تعتمد المملكة استراتيجية طويلة المدى تطبق عن طريق حملات تطعيمية مختلفة الهدف منها احتواء كثير من الامراض وخاصة تلك المرتبطة بالمراحل العمرية المبكرة عند الأطفال، ولعل حملة التطعيم ضد شلل الأطفال والتي تمت في السابق لهي اكبر دليل على الخطوات الجبارة التي خطتها المملكة بهذا الخصوص مما جعلها من الدول المتقدمة في السيطرة على مختلف الامراض السارية. ومما لاشك فيه كان هذا نتاج الجهد المتواصل والدعم اللامحدود من قبل الدولة حتى اصبحت المملكة تصنف الدولة رقم 26 من اصل 175 دولة من حيث تطور مستوى خدمات الرعاية الصحية والطبية.
وهذه الايام تبدأ استراتيجية جديدة تستهدف مرض الحمى الشوكية والتي بدأ تطبيقها انطلاقا من تعميم وكيل وزارة الصحة للطب الوقائي وذلك من خلال حملة لتطعيم ما يقارب نصف المليون طفل على مرحلتين في مدينة الرياض وحدها، حيث سيطعم الاطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين ستة اشهر وخمس سنوات بلقاح الحمى الشوكية الرباعي.
وبهذا الصدد نؤكد على اهمية دور القطاع الطبي الخاص بالتفاعل بل والاسهام المباشر في مثل هذه الحملات والتي سيكون لها الأثر الكبير في انجاحها، حيث ان حجم القطاع الطبي الخاص اصبح الآن لا يستهان به ولابد له من المشاركة في هذه الجهود العملاقة والتي تبذلها الدولة خصوصا في توفير اللقاحات وبالاعداد المطلوبة لكافة القطاعات الصحية.
ونحن من موقعنا هنا نؤكد على اهمية هذه الحملات التي تستهدف صحة أطفالنا الذين هم شباب المستقبل، كما نعتبر ان المحافظة على صحة أطفالنا هي مسؤولية مشتركة ما بين القطاعات الصحية المختلفة واسرهم اضافة الى جميع فئات المجتمع. ودائما وابدا نشدد على ان الوقاية خير من العلاج.
|