقة ففي بعضها تصل الى ما لا يقل عن 65 عاماً (حلم ما بعد الثمانين؟؟!!) ومدن ومحافظات أخرى لا تتعدى العشر سنوات من تاريخ التقديم وبيني وبينكم الأرقام؟!!
فللخروج من هذا التفاوت وهذه الاختلافات ولتحقيق عدالة يا حبذا لو تم منح القروض على أساس تاريخ تقديم الطلبات على مستوى الفروع وبالتالي تتوحد التواريخ ونقضي على هذا التباين خاصة بوجود تقنية حديثة واستخدام الحاسب الآلي الذي سيفيد كثيراً - بلا شك - في هذه العملية.
والله ولي التوفيق..
عبدالله بن محمد التويجري - بريدة - صوامع الغلال |