* القاهرة مكتب الجزيرة أحمد السيد:
أكد مديرو وأمناء المنظمات والاتحادات العربية ان المملكة حققت طفرات هائلة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتنمية البشرية.. انعكس بدوره على رفاهية المواطن السعودي.
وقالوا ل «الجزيرة» بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة ان المسيرة التنموية السعودية اتسمت بالتوازن والشمولية والاسترشاد بتعاليم الدين الاسلامي الحنيف وقيمه السامية.. حيث تمكنت المملكة من تحقيق التوازن الحضاري والعمراني والاقتصادي مع المحافظة على المبادئ والقيم الدينية والاخلاقية.
وفي البداية يشير د. محمد بن ابراهيم التويجري المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الادارية الى ان اهمية اليوم الوطني تأتي من الحقائق المذهلة لهذه الدولة الفتية التي ارسى دعائمها جلالة المغفور له اسد الصحراء الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه.. فأصبحت دولة محورية اقليمياً وعالمياً، فهي قلب العروبة النابض ومهوى افئدة المسلمين في مشارق الارض ومغاربها، اضافة الى انها ذات ثقل مؤثر في السياسة العالمية فهي رمز الاعتدال وموطن السلام وراعية حقوق الانسان في كل مكان. ويقول اننا نجد مظاهر التقدم والرقي في جميع مجالات الحياة لخدمة المواطن ومقياساً على تقدم المجتمع ومستوى معيشه افراده.. حيث وصل متوسط استهلاك الفرد في المملكة الى اكثر من 4800 كيلو واط/ ساعة سنوياً.. وهذا المعدل يقارب استهلاك الفرد في الدول الصناعية الكبرى واعلى بكثير من نظيره في الدول النامية اذ تطورت قدرات الطاقة الكهربائية كماً ونوعاً في عهد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.. فمن 5 ،1 الف ميجاوات في عام 1353هـ الى 31679 ميجاوات في عام 1420هـ. ويضيف التويجري ان حكومة خادم الحرمين الشريفين لم تغفل اهمية تنويع مصادر الدخل دون البترول فاهتمت بالصناعة حيث بلغ عدد المصانع المنتجة 3381 مصنعاً في عام 1420هـ بعد ان كانت 199 مصنعاً في عام 1399هـ برأس مال مستثمر يبلغ 293 مليار ريال.. كما تبلغ قيمة الصناعات السعودية ماعدا النفط 20 مليار ريال عن العام نفسه.. واوضح ان الاهتمام بالتدريب لجميع المستويات كان احد برامج المملكة الطموحه للارتقاء بالقوى البشرية.. فقد بلغ عدد الناجحين من معهد الادارة العامة في الفترة من عام «1390-1420هـ» حوالي 183 الفا و 658 خريجاً.. كما ان التدريب المهني الذي بدأ عام 1383هـ بمركز واحد في الرياض وصل عدد طلابه الى 34 الفاً و 695 طالباً في عام 1419هـ.. مشيراً الى انه منذ انشاء المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني عام 1400 وصل عدد الكليات التقنية الى 17 كلية يدرس فيها اكثر من 34 ألف طالب بهيئة تدريس تبلغ 1426 عضواً وذلك في عام 1421هـ. ونوه التويجري الى دور المملكة في محيطها الاسلامي حيث لا تألو حكومة خادم الحرمين جهداً في مساعدة اشقائها من الدول والاقليات الاسلامية حيث قدم الصندوق السعودي للتنمية 341 مشروعاً انمائياً وبرنامجاً اقتصادياً لدول العالم العربي والاسلامي خلال الفترة من 1975 حتى 2001.
وقال عبدالخالق رؤوف الامين العام للاتحاد العربي للتأمين ان اليوم الوطني للمملكة يعد ذكرى عزيزة في داخل المملكة وخارجها.. حيث تعد السعودية دولة عربية لها وزنها بين الدول العربية، وقال ان المملكة شهدت في عهد خادم الحرمين الشريفين طفرة في وضعها الاقتصادي خاصة في قطاع التأمين حيث شهد سوق التأمين السعودي تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية ومن المتوقع ان يحتل مكانة مرموقة بين اسواق التأمين العربية.. مشيراً الى ان شركات التأمين السعودية تنتهج اساليب حديثة ومتطورة في عملها مما يكسبها مزيداً من العملاء ويؤهلها للتعامل مع المتغيرات المالية الحديثة.
مناسبة جليلة
واكد المهندس علي حمدي الامين العام للاتحاد العربي للاسمدة ان اليوم الوطني السعودي هو يوم عزيز ومناسبة جليلة نحتفل بقدومها جميعاً وليس السعوديين فقط.. موضحا ان المملكة تحتل مكانة جغرافية وسياسية مهمة في الوطن العربي تؤهلها لكي تتبوأ موقع الصدارة في منطقة الخليج. واضاف أن صناعة الاسمدة في المملكة شهدت خلال العقود الماضية تطوراً كبيراً في انتاجها وتصديرها وتقارير الاتحاد الدورية ترصد هذه التطورات اولا بأول.. وكمثال لهذا التطور فقد احتلت السعودية المرتبة الاولى في انتاج وتصدير سماد الامونيا بين الدول العربية.. حيث قدر انتاج شركة «سابك» بحوالي 2 مليون و120 ألف طن وهو اعلى انتاج بين شركات الاسمدة العربية.. فيما بلغت صادراتها للعام حوالي 498 الف طن وهو ايضا اعلى رقم تصدره دولة عربية من سماد الامونيا.
واشار الى ان المملكة فتحت قنوات تجارية مهمة لتصدير انتاجها من الاسمدة مثل الهند ودول جنوب شرق آسيا والولايات المتحدة ودول الشرق الاقصى.. كل ذلك ساهم في جعل السعودية دولة مركزية ذات قدرات اقتصادية نافذة في المنطقة.. كما حقق لشعبها الرفاهية الاقتصادية المنشودة.
وتقدم المهندس علي حمدي بتهانيه القلبية لقائد مسيرة النهضة السعودية الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود والاسرة المالكة وشعب المملكة بمناسبة اليوم الوطني السعودي.
سياسة ناجحة
وقال الدكتور سالم اللوزي المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية ان الاحتفال باليوم الوطني السعودي يعد احتفالاً لكل عربي يقفز بقوميته.. مقدماً تهانيه لجميع الشعب السعودي في هذه الذكرى الغالية.
وأضاف أن المملكة حققت قفزات هائلة في القطاع الزراعي في ظل خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين سمو الأمير عبدالله ووزير الزراعة الهمام عبدالله بن معمر الذي وضع سياسة زراعية للمملكة مستلهماً عناصر من فكر خادم الحرمين الشريفين حيث حققت المملكة اكتفاء ذاتياً في الحبوب خاصة القمح وهو ما أثار اعجاب واعزاز باقي الدول العربية.
واشار الى ان سياسات المملكة الزراعية ساهمت في تطور الانتاج الزراعي خلال السنوات الماضية.. بل جعلتها تصدر بعض السلع والمحاصيل الزراعية.. ويكفي ان نعرف ان نصيب المواطن السعودي من الناتج الزراعي ارتفع خلال العام الماضي الى اكثر من 23 ألف دولار سنويا مقارنة بالدول الاخرى.. محققا زيادة تصل الى 108% عن الاعوام السابقة. ونوه الدكتور سالم اللوزي الى مساهمة السعودية في عدد من المؤسسات والهيئات التمويلية والانمائية العربية والدولية وفي مقدمتها الصندوق الدولي للتنمية الزراعية والبنك الاسلامي للتنمية والصندوق السعودي للتنمية والذي يختص بتقديم التمويل للمشروعات الخارجية ومنها المشروعات الزراعية في عدد من الدول النامية. واكد ان المملكة قطعت شوطاً هائلاً في مجال تحلية المياه واصبحت الاولى على مستوى العالم في هذا المجال.. كما بدأت في استخدام الميكنة ذات التقنية العالية في مجال الري وترشيد استخدامات المياه بالتنقيط والري المحوري.
طفرة هائلة
ويذكر المهندس طلعت بن ظافر المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ان اليوم الوطني السعودي هو يوم للفخر والاعتزاز والكبرياء السعودي.. وحق ان يحتفل به جميع المواطنين العرب وليس المملكة فقط.
وقال ان هذه المناسبة العظيمة تذكره دائما بالمؤسس العظيم للدولة جلالة الملك الراحل عبدالعزيز آل سعود والاسرة المالكة الكريمة التي وضعت على عاتقها الارتقاء بالوطن السعودي «بشرا وارضا» وقد تميزت العقود الاخيرة في عمر المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود بقفزات هائلة في مختلف اوجه الحياة بالمملكة.. وهو كان محل تقدير واعجاب من دول المنطقة والعالم.
واضاف الظافر ان القطاع الصناعي في المملكة شهد في عهد جلالة الملك فهد بن عبدالعزيز طفرة هائلة من التقدم والتميز والرقي.. حيث تطورت ونمت الصناعات الصغيرة والمتوسطة بشكل كبير واصبحت تشكل رقماً مهماً في الناتج المحلي الاجمالي للمملكة.. اضافة الى التقنية التكنولوجية التي ادخلت على الصناعات الثقيلة مما اكسبها تميزاً جعلها مؤهلة لاقتحام الاسواق الخارجية ومنافسة مثيلتها من الدول الاخرى.
