لم تتح لي مشاغلي حضور أي محاضرة بالرياض للعلامة السلفي الإمام الندوي، وان كنت قد تشرفت بالجلوس بين يديه والاستماع اليه في عدة مناسبات شخصية.. ومساء الاربعاء الماضي رتبت اموري وقررت ان اشهد آخر محاضراته بجامعة الرياض، واتجهت الى هناك حسب الموعد الذي حدد في بطاقة الدعوة.. وصدقوني من الان بأني لم اجد مكانا للسيارة إلا بجانب بهو البلدية..! فقد كانت ارتال السيارات تحتل جانبي شارع الجامعة.. وعند مدخل الباب الخارجي لصالة المحاضرات التقيت بحشد من كبار موظفي الدولة وعدد من المواطنين، فبادرتهم بالتحية وقلت: هل انا واهم او ان المحاضرة انتهت؟؟ قالوا: لا.. ما ضليت المكان، ولا انتهت المحاضرة.. لكننا لم نجد مكانا لا في الصالة ولا بالدور العلوي.. ولا حتى الدهاليز لنقف..!! فكلها زحام بالمناكب والاجسام.. ولو كان في الحديقة مكبر صوت لبقينا، ولو ان الجو بارد، لنسمع هذا القادم من الهند بعد ان سبقته سمعته الينا.. فأكبرت فيهم حب العلم واجلال العلماء، والسعي اليهم.. وبالمناسبة فقد طلب مني بعضهم عندما علموا انني صحفي ان انقل الى معالي وزير العلم الاستاذ حسن ال الشيخ شكر الناس وتقديرهم لمعاليه لدعوته مثل هذا المفكر الكبير لزيارة الرياض وإلقاء محاضرات فيها.. كما طلبوا مني ايضا ان الفت نظر معاليه الى ملاحظة سعة المكان مرة اخرى في مثل هذه المناسبات ليتمكن اكبر عدد من السامعين الجلوس والافادة من المحاضرة.
ها آنذا افي بما طلب مني واتوجه الى معالي الوزير العالم حسن بالشكر والتقدير والثناء..
ونرجو ان تتكرر زيارة العلامة الندوي لهذه المدينة كل عام..
محطات صغيرة
* لمعلوماتكم صالة المحاضرات بالجامعة لا تتسع إلا لعدد محدود لا يزيد على 300 شخص وهو عدد المقاعد الموضوعة فيها والذين حضروا لا ابالغ اذا قلت انهم تجاوزوا الألفين! وإذا لم تصدقوني فاسألوا ابو راشد بواب الجامعة فهو عداد بدون كهرباء..
* رأيت بعض وكلاء الوزارات ومديرين عامين وكبار موظفي الدولة يعودون الى سياراتهم للعودة الى منازلهم بعد ان عجزوا في البحث عن مكان للجلوس وسماع المحاضرة!.
* علق أحدهم قائلاً: «من فاته اللحم فليشرب من المرق» فاذا فاتنا ان نشهد المحاضر شخصياً فعسى ان نسمعه بواسطة الإذاعة او نشاهده في التلفزيون.. اذا كانت قد سجلت بعض محاضراته.
* اقترح اكثر من شخص.. لو كان مقر المحاضرة في بهو الأمانة الكبير لكان أنسب.. فقلت نعم فصالة الجامعة لم توضع إلا لمحاضرات الطلاب لا للندوات العامة الكبرى كهذه..
رئيس التحرير |