قرأت موضوع الأخت هدى سالم القحطاني -بعنوان الطريق الصحيح إلى السعادة - المنشور في 12002/9/7 بالعدد 10946- صفحة الرأي وقد كان الموضوع جيداً وممتعاً بكل المقاييس وحسناً فعلت النساء حينما يسخرن أقلامهن في التحدث عن قضية وطنية مهمة للوطن والمواطن، وقطعاً كلنا يعلم مدى الخطورة المستقبلية في حال تم تجاهل قضية مثل قضية السعودة، فالسعودة يجب ان نكتب عنها الكثير ونطرحها بشكل مستمر وملح وعلى مسامع رجال الأعمال حتى يملوا أو يقتنعوا بأن الواجب عليهم هو رد دين الدولة التي سبق لها ان أخذت بأيديهم وساندتهم وقدمت لهم كل أشكال المساعدة اللازمة في سبيل النهوض بهذا الوطن الحبيب وازدهاره وتقدمه. من يستطيع ان ينكر دور الدولة ومد أياديها البيضاء لمعظم رجال الأعمال والمستثمرين في هذا البلد الطيب.
إن الحصول على نتيجة جيدة في مجال السعودة يتم من خلال التكاتف والتعاضد المطلق مابين المواطن العادي الباحث عن الوظيفة الشريفة وما بين رجال الأعمال الواعين لدورهم المهم في هذا الشأن. توجد لدينا ومن أمامنا ومن بين ظهرانينا بطالة حقيقية يستوجب علينا مجابهتها وحلها في أسرع وقت ممكن لئلا تنفجر علينا قنبلة البطالة الموقوتة، نعم إننا نحزن كثيراً على هذه الطاقات من الشباب المهدورة على مدى السنين المقبلة. نحن إذ تكلمنا وطالبنا بإحلال المواطن السعودي مكان الوافد الأجنبي ليس ذلك انتقاصاً من حق اخواننا الأجانب وليس من باب التهكم ومن باب قطع الأرزاق نتحدث بل ليعلم اخواننا الأجانب العاملون في هذا البلد الطيب بأننا نحترمهم جداً وهم اخوان لنا في الدين والدنيا ولكن اعلم بان الكثير من اخواننا الأجانب يعلمون حقيقة الأمر في السعي قدما لتوطين الوظائف لصالح المواطن السعودي والله لم ولن ننكر أبداً مجهوداتهم الطيبة الملموسة في خدمتهم لهذا البلد وفي نفس الوقت لا يخفى عليهم الحالة الاقتصادية الصعبة والظروف المعيشية الحالية للمواطن السعودي، وبدون مؤاربة أصبح يعيش في دوامة متعبة في سبيل تحقيق دخل ثابت يعيش به ويعيش به أفراد أسرته، حيث تعاني الأسر من ذوات الدخل المحدود من صعوبة التكيف مع واقع العصر الحديث، فما بالك بالمواطن الذي لايعمل ولايجد وظيفة يقتات منها هو وأفراد عائلته. من الإنصاف إنصاف ابن البلد ودعمه من قبل الحكومة لكي يكون في المستقبل عنصراً فعالاً في تنمية وازدهار الوطن، وكم أتمنى من أصحاب الشركات والمؤسسات والمنشآت التجارية التفاعل مع نداء الواجب تجاه الوطن وأبنائه.
صالح حمزة الراشد - السعودية - الأحساء |