Tuesday 24th September,200210953العددالثلاثاء 17 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي ل«حماس»: الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي ل«حماس»:
احتفاء المملكة بيوم التوحيد احتفال لكل أبناء المنطقة

* دمشق - عبدالكريم العفنان:
أكد الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» بأن المملكة العربية السعودية نموذج حي ومتميز للوحدة العربية الحقة والبداية الصلبة لإقامة الدولة الإسلامية الموحدة.
وقال الدكتور أبو مرزوق في حوار مع «الجزيرة» بأن واجب المسلمين جميعاً الوقوف مع المملكة في الحملات العدائية الموجهة ضدها من اعداء الإسلام.
* في سؤال ل «الجزيرة» للدكتور «أبو مرزوق» عن احتفاء المملكة العربية السعودية هذه الأيام بالعيد الوطني وذكرى التأسيس بعد توحيد الملك للمملكة ما الذي يمكن أن تقوله في هذه التجربة كأول وحدة عربية في القرن العشرين؟.
- قال: بداية نحن نزف إلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى الشعب السعودي على وجه الخصوص بهذه المناسبة كل التبريكات والتهنئة وخاصة إلى خادم الحرمين الشريفين وإلى ولي عهده الأمين الأمير «عبدالله» ونسأل الله أن يديم النعمة والصحة عليهما، وعلى الشعب السعودي بالخير والرفاه والأمن والاطمئنان، وعلى أمتنا العربية والإسلامية بالأمان والاستقرار.
بلا شك أن الوحدة، ونحن نحتفل بعيد التأسيس، هي أمر في غاية الأهمية ليس للمواطن في المملكة العربية السعودية فقط، بل للمنطقة كلها، لأن السياسة الاستعمارية كانت تسعى إلى تجزئة المنطقة إلى دويلات صغيرة، فتجربة الملك المؤسس في جمع شتات الجزيرة في دولة واحدة تجربة رائدة، في مواجهة السياسة الاستعمارية، ولو أن سياسة التفتيت والتجزئة التي طالت كل المنطقة آنذاك سرَت أيضا بشكل أو بآخر على المملكة لا سمح الله لكنا شاهدنا دويلات صغيرة بحجم سكاني ضئيل وبالتالي لكانت انطفأت على الأقل قوة الدولة في الجزيرة العربية، ومن هنا فنحن نعتقد أن تجربة الوحدة كانت تجربة رائدة فالعرب جميعهم حاولوا بعض التجارب الوحدوية ولم يكتب لها النجاح، بينما استطاعت هذه الوحدة الصمود في منطقة حساسة ولها مستقبل واعد وكانت كل الانظار تتجه إليها.
فلو تتبعنا كل الأفكار والمحاولات الوحدوية العربية، لوجدنا انه ثمة مشكلات أساسية أحبطت الفكرة أو حالت دون إتمامها وأفشلتها، وكل المعارك التي تدور في أكثر من جزء من عالمنا العربي في الوقت الحاضر هي في إطار التجزئة وإضافة تقطيع جديد في هذه المنطقة بهدف إضعاف الوطن العربي، ولو استلهمنا تجربة المملكة لوجدنا انه من الممكن أن يكون للعرب شأن كبير لو وحدوا جهودهم وطاقاتهم ووحدوا أوطانهم.
* «الجزيرة»: في قراءة سريعة لتاريخ المملكة منذ التأسيس إلى عهد خادم الحرمين الشريفين، لوجدنا أنها كانت دائماً داعماً أساسيا لقضية فلسطين ماديا وسياسيا كيف تقرؤون سياسة المملكة عبر تاريخها تجاه القضية العربية الفلسطينية؟.
- مما لا شك فيه أن قضية فلسطين هي قضية العرب والمسلمين ولما للمملكة من مكانة في قلب العالم العربي والإسلامي، - فهي الدولة الأهم في هذا الإطار، وخاصة لوجود الأماكن المقدسة - فلا شك أن هناك مسؤوليات كبيرة تقع على المملكة وهي لم تتخل عن مسؤولياتها تجاه العرب والمسلمين عموماً لا سيما في القضية الفلسطينية فكانت المملكة دائما مبادرة على كل المستويات، المستوى الرسمي والمستوى الشعبي، في الوقوف إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني في حركتهم المقاوِمة في مواجهة الاحتلال الصهيوني ووقفتهم الصلبة ضد مخططاته فالشعب الفلسطيني لم يتلق دعماً في الحقيقة من أي من البلاد شعبياً أو رسمياً كالدعم الذي تلقاه من المملكة العربية السعودية، إن الشعب الفلسطيني كان ينظر دائماً إلى المواقف السياسية للمملكة كحجر زاوية في مجمل السياسات الداعمة لصموده ونحن نعتقد أن هذه المواقف لها أثر كبير في رسم صورة مستقبل الشعب الفلسطيني، وبالتالي فالشعب الفلسطيني يتطلع إلى المزيد من الدعم وإلى الوقوف إلى جانبه من بقية الدول في نضاله وكفاحه ضد هذا الاحتلال الغاشم.
