Saturday 28th September,200210957العددالسبت 21 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

مصرفيون يسعون لجذب أموال سعودية قبل حرب محتملة ضد العراق مصرفيون يسعون لجذب أموال سعودية قبل حرب محتملة ضد العراق

* القاهرة - لندن - منى مجلي - ايليف كابان - رويترز:
تشهد منطقة الشرق الاوسط موسم رواج بينما يجوب مصرفيون المنطقة لاغراء عملاء بمنتجاتهم واقناعهم بان لديهم الملاذ الامن لاموالهم فيما يلوح في الافق شبح هجوم عسكري امريكي محتمل على العراق.
ويقول مصرفيون ان الاموال السعودية وهي عماد القطاع المصرفي الخاص محور اهتماهم وسط تقارير بان ثمة عملاء عربا يودون تقليص درجة تعرض استثماراتهم لدى البنوك الامريكية وسط اعتقاد بعداء امريكي.
وقال مصرفي أمريكي كبير مقره اوروبا «بالقطع تسارعت وتيرة تحويل الاموال من الشرق الاوسط مع التهديد بشن حرب ضد العراق.. لكن قدرا كبيرا من الاموال المهاجرة لم تعد تشق طريقها الى امريكا وانما الى اوروبا».
وقال مصرفيون ان سيناريوهات متشائمة تقول بان السلطات الامريكية قد تجمد اموال عرب من مواطني دول معرضة لخطر رد فعل سياسي سلبي من جانب متطرفين غاضبين من اي هجوم امريكي على العراق بدأت ايضا تلقى قبولا.
لكن اخرين يقولون ان سلوك المستثمر العربي يتأثر بركود الاسواق العالمية وليس بالاعتبارات السياسية الاقليمية.
وقال مدير مصرف خليجي متوسط الحجم ان «أي عمليات تصفية لمراكز استثمارية (من جانب عرب) مرتبطة بدرجة اكبر بحال الاسواق في الولايات المتحدة منه بالقلق من احتمال صب الولايات المتحدة غضبها على المنطقة».
ودفعت المخاوف ازاءاداء الاقتصاد الامريكي وفقدان الثقة في شركات امريكية المستثمرين الى اعادة تقييم درجة تعرض استثماراتهم في الولايات المتحدة.
وبيانات بنك التسويات الدولية بشأن الودائع المصرفية العالمية توضح الموقف حتى مارس اذار فقط لكن خبراء قالوا انها توضح ان مواطنين سعوديين بدأوا تحويل اموالهم من جميع المراكز المصرفية الدولية وليس فقط من الولايات المتحدة اعتبارا من منتصف عام 2001.
ويقول مصرفيون ان السعوديين كغيرهم من كبار المستثمرين في شتى ارجاء العالم يقومون بتنويع محافظهم الاستثمارية مع تراجع اسعار الفائدة وتهاوي اسعار الاسهم لكنهم يقولون انه من الصعوبة بمكان تعقب تحركات الاموال السعودية بين تلك النوعية من الاستثمارات.
وأيا كان سبب تلك التدفقات الرأسمالية فان بعض البنوك ترى فرصة لتوليدرسوم وفتح حسابات مصرفية جديدة لاثرياء عرب بعد عودتهم من عطلات الصيف.
ومن الممكن ابرام العديد من الصفقات قبل حلول شهر رمضان.
وقال مصرفيون ان البنوك السويسرية على وجه الخصوص تقوم حاليا بجهود تسويقية كبيرة في منطقة الشرق الاوسط مستغلة المخاوف من عداء امريكي للعرب خاصة بعدرفع دعاوى تعويض قضائية تصل قيمتها الى مئة تريليون دولار رفعتها عائلات ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر ايلول ضد افراد وبنوك سعودية وعربية اخرى.
وقالت مصادر مصرفية ان كل بيوت المال السويسرية تقريبا تسجل معدلات زيادةكبيرة في اعمالها في منطقة الشرق الاوسط.
وقال احد المصادر «السعوديون يبتعدون عن الولايات المتحدة الى البنوك الاوروبية، حتى البنوك البريطانية تأثرت بهذا الاتجاه».
وقالت مصادرمصرفية ان بعض بيوت المال الاوروبية شهدت توسعا كبيرا في اعمالها في الشرق الاوسط في الاشهر الاخيرة.
وقال مايكل صمويلز رئيس وحدة استشارات الخدمات العقارية في فرع مصرف دريزدنر بنك الالماني بلندن لرويترز في اتصال هاتفي من الخليج «هناك اجواءمعادية لامريكا في المنطقة. من الصعب اقناع عملاء بوضع مزيد من الاموال في الولايات المتحدة» واضاف «العملاء الذين لهم استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة لا يقومون بزيادة استثماراتهم لكنهم لا يسحبونها ايضا».
وقال مدير البنك الخليجي ان ما يدور في الاسواق في الاونة الاخيرة عن ان سعوديين ساخطين يخرجون خروجا جماعيا من السوق الامريكية ربما يكون قد نشره سعوديون حريصون على ارسال تحذير لواشنطن بشأن ما يمكن ان يحدث حال عدم تغيير السياسة الامريكية بشأن اسرائيل والعراق.
واضاف «انها رسالة محددة يسعى شخص ما لارسالها وهذه ليست طريقة معقدة لارسال تلك الرسالة».
وأشار احدث تقرير عن تقدير حجم الثروات في العالم اعدته مؤسسة ميريل لينش / كاب جيميني اند يونج الى ان هناك 220 الف ثري في الشرق الاوسط تقدر ثرواتهم بنحو 2 ،1 تريليون دولار.
ويقول مصرفيون يعملون لحساب هؤلاء المستثمرين ان ما يتراوح بين 400 و700مليار دولار من تلك الاموال يحتفظ بها اصحابها ومعظمهم سعوديون في الخارج الا انه ليست هناك ارقام مؤكدة في هذا الشان.
وأشارت تقديرات الى ان اجمالي التدفقات الرأسمالية من المنطقة خلال الفترة بين عامي 1975 و2000 يتراوح بين 212 مليار و318 مليار دولار.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved