Saturday 28th September,200210957العددالسبت 21 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

فرنسا تجدد معارضتها لأي عمل عسكري منفرد فرنسا تجدد معارضتها لأي عمل عسكري منفرد
لندن تؤكد اتفاقها مع واشنطن على مشروع قرار دولي حول العراق
كولن باول: مبدأ الضربات العسكرية الوقائية ليس جديداً

  * لندن واشنطن الوكالات:
أكدت وزارة الخارجية البريطانية ان بريطانيا والولايات المتحدة اتفقتا على نص لمشروع قرار دولي جديد يطلب من العراق نزع اسحلته واضافت ان لندن تطلب اجراء «عمليات تفتيش قاسية».
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية لوكالة فرانس برس «بعد عدة ايام من المناقشات، اتفقنا مع الولايات المتحدة على عناصر لمشروع قرار ونجري الآن محادثات مع شركاء آخرين في مجلس الامن الدولي» بهذا الخصوص.
وأضاف «كما سبق وقلنا، لا بد من اجراء عمليات تفتيش قاسية وتوضيح ذلك في نص يعتمده مجلس الامن، سيساعد المفتشين الدوليين».
وامتنع المتحدث عن الرد على سؤال لمعرفة ما إذا كان مشروع القرار يتضمن استخدام القوة العسكرية في حال رفض العراق الانصياع إلى عمليات التفتيش عن الاسلحة.
واكد وزير الخارجية الأمريكي كولن باول امس الاول خلال جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي ان واشنطن ولندن اتفقتا حول «عناصر» قرار جديد تريدان استصداره عن مجلس الامن الدولي بشأن نزع السلاح العراقي، وانهما ستقدمان نصا واضحا لمشروع القرار للاعضاء الآخرين في مجلس الامن.
وتتفق لندن مع واشنطن على ضرورة تهديد العراق بعمل عسكري في حال رفض الانصياع إلى قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالتخلي عن اسلحته للدمار الشامل.
وشدد وزير الخارجية الأمريكي على القول ان مبدأ الضربات العسكرية الوقائية الذي يشدد عليه حاليا الرئيس الأمريكي جورج بوش ليس جديدا.
وقال باول ان هذا المبدأ الذي يمكن ان يطبق حاليا على العراق كان دائما من ضمن الخيارات الاستراتيجية الأمريكية.
وتابع باول قائلا ان نظرية الهجمات الوقائية «كانت دائما على الطاولة عندما تكون هناك حرب» مضيفا «انها احدى الوسائل العديدة التي كانت دائما بحوزتنا».
وأضاف باول ان العديد من الاعمال التي تم انجازها في اطار مكافحة الشبكات الارهابية يمكن ان يصنف في اطار الضربات الوقائية.
كما اعلن باول ايضا ان هذه النظرية لا تحل مكان النظريات الكلاسيكية حول «احتواء» الدول المعادية او «ردع الخصوم» بل تكملها.
وتابع باول «لن نتخلى عن الردع ولا عن الاحتواء، لكن ماذا نفعل عندما نكون بمواجهة تهديدات جديدة مصدرها ارهابيون؟».
وكان الكلام المتكرر لبوش عن ضرورة توجيه ضربة عسكرية وقائية للعراق اثار احتجاجات شديدة في الخارج وحتى بين الطبقة السياسية الأمريكية.
من جهة اخرى كرر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان معارضة فرنسا الشديدة لأي عمل عسكري اميركي منفرد ضد العراق، واكد رفضها الموافقة على جعل قلب الانظمة هدفا، لأن هذا الامر في حال حصوله قد يزعزع الاستقرار الدولي.
وقال دو فيلبان في مقابلة نشرتها صحيفة «ذي هندو» الناطقة بالانجليزية امس الجمعة «من سيحدد النظام الجيد من النظام السيء؟».
وأضاف «ان هذا الامر سيكون مصدر زعزعة للاستقرار، ويمكن ان تكون دول اخرى اهدافا بعد العراق» مضيفا «قد لا نعرف اين نتوقف» في عملية من هذا النوع.
وكرر الوزير الفرنسي التشديد على ان المشاورات الجارية حاليا يجب ان يكون هدفها محصورا بالعمل على عودة المفتشين الدوليين إلى العراق، ودفع بغداد إلى التقيد بالتزاماتها في مجال نزع السلاح.
ورأى ان على الأمم المتحدة ان تبقى في قلب هذه العملية من دون استبعاد كامل لامكانية التوصل إلى قرار جديد يصدر عن مجلس الامن حول ترتيبات عملية لعودة المفتشين، مع ان ذلك لا يعتبر ضرورة قصوى.
وقال دو فيلبان انه في حال كان لا بد من مناقشة نص جديد في مجلس الامن يجب ألا يتضمن اشارة إلى استخدام القوة، لان هذا الموضوع سيقسم المجتمع الدولي بينما المطلوب هو التوافق.
وأضاف الوزير الفرنسي ايضا انه في اي حال من الاحوال، فإن اي عمل يصبح من الضروري القيام به يجب ان يكون تحت مسؤولية الأمم المتحدة وليس الولايات المتحدة وحدها مشيرا إلى ان باريس ونيودلهي يتقاسمان وجهات النظر نفسها.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved