أحد أكثر الرحالة العرب غزارة -فيما أعلم- ألف هذا النتاج الضخم في أدب الرحلة لم يسبقه أحد أو يلحق به، وقد أتاح له عمله في رابطة العالم الإسلامي هذا التجوال الذي شمل أنحاء الكرة الأرضية تقريباً، بيد أن ذلك أوقعه في مأزق الرسمية التي حدت بدورها حريته بما تفرضه من جولات رسمية، ولذلك لم يحظ بما حظي به غيره من الرحالة في التجوال، والانتقائية، في تحديد المعالم والأماكن المزارة. كما أن ذلك حرمه أيضا من الوقت الذي يمكنه من الكتابة الفنية، لذلك يلحظ القارئ لكتبه الرحلية غاية اللغة التقريرية الجافة، مع أنه - فيما أحسب- قادر على أن يبدع ويكتب وصفاً أدبيا متميزاً يظهر ذلك من خلال بعض النصوص التي تظهر لدى الرجل ثقافة واسعة وتذوقا أدبيا راقياً وعمقاً لغويا كما سيأتي.
وبدءاً فإن العبودي يصنف كتبه ضمن أدب الرحلة ذي الاتجاه الديني، وهو محق في ذلك، فأهداف رحلاته دينية، فهي تهدف إلى دراسة أوضاع الأقليات المسلمة واحتياجاتها، وهو عمل ضخم وجهد مبارك زاد من قيمته، وأعلى من شأنه، هذا التسجيل الواقعي المفصّل لأحوال الأقليات المسلمة، مما يعد خطوة رائعة تسجل للعبودي في عصر نحن فيه في أمس الحاجة إلى مثل هذه الدراسات المهمة، في سبيل وضع «استراتيجيات» ناجحة للتعامل الإيجابي مع قضايا هذه الأقليات من جهة، ومعرفة ظروفها السياسية والفكرية التي تحيط بها من جهة أخرى.
ولما كان الغرض الديني هو الهدف من هذه الرحلات، فقد لاءم الرحالة كتاباته مع هذا الغرض، وظهر الحس الإسلامي مسيطراً عليها، حتى انه ليخاطر بنفسه أحياناً من أجل الوصول إلى المسلمين مهما كلف الأمر، كما فعل حين زار منطقة شمال بولندا القريبة من حدود الاتحاد السوفييتي، رغم قربها من المفاعل النووي السوفييتي تشرنوبل. وهو في أثناء رحلاته يحمل الهم الإسلامي، ولذلك كثيراً ما تستوقفه حال بعض المسلمين، وما وصلت إليه قلة ذات اليد عند بعضهم مثلا، وينحى باللائمة على إخوانهم المسلمين المنوط بهم مساعدتهم، ومد يد العون لهم، فبعد زيارته لإحدى مدارس وسط أفريقيا يقول: والمهم هنا أن أذكر أنني شعرت بحزن عظيم، بل بحياء مزعج من الله تعالى، ومن هؤلاء المسلمين، لأن المدرسة مبنية من الطين بشكل رث، بل مزر، وإن كان ذلك ليس بالنسبة إليهم، لأن هذه هي طاقتهم واستطاعتهم و(لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)، وإنما هو لنا نحن إخوانهم القادرين في البلدان الإسلامية.
بل إن العبودي لينقل أحياناً صوراً محزنة لبعض المواقف التي تمر به في هذا الميدان فأثناء زيارته للمعهد الإسلامي في صوفيا يلحظ أن غداء الطلاب خبز قراح -وقد حاولوا ستر طعامهم لئلا يراه الوفد عند وصوله- فيقول: لكنني كشفته لغرض أردته، وقلت للمفتي وهم يسمعون انني لم أر لحماً في طعام الطلاب، ولذلك أرجوهم أن يقبلوا دعوتي لهم على أكلة لحم تشبعهم، ثم أعطيته وهم يرونني مائة دولار أمريكي ليشتري بها لحماً لهم، وهذا مبلغ مجزٍ في هذه البلاد. وقد تكون مرارة المشاهد ودلالاتها كافية العبودي من إضفاء المسحات العاطفية الفنية عليها، وقد تكون المقارنة فقط هي ما تمنح المشهد تأثيره وصدقه، فالعبودي في كثير من الأحيان يورد مقارنات مهمة وذكية ومؤلمة، تخدم الهدف الذي قام بهذه الرحلات من أجله، فحين يذكر له أن بعض المسلمين في الصين لايجدون كفايتهم من الطعام، ومع ذلك يتبرعون للمساجد يقول: وتذكرت ما نحن فيه من النعم، كما تذكرت أقواماً من بني قومنا العرب في ديارنا وفي خارج ديارنا، عندهم فضول من المال لا يدرون كيف يصرفونها.
وهذه المقارنات كما يظهر توضح إلى حد بعيد حال المسلمين في بعض البلدان، ولذا فإن العبودي يعمد إليها أيضاً حتى ولو كان هو طرفاً فيها، فبعد انتهائه من إحدى الولائم التي دعي إليها في كشمير يقول وانتهت هذه المائدة (الكشميرية) وخجلت من نفسي، عندما قارنتها بمائدة صنعت في بيتي لعدد مماثل من الأشخاص، أكثرهم غرباء، بينهم إخوة مسلمون من «نيوزيلندا» واثنان من السودان وذلك قبل ثلاثة أيام فقط من قدومي إلى كشمير، إذ عرفت من ذلك أننا لانقدر ولاندبر، بل إننا نبذر، ولاسيما حينما ذكرت أن «أم ناصر» زوجتي حفظها الله، جاءت تشكو إليّ من كونها لم تستطع أن تجد من يقبل بقية من اللحم والطعام، لم تجد أكلا. ومن هنا فلم يكن العبودي يحفل كثيراً باستثمار هذه الحوادث والمفارقات فنياً، ربما لاستغنائها عن ذلك، وربما لعدم وجود الوقت الكافي لذلك أيضاً.
وإلى جانب ذلك تنوعت رؤى العبودي لتنطلق إلى قضايا الإنسانية التي لاتتعارض مع الرؤية الإسلامية، فهو مثلاً ينعى الإنسانية المهدورة حقوقها والمسلوبة إرادتها حين يرى أحد الصبية المشردين يلاعب كلباً هزيلاً في مدغشقر ومع الاثنين خبزة يتقاسمانها يقول: «وكانت بغي شابة، أو لنقل فتاة مشردة عليها مظاهر البغي واقفة، فأسرعت لتشارك الاثنين في تبادل العواطف، وأخذا يضحكان، ويتنادران، وكان الطفل يضرب مواضع من جسمها يمازحها فلا تبالي».
وحين انتظرت إحدى الحافلات الذاهبة للمطار في غرب أفريقيا رجلاً أبيض تأخر كثيراً، ثم تركته ليأخذ سيارة أجرة إلى المطار، وسمعه العبودي يخاصم الموظفين بغلظة وخشونة ويقول لهم: أنتم تعاملون الناس كالحيوانات، أنتم لانظام عندكم يعلق العبودي قائلاً: «وقد نسي أن قومه هم الذين كانوا يعاملون الناس معاملة الحيوانات وأنه إذا كان من الأقوام اللاتينية من البرتغال مثلاً كما يدل عليه مظهره فإن سجلهم لايشرفه، وان الإفريقيين الذين لم تر منهم إلا المعاملة الحسنة والصبر عليه وأمثاله هم أحسن معاملة له ولغيره، مما توحي به روح الانتقام أو حتى معاملة المسيئين بالمثل».
