قرأت في جريدتكم الموقرة يوم الخميس 12/7/1423هـ في العدد 10948 مقالاً بعنوان 11 سبتمبر... وحقائق من وراء الستار للأخت لبنى وجدي الطحلاوي وأود ان أعقب على موضوعها فأقول إنني أتفق معها في جميع ما سطره قلمها المخلص من عرض حقائق واستنتاجات صحيحة كنت سأكتبها لجريدة الجزيرة ولكن عدم تمكني من ناصية اللغة وأسلوب عرض الحقائق حالا دون ذلك. ولكن على الرغم من هذا فلدي إضافة تستلزم مني الكتابة مضطراً لأنه موضوع مهم لايمكنني تجاهله فأقول وبالله التوفيق الموساد الإسرائيلي توغل داخل الأمة العربية والإسلامية وزرع بذور الشقاق والفرقة بين أبناء الأمة الإسلامية وزرع عملاء لهم داخلها ليقوموا بتغيير أفكارهم وعقديتهم النقية السلمية وتحريفها وجعلها تتخذ العنف شعاراً لها وتكفير من يعارضها والأمثلة على ذلك كثيرة فهناك جماعتا الجهاد، والتكفير والهجرة في مصر وما سببتاه من زعزعة للأمن وإثارة القلاقل مما اضطر الحكومة المصرية لمواجهة تلك الجماعات وما أسفر عنه من ضحايا من الطرفين الذين هم في الحقيقة مسلمون خسرتهم أمتهم الإسلامية بسبب هذه الأفكار المنحرفة. والجماعات إلا سلامية في الجزائر والحرب الأهلية المشتعلة هناك التي راح ضحيتها الآلاف من الجزائريين المسلمين، والجماعات الإسلامية في اليمن وزعزعتها للأمن هناك، وحركتا حماس والجهاد في فلسطين المحتلة اللتان تتبنيان العمليات الانتحارية التي يحاربها الإسلام بقوله تعالى {وّلا تٍلًقٍوا بٌأّّيًدٌيكٍمً إلّى پتَّهًلٍكّةٌ} واستفادة اليهود من هذه العمليات بترسيخ مفهوم الإرهاب الإسلامي لدى الغرب وتخويفهم من الإسلام والمسلمين، وان الإسلام مرادف للإرهاب. وتنظيم القاعدة في أفغانستان ورئيسها بن لادن التي وجد فيها الموساد أرضاً خصبة لتنفيذ مخططهم الشيطاني بتفجير مركز التجارة في نيويورك ومبنى البنتاجون في واشنطن وذلك بتسهيل مهمته عن طريق عملاء الموساد داخل أمريكا وأود ان أشير هنا لخبر نشرته جريدة الشرق الأوسط من ان طياراً إسرائيلياً سابقاً درب أحد الإرهابيين وهو زياد الجراح وأصدر له شهادة طيران في خلال ساعتين فقط- ويوضع عميل لهم مهمته توصيل المعلومات إلى بن لادن بحيث لايمكن الشك فيه وهو أحد الصحفيين العرب وذلك للإيهام باجراء مقابلات صحفية، وقد تقابل معه في أكثر من لقاء صحفي وآخرها قبل تفجير مركز التجارة العالمي بشهر واحد فقط إن ما فعله بن لادن وأعوانه خدم اليهود أيما خدمه فهم الآن يقتلون الفلسطينيين ويهدمون بيوتهم ويضيقون عليهم في تنقلاتهم ومعيشتهم ويرتكبون الفظائع كمذبحة جنين وما شابهها وذلك باسم مكافحة الإرهاب وإلصاق التهمة التي هي أصلا في اليهود بالمسلمين بأنهم إرهابيون ونفيها عنهم وإيجاد الوقيعة بين المسلمين والغرب النصراني بجعل الغرب يحارب المسلمين نيابة عنهم فهاهم الآن قد دمروا أفغانستان والآن يقرعون طبول الحرب على أبواب العراق والله يعلم على أي باب من أبواب الدول العربية سيدقون طبول حربهم بعد ذلك. وقبل الختام أود ان أشير إلى هذه الحادثة التاريخية التي تذكرنا بما يفعله الموساد الآن وهي أنه في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه كانت هناك فتنة سببها يهودي هو عبدالله بن سبأ الذي تظاهر بالإسلام وسمم أفكار بعض المسلمين وزرع فتنة بينهم حتى قتلوا الخليفة عثمان رضي الله عنه فهذا هو ديدنهم على مر العصور يعيشون على زرع الخلافات بين من يعيشون بينهم مثل مازرعوا الأحقاد والضغائن وأشعلوا الحرب بين الأوس والخزرج قبل الإسلام وعاشوا على بيع السلاح للطرفين.
وفي الختام أتمنى ان يعي المسلمون شعوباً وحكاماً دور اليهود الخبيث في تفرقة هذه الأمة وان يعملوا يداً واحدة في إفشال مخططاتهم ورد كيدهم في نحورهم. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
محمد جمعان مشرف المحسن - الرياض |