Saturday 28th September,200210957العددالسبت 21 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

رئيس شركة حديد في حوار مع «الجزيرة»: رئيس شركة حديد في حوار مع «الجزيرة»:
نطالب برفع التعرفة الجمركية على واردات السطحات إلى 20% لمواجهة سياسة الإغراق التي تشهدها السوق

* الجبيل - علي عبدالستار - عيسى الخاطر:
شهدت شركة حديد لصناعة الصلب مؤخرا تغييرات ادارية تمثلت في قرار سابك بتعيين الأستاذ محمد بن صالح الجبر رئيسا للشركة ونائبا لرئيس مجموعة.
ويرى المراقبون ان هذا القرار يأتي لتعزيز موقع الشركة في السوق المحلي بعد موجات الهبوط والصعود التي تعرضت لها أعمال الشركة مؤخراً نتيجة المنافسة الشديدة التي تلقاها الشركة من المنتجات المستوردة وارتفاع تكاليف الصناعة.
«الجزيرة» التقت رئيس شركة حديد الجديد الأستاذ صالح الجبر في حوار مطول تحدث فيه بصراحة عن المعوقات التي تواجه هذه الشركة الوطنية الرائدة ومنها سياسة الاغراق التي ينتهجها بعض المصدرين الى المملكة وارتفاع تكاليف الصناعة. كما تحدث عن الاجراءات التي اتخذتها الشركة لزيادة حصتها في السوق المحلية.. وفيما يلي نص الحوار:
* ماذا أعدت الشركة لتلافي تناقص حصة «حديد» التسويقية مستقبلاً؟
- لقد اتخذت الشركة عدداً من الاجراءات للمحافظة على حصتها في السوق المحلية منها:
تكثيف الحملات الدعائية والاعلامية في مختلف وسائل الاعلام لتعريف متخذي القرار كالمقاولين، والمكاتب الاستشارية، والملاك في السوق المحلي بتميز منتجات «حديد» عن المنتجات المنافسة بصورة مبسطة وسهلة.
كما قامت الشركة بتأسيس صندوق الشراكة مع الزبائن لضمان استمرار الطلب على منتجات «حديد» في السوق المحلي والحد من كمية الواردات من خلال الزبائن أنفسهم.
وتقوم الشركة كذلك بمراقبة كميات الواردات من منتجات الحديد للسوق المحلي بالتنسيق مع الجمارك ورفع الأمر الى وزارة التجارة لاتخاذ اللازم تجاه أي اغراق في السوق المحلي من خلال التعرفة الجمركية المفروضة على واردات المسطحات والمطلوب رفعها الى 20% على أقل تقدير، ورفع قضايا اغراق للجهات الداخلية مثل وزارة التجارة، وهيئة المواصفات والمقاييس، ووزارة المالية، والجهات الدولية المختصة لاتخاذ الاجراءات المناسبة بهذا الخصوص.
كما تحرص الشركة على تعميق الولاء عند المستخدم النهائي من خلال توزيع المنشورات التعريفية على المقاولين، والمكاتب الاستشارية والملاك وتوضح جودة المنتج ومميزاته مقارنة بمنتجات المنافسين، وعقد الندوات والمحاضرات للمتخصصين في مجال البناء للتعريف بالمنتج في المناطق الرئيسية، وتعزيز العلاقات مع المقاولين والمكاتب الاستشارية.
كما تحرص الشركة على تعريف الاعلام بنشاطات الشركة في مجال خدمة المجتمع من خلال اقامة المعالم للمجسمات في المناطق المختارة ونشر آخر الأخبار، وكذلك المشاركة في المعارض المحلية للتعريف بالشركة ومنتجاتها، مع ضرورة تنويع قاعدة المنتج، والتأكيد على تحقيق أعلى مستويات الجودة حسب المواصفات العالمية.
كما أود التأكيد على ان الشركة ملتزمة بارضاء زبائنها حتى بعد عملية البيع والتأكد من حل جميع المشكلات الطارئة ان وجدت، لتقديم أفضل خدمة ممكنة سواء قبل البيع أم بعده.
* ما هي أهم المعوقات، والعوامل السلبية التي تلحق ضرراً بالغاً بصناعة الحديد وتضعف موقف الشركة التنافسي محلياً ودولياً؟
- هناك عدد من المعوقات التي تلحق ضرراً بالغاً بصناعة الحديد والصلب، وتضعف قدرة الشركة على المنافسة محليا ودوليا ويأتي على رأس القائمة:
أولاً: الاغراق، ففي ظل عدم وجود أنظمة وطنية لمكافحة الاغراق يقوم كثير من المصدرين من دول كروسيا وأوكرانيا وتركيا وكوريا باغراق السوق السعودية بمنتجات صلب بأسعار تعادل تكلفة المواد الخام في بلد المنشأ، فالحديد الكوري مثلا يباع في كوريا بسعر 400 دولار للطن بينما يباع في المملكة بسعر 180 دولاراً.
وجدير بالذكر ان معظم منتجات الصلب المستوردة غير مطابقة للمواصفات العالمية مما يضر بمصالح المستهلك النهائي والصناعة المحلية، وقد ساعد على دخولها أيضا عدم وجود مواصفات قياسية سعودية تلزم الموردين بالتقيد بها.
وقد قامت شركة «حديد» بتقديم عدد من الشكاوى مع أدلة كافية لاثبات الاغراق ضد تلك الجهات التي تنتهج سياسة الاغراق، ونحن نأمل ان تكون اللجنة الحكومية التي تشكلت حديثا لمكافحة الاغراق عاملا أساسياً للتعجيل باصدار نظام مكافحة الاغراق ووقف هذه الممارسات غير القانونية.
ثانيا: ارتفاع تكلفة الطاقة الكهربائية، حيث تأثرت القدرة التنافسية للشركة الى حد كبير نتيجة لارتفاع تكلفة الطاقة الكهربائية من 5 هللات الى 10 هللات/ كيلوواط في عام 1995م ثم ازدادت في مطلع العام الهجري 1421هـ لتبلغ 12 هللة وبالتالي ارتفعت فاتورة الكهرباء الى أكثر من مليون ومائة ألف ريال يوميا، أي ان فاتورة الكهرباء في «حديد» تناهز 400 مليون ريال سنويا، وقد شكلت هذه الزيادة عبئاً مالياً جديداً على الشركة.
كما أود ان أشير الى ان الزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة الكهربائية من مثيلاتها في الدول المجاورة وفي العالم.
وقد طالبت «حديد» خلال الفترة الماضية باعادة النظر في السياسة التسعيرية لتعرفة الكهرباء في ظل سياسة المملكة التي تشجع الصناعات الأساسية والوسيطة، خصوصا وأننا على وشك دخول نظام عالمي جديد تشتد فيه المنافسة الخارجية، وبحمد الله، فقد صدر القرار الوزاري رقم «244» بشأن تنظيم بيع الطاقة الكهربائية لكبار المستهلكين الصناعيين الذي اشترط في المادة الثانية منه توافر خمسة شروط للاستفادة من القرار، ونحن الآن في صدد تقييم تلك الشروط ونأمل ان تستفيد شركة «حديد» من هذا القرار بالشكل المأمول، حيث تعد شركة «حديد» أكبر مستهلك للطاقة الكهربائية في المنطقة الشرقية.
ثالثاً: ارتفاع تكلفة المنتج نتيجة لارتفاع رسوم المناولة والتصدير في موانىء المملكة.
رابعاً: التوسع في اصدار التراخيص الصناعية للمصانع المماثلة دون اعتبارات لفائض العرض الحاصل في السوق المحلي والخليجي.
* تعرضت الشركة الى بعض الادعاءات من اغراق الأسواق الخارجية، وفي الوقت نفسه حصلت على صفقات خارجية، كيف تفسرون ذلك؟
- هذه الادعاءات باطلة وغير دقيقة، والدليل على ذلك كسب الشركة لقضية الاغراق المرفوعة ضدها في كندا بالاستناد إلى أسس ومبادىء التجارة العالمية حسبما نصت عليه اتفاقيات «الجات»، وهذا ما يفسر حصول الشركة على الكثير من الصفقات الخارجية نظراً إلى تميز منتجاتها وأسعارها العادلة والمنافسة مقارنة بالمنتجات الأخرى بالاضافة الى سمعة شركة «حديد» العالمية.
* هل تشجع رسوم الموانىء الشركة وتؤهلها للاستيراد والتصدير بشكل أكبر؟
- ان رسوم الموانىء المفروضة على واردات الشركة من خام الحديد وكذلك على صادراتها عبر الموانىء تثقل كاهل «حديد»، وقد ناشدت «حديد» الجهات المعنية للتخفيف من هذه الأعباء التي تحد من زيادة الصادرات، لكي تعاود الشركة نشاطها وتقوم بتصدير منتجاتها الى الخارج كما هو الحال في السابق قبل زيادة هذه الرسوم التي أدت للأسف الى تحجيم صادرات الشركة، وكلنا أمل في أن تثمر تلك المطالبات لتكون في حيز الوجود.
* هل أنتم ملتزمون بالمواصفات القياسية، وهل يلتزم بها الموردون؟
- تحرص الشركة في جميع مراحل الانتاج على مراقبة واختبار عمليات الانتاج للتأكد من مطابقة المنتج للمواصفات العالمية سواء كانت سعودية، أو أمريكية، أو بريطانية، أو يابانية، أو المانية او غيرها من المواصفات قبل اصدار شهادة المنتج التي تثبت مطابقة المنتج للمواصفة المطلوبة.
من جهة أخرى فإن معظم الكميات الواردة الى السوق المحلي لا تلتزم بالحد الأدنى المقبول للمواصفات العالمية وذلك يعني الاعتماد على منتجات رديئة تؤدي الى الحاق الضرر بمصلحة المواطن والمستهلك النهائي في الوقت نفسه.
* ما هي امكانية انشاء مصانع وطنية تشارك فيها شركة «حديد» لإنشاء اللدائن وبعض من حديد التسليح؟
- تركز استراتيجية «حديد» المستقبلية على التوسع النوعي وليس الكمي خاصة اذا علمنا ان اسواق المنطقة تعاني من فائض في حديد التسليح. لذا توجهت شركة «حديد» لتنويع قاعدة منتجاتها لتخدم صناعات تحويلية أخرى.
* شركة «حديد» تحملت أعباء مالية كبيرة نتيجة قروض مولت بها توسعات مصانعها وقدرت بـ5 مليارات، أما زالت الشركة تعاني مالياً، وما هو موقف الشركة المالي الحالي؟.
- لقد تحسن وضع الشركة المالي خلال عام 2002م بشكل كبير، وذلك نتيجة للتحسن الذي طرأ على أسعار منتجات الصلب المسطحة في الأسواق العالمية وبفضل جهود إدارة الشركة المستمرة المبذولة لخفض التكاليف، مما أدى الى التحسن في ربحية الشركة حتى الآن.
كما ان الانخفاض في معدلات الفوائد وإعادة جدولة قروض الشركة قد أسهمت ايضا بشكل كبير في تحسين وضع الشركة العالمي. ومن المتوقع ان تعود الشركة الى تحقيق الارباح في عام 2002م إن شاء الله.
* كيف تقيمون وسائل السلامة في منشآت الشركة؟
- تسعى «حديد» باستمرار لتحقيق التفوق في مجال السلامة، وتتبنى من اجل ذلك افضل قواعد السلامة المصممة لنشر ثقافة السلامة وتعزيزها بين جميع العاملين فيها. وقد خطت الشركة خطوات ايجابية في هذا الاتجاه، ففي عام 2001م تم إنجاز عدد من الفعاليات الناجحة التي اشتملت على تدريب 2000 موظف على السلامة العامة، وعقد دورات لقادة السلامة حضرها 360 متدربا، ودورات في السلامة للمقاولين استفادت منها 66 شركة.
* تخلت الشركة عن بعض موظفيها بقصد تقليص الأيدي العاملة، الى أي نسبة يمكن تحديد عدد الموظفين؟.
- الشركة لا تتخلى عن أي من موظفيها، ولكن حقيقة الأمر ان الشركة عمدت الى احلال عمالة سعودية تم توظيفهم سابقا كمتدربين محل العمالة الاجنبية، كما استفاد عدد من الموظفين السعوديين باختيارهم من نظام التقاعد المبكر، وبذلك تمكنت الشركة من خفض عدد موظفيها، كما ان نقل خدمات بعض موظفي شركة «حديد» الى شركة «سابك» تمشيا مع سياسة «سابك» في توحيد الخدمات في خفض عدد الموظفين. وقد بلغ مجموع العاملين في شركة «حديد» في ابريل 1999م «4744» موظفاً مقابل 3000 موظف تقريباً في نهاية اغسطس عام 2002م.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved