تسألني عن مدى الارتباط بين الفكر والأداء.. فأجيبك أولاً سلوكيات اللاعب سواء كانت سلبية أو إيجابية.. ما هي إلا نتاج خبراته التي مر فيها فمعروف بطبيعة الحال ان اللاعب يبدأ من البراعم أو بالناشئين.. فدرجة الشباب ثم يصل للدرجة الأولى.. فطوال تلك المراحل في حياته الرياضية يبدأ يكتسب السلوكيات من الإداري والجهاز الفني بصورة مباشرة لأنه يتأثر كثيراً بقدوته وهنا يبرز دور الجانب الإداري بالذات في تأهيل هذا اللاعب تأهيلاً كاملا «ثقافياً، وفكريا وسلوكيا» ولا سيما في المراحل الدنيا من حياته الكروية.
أما الارتباط بين الفكر والأداء ففي علم النفس الرياضي ثمة ارتباط وثيق بينهما.. أي كلما زادت ثقافة وفكر اللاعب استطاع ان يستفيد من امكاناته وقدراته الفنية بصورة أفضل وعلى النقيض كلما قلت ثقافته وسلوكه قل الأداء والعطاء بصورة قد تعجل برحيله.. والأمثلة كثيرة وللأسف الشديد بعض الإداريين «...» يرى ان اللاعب طالما انه يعطي داخل الميدان لا يكترث بما يصدر منه من سلوكيات وتصرفات مشينة خارج الملعب.. وهنا قمة الخطأ.
الرياضة قبل ان تكون رياضة الأبدان وبناء الأجسام هي عملية تربوية متكاملة فإذاً تبقى مسؤولية تأهيل وإعداد اللاعب ثقافيا وسلوكيا مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الإدارة والجهاز الفني والإعلام أيضاً.
|