على أن قضية المرأة كانت وما زالت من القضايا التي شغل بها بعض الرحالة السعوديين، وتوقفوا أمامها، وهم في ذلك يذكرون الباحث بالشعراء القدماء ووقوفهم على الأطلال مع اختلاف الزمن والمناسبة. ولايقتصر الحديث عن المرأة، الحديث فقط عن خروجها وعملها مثلاً، بل يتجاوز ذلك إلى الحديث عن جمالها وأنوثتها وخصائصها، إذ يفلسف العبودي النظر للنساء فيقول: «في البلاد الأوروبية التي تطلق للمرأة حريتها في الدخول والخروج والتجول والعمل في أكثر بلدان العالم، لابد للسائح أن يطلق عينيه في حالة النساء فيها. ذلك بأنه يفعل ذلك من كونه ذكراً يرى أنثى في الشارع، وإن تكن الرؤية من هذا الاعتبار مختلفة فليس كل ذكر يريد أنثى».
ولقائلٍ أن يتحدث عن النظرة الأولى التي تتكرر كثيراً في هذه البلاد مما يعطي انطباعا وتصورا عن المرأة، وربما كانت نظرة العبودي إلى الصقلبيات من هذا القبيل حين يقول عنهن: «والغريب في الأمر أنه إلى جمال التقاطيع في وجوههن، والنضارة أو اللون الوردي الذي يميل إلى اللون الذهبي في سحنهن، إن لم يكن ذلك اللون الذهبي منعكساً على وجوههن من شعورهن التي هي جميلة، بل رائعة الجمال كوجوههن، فإن قاماتهن مديدة، وقوامهن يميل إلى الرشاقة في الأغلب الأعم من حالهن».
وليس بعيداً عن ذلك قوله عن المرأة الفرنسية: «وما رأيت في كثرة ماجلت عليه من أنحاء العالم مثل المرأة الفرنسية في رقتها إذا استلطفت رجلاً، وفي صنعتها في وجهها إذا جملته، ومن إتقانها لعملها إذا أحبته».
وأحسب أن هذا التعميم لايمثل قاعدة مطردة، بقدر ما يعكس رؤية الرحالة الذي كان واعياً حين حددها بقوله «مارأيت».
ولايتردد العبودي عن إبداء رأيه، وبيان إعجابه بالمرأة أين كانت. وعلى ندرة تلك الوقفات إلا أن العبودي يمنحها أسلوباً جميلاً لايطرد، وأسلوب التقارير السريعة التي يكتبها، فهو يقول عن إحدى العاملات في أحد فنادق «مدغشقر»: «وهي فتاة رشيقة الجسم، خفيفة الحركة، حتى كان بعضهم يطلق عليها اسم «الفراشة» لأنها كالفراشة الافريقية السوداء، وهي تفضل الملابس التي فيها بياض، فيزيد شبهها بتلك الفراشة.. وهي أيضا تشبهها في خفة حركتها، حتى إذا مارأيتها تسير في جناحين من خفة روحها، وخفة وزنها خيل إليك أنها تطير، ولا تسير، وأنا لاتمس الأرض بشيء».
وإذا كانت «الفراشة» مشبها به من خيال غير العبودي، فإن إحداهن تأسره إلى أن يقول عنها حين يعبئ أوراق أحد فنادق «البنغال»: «فلما بدأت بذلك رأتني إحداهن، فجاءت تبتسم وتنظر فيما أكتبه، وتريني أشياء قد ألفتها، ومرت عليَّ كثيراً في كثير من الفنادق ولكن وجهها في هذه المدينة وبين وجوه نسائها كالواحة الخضراء وسط الصحراء، فلم أكره أن ترشدني إلى ما لا أحتاج إلى الإرشاد إليه».
على أن حديث العبودي عن المرأة هو وأغلب الرحالة السعوديين كان حديثاً بريئاً لا يخدش الحياء، وهم في ذلك لايبتعدون عن الشعراء الحالمين الذين يأسرهم الجمال، ويستهويهم الوجه الحسن.
