عندما احتفلنا باليوم الوطني للمملكة العربية السعودية في العام المنصرم كان العالم كله مشغولا بأحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة وتداعياتها وحاول الحاقدون والحاسدون ركوب غبار تلك الاحداث وتوجيه شتى الاتهامات للاسلام والشعب السعودي لثني القيادة عن الاستمرار في برنامج التنمية وتطوير الاقتصاد وإكمال نواحي القصور في مجموعة القوانين الناظمة لحياة الأفراد.
الا ان القيادة الرشيدة ازدادت اصرار على السير في طريق التنمية الشاملة، وتمكنت من تحقيق نتائج تنموية شتى في كافة المجالات كان من بينها مجموعة من الأنظمة ساهمت في اكتمال الاطار القانوني المتمم للنظام الاساسي للحكم، وقضت حقوق وواجبات المواطن فيما يتعلق بمضامينها، ودعمت القضاء في سعيه لتحقيق العدالة.
إن المواطن السعودي وهو يحتفل باليوم الوطني لهذا العام 1423هـ لن ينسى انه عام ميلاد نظام المحاماة وعام ميلاد نظام المرافعات الشرعية ونظام الإجراءات الجزائية ونظام السجل العيني للعقار ونظام العلامات التجارية.
هذه الأنظمة التي سدّت فراغا في النظام القضائي، وقدمت ضمانات للعديد من الحقوق ونظمت جوانب هامة من العلاقات بين المواطنين، ووضعتهم على قدم المساواة امام القضاء، ما هي إلا غيض من فيض بدأ مع قيام الدولة السعودية بقيادة المغفور له الملك عبدالعزيز واستمرت في عهد ابنائه لبناء الدولة الحديثة التي تتكامل فيها السياسة مع الإدارة والاقتصاد في إطار نظامي مقنن يكفل حقوق المواطن وينظم واجبات المواطنة.
إني اعتقد جازما انه ما من محام أو قاض او مستعين بمرفق القضاء أو رجل أعمال، إلا وسيتذكر هذا العام، وسيحتفل باليوم الوطني في العام القادم وبالذكرى الاولى لميلاد هذه الانظمة.
هنيئا للجميع بهذه الذكرى العطرة ملكا وحكومة وشعبا، ودعوة للإصرار والصبر والمثابرة التي لا غنى عنها لمسيرة التنمية، وسنحيي بإذن الله ذكرى هذااليوم العظيم في العام القادم ونحن محتفلون بمزيد من الإنجازات على طريق التقدم والتنمية.
|