* القدس القاهرة أ.ش.أ رويترز:
يمر اليوم السبت عامان على انتفاضة الأقصى عندما قام ارئيل شارون رئيس وزراء إسرائيل يوم 28 سبتمبر عام 2000 بزيارة استفزازية للمسجد الأقصى اشعلت الأراضي المحتلة حتى اليوم.
ولاتزال المخاطر محدقة بالمسجد الأقصى بدعوى اقامة ما يسمى بالهيكل حتى ان انصار بناء الهيكل في حركة الليكود اليمينية المتطرفة يسعون إلى تحقيق هذا الهدف على رأس جدول اعمال البرنامج الانتخابي لشارون خلال الانتخابات الاسرائيلية المقبلة في نوفمبر 2003 مما قد يضمن فوزا ساحقا لشارون ومن ثم منحه تفويضا شعبيا لتنفيذ المرحلة الاخيرة لهذه المهمة الخطيرة.
ولا تتوقف جهود حكومة شارون عند حد لتنفيذ مخططها بالاعتماد على الوسائل التدميرية فوق الارض وتحت الارض والموامرات السياسية ووضع العراقيل أمام الفنيين والخبراء والعمال لمنعهم من اجراء الترميمات وأعمال الصيانة اللازمة لمرافق الحرم القدسي بما في ذلك الاسوار والجدران، وكذلك التجاوب مع ما تسمى بجمعية المحافظة على الآثار الاسرائيلية التي تطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون بهدم الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى بحجة تشكيله خطرا على المارة والمصلين اليهود في المنطقة.
وهناك فريق الحفريات الذي يعمل تحت ارض المسجد منذ سنوات عديدة لاكتشاف ما يسمى بوجود آثار يهودية اسفل المسجد الأقصى، ولكن الهدف الحقيقي لهذه الحفريات هو خلخلة القواعد والاسس التي يقام المسجد حتى ينهار من تلقاء نفسه ثم تبدأ مراسم ما يسمونه بناء الهيكل المزعوم.
وأسفرت هذه الحفريات عن إصابة جدار المسجد بتصدعات وشروخ بسبب كثافة الحفريات الاسرائيلية العميقة تحت المسجد الأقصى وجدرانه مما يهدد بتدميره بحجة عوامل طبيعية.
هذا في الوقت الذي تمارس حكومة شارون مناورات خبيثة حتى يكون لها موطئ قدم في المسجد مما يسهل لها تنفيذ مخططها التدميري وهو ما كشف عنه مؤخرا الشيح عكرمة صبري مفتي القدس والاراضي الفلسطينية الذي اتهم سلطات الاحتلال الاسرائيلية بفتح معركة المسجد الأقصى من جديد من خلال طلبها المشاركة في عمليات ترميم المسجد وذلك بهدف السيطرة عليه كخطوة أولى نحو تكريس يد الاحتلال عليه.
وأكد مفتي القدس ان السلوك الإسرائيلي يتنافى مع القوانين والاعراف الدولية والعربية الدينية إذ لا يجوز لسلطة احتلال لا قانونيا ولادينيا أو اخلاقيا أن تتدخل في شؤون الأقصى تحت أي حجة أو ذريعة.
وقد حاولت حكومة شارون ارسال احد عملائها في الخارج على انه موفد من قبل منظمة اليونسكو العالمية لمعانية المسجد، غير ان اليونسكو فضحت هذه الألاعيب الصهيوينة ونفى فرانشيسكو باندارين مدير مركز التراث العالمي باليونسكو علمه بشخص يدعى جيورا سولار يقال ان اليونسكو تعتزم ارساله للقدس لمعاينة الحائط الغربي للمسجد الأقصى.
وكشف سفير فلسطين في اليونسكو أحمد عبدالرازق النقاب عن أن سولار هو مواطن اسرائيلي يعمل في الايكوموس وهي منظمة استشارية غير حكومية دولية لها فرع في إسرائيل، واتهم السفير عبدالرازق إسرائيل بمحاولة استغلال اسم اليونسكو لادخال جيوار سولار للحرم الشريف كبداية لفتح الطريق أمام إسرائيل للسيطرة على الحرم القدسي.
وفي الوقت الذي حاولت إسرائيل ادخال سولار على انه مندوب من اليونسكو رفضت من قبل قرارا بارسال خبير باسم المدير العام لليونسكو كويشيرو ماتسورا لمعاينة الاماكن المقدسة بالقدس خاصة الاماكن التي تضررت من مشروع الانفاق والحفريات التي تقوم بها إسرائيل.وكان المدير العام لليونسكو قد أصدر قرارا بتكليف البروفسير أوليج جرابار أمريكي الجنسية لترأس اللجنة المكلفة بمعاينة الاماكن المقدسة لكن إسرائيل رفضت السماح للبروفسير أوليج بالذهاب إلى المدينة المقدسة وبدء ممارسة مهمته بالرغم من تكرار اليونسكو طلبها لاسرائيل بالسماح للبروفسير أوليج بالذهاب إلى القدس.
من جهة اخرى وضعت الاجهزة الامنية الاسرائيلية امس الجمعة في حال التأهب القصوى لمناسبة الذكرى السنوية الثانية للانتفاضة وبعد الغارة التي استهدفت محمد ضيف قائد كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة حماس في غزة من دون ان تقتله.
ونشر آلاف رجال الشرطة والجنود في المدن الكبرى وخصوصا في المراكز التجارية ومحطات الباصات، وتم تعزيز الحواجز على الطرقات الرئيسية وعلى طول الخط الاخضر الذي يفصل بين الضفة الغربية واسرائيل حسبما اعلن المتحدث باسم الشرطة جيل كليمان.وسيتم الابقاء على هذا المستوى من حال التأهب عدة أيام تحسبا لتنفيذ هجمات محتملة.
واضاف المتحدث انه لن يسمح سوى للفلسطينيين الذين تجاوزوا الاربعين بالصلاة في الحرم القدسي.
|