* الرياض- واس:
شكل ثلاثة آلاف وخمسمائة وستة وستون مصنعاً منتجا في المملكةالعربية السعودية حصيلة نهضة صناعية حولت المملكة بفضل الله خلال فترة وجيزةمن بلد يستورد مختلف احتياجاته الى بلد يصنع كثيرا من المنتجات فضلا عن تصدير جزء كبير منها.
وقدرت الاحصاءات التي حصلت عليها وكالة الانباء السعودية اجمالي رأس المال المستثمر في هذه المصانع حتى الربع الاول من عام 1423هـ بأكثر من مائتين وخمسة واربعين مليار ريال أما عدد العاملين بها فارتفع الى نحو «320 » الف عاملا.
ووزعت الاحصاءات هذه المصانع على مختلف النشاطات الصناعية مبينة أن من أكبرها الصناعات الكيماوية والمنتجات البلاسيكية تليها صناعات الصيني والخزف ومواد البناء والمنسوجات والملابس الجاهزة ثم صناعة المنتجات المعدنية المصنعة والمعدات وصناعة المواد الغذائية وغيرها من النشاطات.
وتصدر المملكة العربية السعودية حاليا الى أكثر من «120»بلدا ما قيمته«3007 » مليارات ريال سنويا من منتجات الصناعات الوطنية غيرالنفطية.
وابرزت الاحصاءات مساهمة قطاع الصناعات التحويلية«من دون تكرير النفط» في الاقتصاد الوطني حتى نهاية عام 1421هـ حيث بلغ معدل النموالصناعي حوالي 10 بالمائة سنويا اما معدل الانتاج الصناعي فبلغ حوالي 72مليار ريال فيما وصلت مبيعات الصناعة الوطنية للسوق المحلي نحو 51 مليارريال.
ولمواكبة الاهداف الاستراتيجية لخطط التنمية أنشئت الشركة السعودية للصناعات الاساسية« سابك» عام 1396 لتصبح ركيزة من ركائز النمو الصناعي بمجمعاتها الصناعية التي تطبق أحدث التقنيات الدولية لانتاج المعادن والاسمدة والمواد البتروكيماوية والراتنجات اللدائنية وفق أرقى المستويات العالمية.
وامتد نشاط سابك التسويقي الى أكثر من تسعين دولة من خلال 18 مجمعا صناعيا بلغت طاقتها الانتاجية في عام 2001م اكثر من /3504/ مليون طن متري سوق القسم الاكبر منها عالميا بعد تلبية متطلبات الاسواق المحلية حيث بلغت الكميات المسوقة 27 مليون طن وتصاعدت ايراداتها الى نحو 29 مليار ريال.
وبلغ مجموع العاملين والمتدربين بشركة سابك بنهاية عام 2000م نحو ستة عشر الف شخص نسبة السعوديين منهم أكثر من 78 في المائة.
والقت التقارير الصادرة من وزارة الصناعة والكهرباء الضوء على انشاء«14» مدينة صناعية في المملكة بمساحة اجمالية قدرها اثنان وتسعون مليون متر مربع منها ثماني مدن صناعية قائمة في كل من الرياض وجدة والدمام ومكة المكرمة والقصيم والاحساء وست مدن صناعية جديدة تحت الانشاء في كل من المدينة المنورة وعسير وحائل وتبوك ونجران والجوف.
وبلغ اجمالي ماصرف على تطويرها حتى نهاية الربع الاول من عام1423هـ« 2000» مليون ريال علاوة على المدينتين الصناعيتين العملاقتين التابعتين للهيئة الملكية للجبيل وينبع اضافة الى قيام وزارة الصناعة حاليا باجراء الدراسات الهندسية لانشاء مدن صناعية جديدة في مناطق المملكة المختلفة.
ولوحظ أن خطط التنمية المتعاقبة أكدت أهمية التصنيع بوصفه البديل الامثل للاسراع في تحقيق أهداف التنمية الرامية الى تنويع القاعدة الانتاجية وتخفيف الاعتماد على انتاج وتصدير النفط الخام وزيادة اسهام القطاع الخاص في عمليات التنمية وتوفير فرص وظيفية جديدة وتنمية القوى العاملة الوطنية وارساء قاعدة تقنية صلبة.
وتطورت الصناعة في المملكة العربية السعودية خلال العقدين الاخيرين تطورا كبيرا ونما القطاع الصناعي نموا ملموسا من حيث الكم والنوع والتقنية الحديثة بفضل الله ثم بفضل ماتبذله حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الامين من جهود في بناء قاعدة صناعية قوية.
ورصدت التقارير معالم القطاع الصناعي في المملكة التي تحددت خلال المراحل التنموية السابقة التي تكون عبرها هيكل الصناعة السعودية ليشمل ثلاثة قطاعات فرعية هى الصناعات البتروكيماوية وصناعة تكرير النفط والصناعات التحويلية الاخرى.
وكان قطاع البتروكيماويات حجر الزاوية في التنمية الصناعية بالمملكة بينما يعمل قطاع تكرير النفط على زيادة القيمة المضافة الى الزيت الخام علاوة على اسهامه في دعم الصادرات الصناعية.
اما قطاع الصناعات التحويلية الاخرى فيتكون من اعداد ضخمة من المصانع المنتجة لقاعدة عريضة ومتنوعة من المنتجات.
في حين يتولى القطاع الخاص مسؤولية تطوير معظم النشاطات الصناعية وتعمل الجهات الحكومية ذات العلاقة على تطبيق سياسات وبرامج التنمية الصناعية وهذه الجهات هي وزارة الصناعة والكهرباء والهيئة العامة للاستثمار والهيئة الملكية للجبيل وينبع وصندوق التنمية الصناعية السعودي.
|