كما أنه لابد من الإشارة إلى أن أسلوب العبودي وإن كان يهبط إلى التقريرية، فإنه يرتقي أحياناً إذا لايخلو عمله من نصوص وصور فنية أحسن في إخراجها، فهو يفيد مثلاً من القرآن الكريم أحياناً مما يمنح النص جمالاً وإشراقاً، إذ يقول عن رحلته (لألبانيا): «وكان معنا وفد كبير في كل الزيارات لأقطار أوروبا الشرقية، ما عدا الرحلة الألبانية هذه، لأنها رحلة انشأناها إنشاء إلى ألبانيا من بلادنا».
ويقول وهو في طريقه إلى أذربيجان: «ثم ارتفعت الطائرة، وران على المنظر غيم تظاهر معه ضباب».
كما تظهر هذه الثقافة في جانب الشعر، حين يقدم العبودي بعض النصوص حول بعض المناسبات، ويستطيع ان يمتح من ثرائه الشعري بيتاً أو أبياتاً مناسبة، تأتي منسجمة تماماً مع السياق، بعيداً عن التكلف والتعالم، فحين يقدم له ولمرافقيه حجر في «الداغستان» حمل من جزيرة العرب يقول: «ويصح أن يكون العنوان جالب التمر إلى خبير» كما قال حسان بن ثابت رضي الله عنه.
وإنا ومن يهدي القصائد نحونا كمستبضع تمراً إلى أهل خيبرا |
والعبودي يظهر من خلال كلمات بسيطة واستطرادات قصيرة، عمقاً في ثرائه الأدبي، يقول حين يتحدث عن الخنزير وقبحه: قال حماد عجرد الشاعر يهجو الجاحظ:
لو مسخ الخنزير مسخاً ثانياً ماكان إلا دون قبح الجاحظ |
وليس المقصود بإيراد البيت الاستدلال على قبح الجاحظ، أو عدمه، فذلك أمر غير مهم، والبيت لايعطي دلالة واضحة على ذلك، إلا إذا كان صادرا من رجل صادق اللهجة، موزون الكلمة، بعيد عن الكذب، وحماد عجرد خلاف ذلك.
وتأتي إفادته من الشعر دوماً لتؤكد قدرته على التميز لو منح الوقت الكافي، فحين يرى بلدة «ساي» في «النيجر» يقول: كان أول ما سمعته من الأخ الشيخ عمر جالو هو ما أردت أن أقوله وسبقني إليه، وهو الأسف الشديد على هذه الأراضي الزراعية غير البعيدة من ضفاف نهر النيل «النيجر» ولكنها قفراء مغبرة، تشكو العطش، وهي بجوار النهر فكأنها العيس التي ذكرها الشاعر:
ومن العجائب والعجائب جمة قرب الشفاء وما إليه وصول كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول |
وفيما يتعلق بثقافته الواسعة ينجح العبودي أحياناً قليلة في تلوين سرده ببعض الاستطرادات المهمة، من حيث تنويعها للأسلوب وتقديمها مادة علمية قصيرة مركزة، بحيث يقدم المعلومة في ثوب أدبي لتقدم فائدة ومتعة في الوقت ذاته، يقول مثلاً عن «بيونس أيرس»: «أفعل التفضيل في هذه المدينة كثيرة، و(أفعل) هو الوزن الذي يأتي عليه لفظ أكثر وأقل وأصغر وأكبر.. الخ، ومن ذلك أعرض شارع في العالم وهو موجود في هذه المدينة، واسمه (شارع نيوفي دي خوليو) أي شارع التاسع من يوليو».
ويقول في مكان آخر: «وقد تجد فتاة ذات شعر سبط، أي ليس جعداً أو معقداً».
وأحسب أن هذه الالتفاتات السريعة والخاطفة وما شابهها كان لها دورها الفاعل أحياناً في تلوين الأسلوب السردي عند العبودي، على أنه كان أحياناً يقدم صوراً سريعة، لكنها تدل على حس فني، ومهارة في الاختيار، والعرض، وفي الرصد، والإيصال، بيد أنها تتسم بطابع السرعة. فهو يقول حينما هبطت طائرته في إحدى جزائر جنوب المحيط الهادي: «نزلت الطائرة في مطار صغير نسبياً تحف به تلال جبلية خضر فتضايقه ولكنها لا تأخذ بخناقه».