* «الجزيرة»: كيف ترسمون، وأنتم أحد الفصائل العاملة في الداخل الفلسطيني، دور المملكة في دعم القضية الفلسطينية، وفي صمود أهلنا في الداخل المحتل؟.
- إن المواقف السياسية الرسمية للمملكة واضحة وصريحة في الدعم المطلق للقضية الفلسطينية وأما على الصعيد الشعبي فالأمر مفتوح فعلى صعيد مؤسسات العمل الخيري في داخل فلسطين وهي العمود الفقري لاقتصاد فلسطين في الوقت الحاضر وهي الشريان الذي يمد آلاف الأسر وعشرات الآلاف من المعتقلين وذوي الشهداء والمحتاجين كمصدر للرزق والاستمرار في النضال والمقاومة، فإن الدولة الأهم في هذا الإطار والتي تقف شعبياً إلى جانب الشعب الفلسطيني هي المملكة العربية السعودية، وأعتقد أنه لا توجد جمعية خيرية أو لجنة من لجان الزكاة إلا وكانت مصادرها الأساسية من المملكة العربية السعودية، وفي ذلك موقف لا يمكن أن ينسى للمملكة في دعمها للشعب الفلسطيني.
* «الجزيرة»: في هذا الموضوع، نسمع يومياً عن تجميد لأموال كثير من المواطنين السعوديين في البنوك الأمريكية بحجة دعمهم لما يسمونه الإرهاب، وتحديداً بسبب دعمهم للمقاومة داخل فلسطين، بماذا تعلقون على هذا الإجراء؟.
- نعلم أن الولايات المتحدة انطلقت كالثور الهائج فيما يتعلق بمعالجة قضايا 11 سبتمبر وبدون تعقّل في كثير من تلك القضايا، فقد اتُّهمت السعودية مثلاً بكثير من الاتهامات وأخذ بحقها كثير من الإجراءات كملاحقة رجال الأعمال السعوديين وتوضع أسماؤهم لمجرد تبرعاتهم للجمعيات الخيرية على قائمة الإرهاب، أو تجمد أموالهم في داخل الويات المتحدة، وأكثر من ذلك فإن أمريكا تضغط على البلاد الأخرى لتجميد أموال رجال الأعمال أولئك، ولا شك أن هذه الإجراءات غير مبنية على دراسة واقعية منطقية أو على حقائق أو على معلومات دقيقة، والدليل على ذلك أن أمريكا بدأت تتراجع عن بعض الأسماء فهي تراجعت عن «بنك البركة» في الصومال مثلاً، وهي في سبيلها للتراجع عن خطوات أخرى، فهذا دليل على أن تلك الخطوات كانت متسرعة وغير مبنية على معلومات حقيقية إنما كانت خطوات وإجراءات متعسفة وظالمة والكثير من السعوديين تضرروا من هذه الإجراءات وتوجهوا إلى القضاء ولكن بشكل عام نحن نرى أن الأفضل من هذا كله أن لا يودع لا العرب ولا المسلمون أموالهم في البنوك الأمريكية فالتجربة على مستوى الدول أو الأفراد والشعوب تؤكد لنا دائماً أن الولايات المتحدة كانت تتخذ من خطوات تجميد الأموال وسائل ضغط سياسي معروف، فهي جمدت أموال باكستان مثلا حين طورت برنامجها النووي في مواجهة البرنامج النووي الهندي، وجمدت أموال إيران عندما قامت الثورة الإسلامية عام 1979م، جمدت أموال منظمة التحرير وفصائل فلسطينية أخرى وأفراد في مراحل مختلفة، جمدت أموال ليبيا في مرحلة من المراحل وهي جمدت الكثير من الأموال لمجرد استخدامها كوسيلة ضغط سياسي، ولذلك فيجب على العرب والمسلمين حكومات وشعوبا أن ينتبهوا أن أمريكا ليس المكان المناسب لوضع الأموال واستثمارها بأي شكل من الأشكال وتجربتنا في الفترة الأخيرة خير دليل على ذلك.
* «الجزيرة»: ربما كانت عمليات تجميد الأموال هي واحدة من الكثير من الضغوط التي تواجهها المملكة العربية السعودية بعد 11 سبتمبر وآخرها كان تلك الهجمة الإعلامية الشرسة التي تتعرض لها المملكة ولا سيما في الأشهر الأخيرة، برأيكم ما هي الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذه الضغوط وهذه الهجمة؟.
- بعد أحداث 11 سبتمبر كان «شارون» يتولى رئاسة حكومة الكيان الصهيوني حاول هذا الأخير مطابقة أهدافه ضد الفلسطينيين مع ما ذهب إليه الرئيس الأمريكي «بوش» فيما يسميه مكافحة الإرهاب بعد ضرب مركز التجارة والبنتاغون فكانت تلك الهجمات الشرسة التي شنها «شارون» ضد الشعب الفلسطيني، وقد حاول اللوبي الصهيوني بكل ثقله ألاّ يعاقب عبر هذه الهجمات الفلسطينيين فقط، وإنما كل محيطهم العربي، ولا سيما المملكة العربية السعودية، وقد اتخذ الكثير من الذرائع لأجل هذا سواء من جنسية المهاجمين أو من الشعار الذي رفع في أحداث سبتمبر، ولا شك أن المملكة ترفع شعار الإسلام وهذا الشعار كان مستهدفاً بشكل غير عادي فما كان من اللوبي الصهيوني إلا أن استغل هذه الرمزية، واستغل الثقافة الإسلامية الموجودة في المملكة، وبالتالي كانت المملكة مركز هجوم من قبل أوساط الحركة الصهيونية في الولايات المتحدة ومنهم من ذهب إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تتخذ من المملكة عدوا لها، وهناك حملة ضغط كبيرة لتغيير المناهج والثقافة وأمور أخرى كثيرة داخل المملكة، تخص سيادة المملكة، وحضارة الأمة جمعاء، لكن على جميع الأحوال فإن كل هذه الضغوط لم تلق استجابة من الشعب في المملكة العربية السعودية أو من الحكومة التي قاومت هذه الضغوط وبقيت متمسكة برؤياها وسياساتها دون أن تستجيب لأي من هذه الضغوطات، وفي اعتقادي فإن كل هذه الضغوطات تخدم بصورة أو بأخرى سياسة «شارون» في الأرض المحتلة تلك السياسة التي وصفها «بوش» بأنها سياسة سلمية، ووصف «شارون» أنه رجل سلام، وكل هذا هو عكس الحقيقة وعكس ما هو واقع، وبالتالي فإن صمود المملكة في وجه هذه الضغوط كان صمودا جيدا وممدوحا وهذا الصمود مستمر دائماً فإن أي أمة تتنازل عن ثقافتها تتنازل عن مستقبلها، أي أمة تتنازل عن فكرها وعقيدتها تتنازل عن ذاتها، أي أمة تستجيب للضغوط الخارجية لا تستطيع أن تستمر في ريادة الأمة الإسلامية وبالتالي فكان لابد من الصمود ولابد من مواجهة هذه الضغوط بكل قوة وتستمر المملكة في نهجها المستقل والنابع من حضارة وثقافة ودين الأمة.
* «الجزيرة» كوننا نتحدث عن نتائج أحداث سبتمبر، فمن أبرز الإفرازات التي افرزتها هذه الاحداث، وفي اطار ما يسمونه القضاء على الارهاب، كذريعة، موضوع التهديد بضرب العراق، مع ما لهذا الموضوع من تأثير على القضية الفلسطينية بالذات، كيف تقرؤون موقف المملكة، ودورها في هذه الآونة؟
بلا شك، فإن ضرب العراق، إذا حدث لا قدر الله فإنه ليس فقط ضرباً للعراق، إنما هو ضرب لمعظم دول المنطقة، وضرب للمقاومة الفلسطينية، وضرب للأمة العربية والإسلامية، وهو بطبيعة الحال ضرب لا مبرر له، ولا يستند الى شرعية دولية ولا الى مبررات مقنعة عند احد، وبالتالي فإن المعارضة لضرب العراق، تتبلور في كل العالم، لأن العالم لا يمكن ان يستمر في قبول سياسية «البلطجة» وتغيير النظم، لأن هذه السياسة اذا نجحت في العراق، فأين ستنتهي أخيراً، ولا يمكن أن يبقى التدخل في شؤون الآخرين بهذه الوقاحة بحيث انهم اذا لم يوافق على رؤى الولايات المتحدة فمعنى ذلك انه لابد من ضرب من لا يوافق على هذه الرؤى، والأمم المتحدة الآن، والدول الأوروبية والدول العربية والاسلامية، والدول الآسيوية ومنها الصين، تقف بمواجهة ضرب العراق، موقف المملكة كان واضحاًَ منذ البداية، منذ ان جاء «ديك تشيني» الى المملكة للتباحث في هذا الموضوع، بأن رفضت ضرب العراق بأي شكل من الاشكال، ورفضت استخدام اراضي المملكة في هذا الضرب، وهذا موقف تحمد عليه، لأنها أيقنت أن ضرب العراق لايضر بالقضية الفلسطينية فقط، وإنما يضر بكل المستقبل العربي، نتساءل إذا ضرب العراق، فأي نوع من الحكومات ستأتي بعد هذه الضربة؟ بالتأكيد ستكون تابعة للسياسة الامريكية، وهذا سيكون له تأثيره على مستقبل الصراع العربي الصهيوني، وله تأثيره على أسعار البترول في المنطقة واستقراره، وعلى مستقبل الترابط والتضامن العربي، بدون أدنى شك، وبالتالي فيجب علينا جميعاً ان نقف موقفاً واحداً في عدم السماح لأمريكا بضرب العراق، وأن نعبئ الشارع في هذا الاطار، بالاضافة الى المواقف الرسمية التي تحتاج الى الدعم الشعبي دعما حقيقيا هذه الايام، وبالتالي نقول ان المواقف العربية الحاضنة للموقف العراقي والمانعة للموقف الامريكي يجب ان تستمر وتنمى حتى نمنع الضربة إن شاء الله.