واكد ان الامن والامان الذي تنعم به المملكة في ظل الاسرة المالكة وجلالة الملك فهد بن عبدالعزيز واخيه المبارك سمو الأمير عبدالله جعل للمملكة وزناً اقتصادياً وسياسياً مهماً جداً.. اضافة الى ما تم تحقيقه من نهضة تعليمية وصناعية واجتماعية وثقافية. ودعا الظافر الله سبحانه وتعالى ان يديم نعمته على المملكة وشعبها الطيب المسالم وان يرزقها من ابنائها المخلصين في كل ميدان من ميادين الانتاج التي تعج بها المملكة.
انجازات المملكة
وقال مأمون ابراهيم حسن المدير العام للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار ان اليوم الوطني السعودي يعد مناسبة سعيدة لاستعراض ما انجزته المملكة وحكومتها الرشيدة وقائدها جلالة الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود من تقدم اقتصادي حقيقي خلال السنوات الماضية.. مشيراً الى ان الاقتصاد الوطني للمملكة شهد خلال العام الماضي تطورات مهمة كان ابرزها تحقيق معدل نمو حقيقي جيد وفائض في الميزانين الداخلي والخارجي، وانخفض معدل التضخم واستقرار سعر الصرف ويعزى ذلك بشكل كبير الى تحسن ايرادات النفط بسبب ارتفاع اسعاره، اضافة الى الاصلاحات الاقتصادية بما فيها اعادة الهيكلة والأداء الجيد للقطاع الخاص.
فائض مالي
واضاف مأمون ابراهيم ان الميزانية العامة حققت لاول مرة منذ عقدين من الزمان فائضا قدره 6 ،31 مليار ريال بنسبة 1 ،5% من الناتج المحلي الاجمالي وذلك مقابل عجز قدره 4 ،36 مليار ريال عام 1999، وقد انعكس هذا الوضع على جميع القطاعات بالمملكة وهو امر يؤكد حسن تصرف القيادة السعودية في وقت تعاني فيه الكثير من الدول حالات الكساد ونقص السيولة.
وقال مأمون ابراهيم ان المملكة حققت ولا تزال طفرات هائلة في قطاعات الصناعة المختلفة.. حيث استحوذ القطاع الصناعي على 2 ،51% من استثمارات قطاع البناء والتشييد التي بلغت 8 مليارات ريال خلال الأشهر الخمسة الاولى من العام الحالي.. اي ما يوازي 09 ،4 مليارات ريال «09 ،1 مليار دولار» مقابل 6 ،1 مليار ريال العام الماضي وبنسبة زيادة قدرها 8 ،156%. واكد ان مشروعات البناء والتشييد في القطاع الصناعي شهدت قفزات متوالية طوال العقدين الماضيين ويتوازى معها مراحل النمو في قطاع التطوير والتنمية والذي يتمثل في مشروعات محطات التحلية وشبكات الصرف الصحي لتلبية احتياجات نمو الطلب في المدن.. حيث شملت انشاء شبكات تصريف ومياه في مدينة الرياض بتكلفة 8 ،1 مليار ريال.. ومدينة جدة بقيمة 8 ،438 مليون ريال مؤكداً ان هذه المشروعات انعكست ايجاباً على صناعات مواد البناء المحلية مثل الاسمنت والحديد والزجاج حيث سدت حاجة المشروعات من فاتورة واردات لهذه المواد بلغت 9 ،11 ملياراً في عام 2000. وقال ان دعم حكومة خادم الحرمين الشريفين لهذه القطاعات وما ينبثق منها من مشروعات عملاقة ساهم بشكل كبير في زيادة الناتج المحلي وخلق حالة من الرواج الاقتصادية في المملكة في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي عثرات ومعوقات تعيق نموه بعد احداث 11 سبتمبر. واشار الدكتور فؤاد شاكر الامين العام لاتحاد المصارف العربية الى ان المملكة احتلت مرتبة مهمة من حيث وضعها المالي والمصرفي بين دول المنطقة وهو امر يرجع إلى الحنكة التي تميز بها قادة المملكة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين.. اذ تشكل الموجودات بالمصارف السعودية ما نسبته 9 ،21% من اجمالي موجودات القطاع المصرفي للمنطقة ككل.. وما نسبته 9 ،20% من ودائعه.
واضاف ان الاداء المتميز للمصارف السعودية جعلها من مصاف المصارف العالمية، حيث احتلت عشرة مصارف سعودية مراكز جيدة في قائمة أكبر ألف بنك في العالم.. وهو امر ان دل على شيء، فانما يدل على الوضع المالي والثقة الكبيرة في القطاع المصرفي بالمملكة.
|