ويرتفع الأسلوب لديه أحياناً، ليقول عن أحد احتفالات المسلمين في روسيا: «ولم يكدر هذا الاحتفال الجميل إلا كون الجو غائماً والمطر يسقط رذاذاً، وكأنما هو ينفث رقيته على هذه الأرض المسلمة لئلا تصيبها العين، لأنها حصلت، لأول مرة منذ 73 سنة، على شيء من حريتها في أمر دينها لم تحصل عليه من قبل».
وهي لفتة فنية ذكية، تدل على خصوبة العبودي الفنية، التي لم تتح لها الظروف الزمانية والرسمية تقديم إمكاناتها وطاقاتها، وأنت موافق -فيما أحسب- على ذلك حينما تقرأ مقطوعة العبودي التي عنون لها بقوله: «الحقيبة التي دفنتها في بوغوتا»، حيث يقول: «بعض الأشياء كبعض الأشخاص، تكون عزيزة على المرء، أثيرة عنده، حتى يحزن لفراقها، وأن كان يجد عنها عوضاً، فبعض الناس يكونون كأبي الطيب المتنبي الذي قال:
خلقت ألوفاً، لورجعت إلى الصبا لفارقت شيبي موجع القلب باكياً |
ومن ذلك حقيبة كانت قد صاحبتني في أسفار عدة، ودارت معي حول العالم في رحلة قبل هذه، عرجت فيها معي على قارة «استراليا» وبعض جزر المحيط الهادي الجنوبي «بنيوزيلندا» «وفيجي»، ولقد أصابوها بكسر ظننت أنه قد يجبر، وذلك عندما ألقوا عليها - فيما يظهر- شيئاً ثقيلا حاداً كبعض الحقائب الحديدية أثناء السفر مابين «كاراكاس» و«ريودي جانيرو»، فعزمت على أن استمر في اصطحابها رغم الكسر، وألا أهجرها في العسر بعد أن صحبتها في اليسر، غير أن إخواناً لهم من الحمالين مابين مدينتي «كيتو» في «الاكوادور» و«بوغوتا» قد أصابوها بكسر فوق ذلك الكسر، فكان بمثابة قاصمة الظهر، وخفت على أغراضي أن تتبدد، فاخترت الطريق الأوحد وهو استبدالها لاعن ملالة بأخرى من صنع هذه البلاد من جلد من جلود أبقارها، وودعت الأولى الوفية بكلمات من الرثاء حين دفنتها فأحسنت لها موضع الدفن، إذ منحتها فتاة تعمل في مكتب الاستقبال في الفندق الذي أسكن فيه، وذلك أن تلك الفتاة كانت تجامل بالعبارة، فقلت: لا أكون كمن ترك راحلته إذا أعيت للكلاب، وإنما قلت لتلك الفتاة الكعاب: خذيها مباركاً لك فيها، على عيب في أحد نواحيها، فهذا خير من أن أرميها في الشارع مما قد يجعلها محلا للتنازع.
وأحسب أن في هذه النصوص تأكيداً على قدرة العبودي على العرض الأدبي والتميز فيه لو وجد وقتاً كافياً ولايعني ذلك أنني أبحث عن مبررات لهذا الرحالة، بقدر ما هو الحرص على بيان الحقيقة، وفي ذات الوقت فإني أشيد بدورها الاستطلاعي الموثق الذي قامت به، والذي اختصر زمناً وجهداً، وجدير بالباحثين في العمل الإسلامي أن يولوا وجوههم قبل هذه الرحلات إذ إنها ستعطيهم بلاشك كثيراً مما يحتاجونه، ويتطلعون إليه.
|