* «الجزيرة» ماذا عن علاقات حركة المقاومة الاسلامية «حماس» مع المملكة العربية السعودية؟
في الحقيقة، فإن علاقاتنا طيبة مع الاخوة في المملكة، إن كان على المستوى الرسمي، أو على المستوى الشعبي، وهذه العلاقة نفتخر ونعتز بها، ونتمنى ان تكون هذه العلاقات، إنشاء الله، لخير الشعب الفلسطيني، ولخير مستقبل دول المنطقة، وبلا شك، فنحن دائما نقدر هذه العلاقة تقديراً عالياً، ونقدر تفهم مواقف الحركة من قبل المملكة، ونقدر مساعدة المملكة للشعب الفلسطيني تقديراً عالياً، ونحن نستطيع ان نقول، بكل فخر، ان موقف الأمة العربية في الوقت الحاضر، ولا سيما المملكة، في دعم القضية الفلسطينية، هي مواقف جيدة ومشكورة، ولكن الشعب الفلسطيني يتطلع الى دعم أكبر، لأنه يواجه في الوقت الحاضر آلة الظلم والتعسف الصهيوني بأبشع صورها، فقد استباحت هذه الآلة المدن والقرى، وخربت المزروعات، ودمرت الورشات الصناعية، وقتلت واعتقلت الناس، فكل هذه الجرائم التي ترتكب على ارض فلسطين بحاجة الى وقفة ودعم اكبر من العالم العربي والاسلامي، حتى نستطيع ان نرد هذه الهجمة الصهيونية، ونزيح الاحتلال عن كاهل شعبنا.
* «الجزيرة»: الدكتور «أبو مرزوق» كلمة أخيرة بمناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية؟
أولاً، وبعد حمدلله سبحانه وتعالى على النعمة التي اولاها للمملكة، نعمة الأمن ونعمة الأمان ونعمة الرخاء، ونعمة وجود الأماكن المقدسة على أرض المملكة، نقول ان سياسات المملكة قد خدمت العرب والمسلمين، وهي خدمت المملكة كما خدمت تلك الشعوب، وأن المملكة بحكم موقعها، وبحكم المقدسات في مكة والمدينة، عليها مسؤوليات متعددة، لاسيما على أرض فلسطين، وأن هذه المسؤوليات هي مسؤوليات كبيرة ومتعددة، ويجب ان نكون جميعاً صفاً واحداً في مواجهة التهديدات التي تريد ان تمنع السعودية من القيام بمسؤولياتها وواجباتها، وفي هذا الاطار اعتقد ان وقوف المثقفين في بيانهم المشهور في وجه الهجمة الامريكية، والدفاع عن مواقف المملكة والوقوف بحزم بوجه التهديدات التي نالت من المملكة كان موقفا سليما ومهماً، ومن أكبر النعم على شعب المملكة نعمة الإيمان ونعمة الإسلام، وهذه النعمة تُحفظ بالشكر وبدوام الصلة بالله تعالى وتبارك، وعسى الله، انشاء الله، ان يحفظ المملكة ويحفظ مستقبلها، وتنكسر كل الهجمات والسهام التي تصوّب للمملكة من قبل الحاقدين، والذين يخدمون المشروع الصهيوني بشكل أو بآخر.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved