* الرياض - محمد العيدروس:
اعتمدت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض مؤخراً مواقع المراكز الحضارية الجديدة في العاصمة الرياض وإعدادها وذلك في إطار تبني المخطط الاستراتيجي لمبدأ تطوير المراكز الحضارية في المدينة بهدف ضمان النمو المتكافئ لمناطق المدينة المختلفة.
وتتركز معظم المؤسسات الخدمية والعامة والأنشطة التجارية والاقتصادية في وسط المدينة وعلى محاور أعصاب الأنشطة الرئيسية وخصوصا المحور الشمالي الذي يمتد من وسط المدينة باتجاه الشمال بمحاذاة طريق الملك فهد. وسيكون من المتعذر وفق هذا النظام استيعاب متطلبات النمو في مجال العمل والنمو الاقتصادي ومتطلبات السكان الجدد في مجال الخدمات والمرافق العامة.
خاصة في ظل أن العاصمة الرياض تتسم من حيث توزيع الأنشطة الخدمية والمؤسسات العامة والأنشطة الاقتصادية والمناطق السكنية، بأنها مدينة ذات مركز واحد ومحاور للأنشطة المختلطة ويعتبر المخطط الاستراتيجي الشامل لمدينة الرياض مبدأ المراكز الحضرية الحل الأمثل لهذا الوضع وهي مناطق ذات كثافة عمرانية عالية تشكل مراكز عمل ونشاط اقتصادي وتجاري وتوفر مرافق خدمية ومتطلبات ترويحية وثقافية واجتماعية لحوالي 105 مليون نسمة في دائرة لا يقل قطرها عن 100كم من وسط هذه المراكز.
ووضعت المعايير الأولية لإنشاء خمسة مراكز حضرية بهدف توزيع النمو المستقبلي للأنشطة الرئيسية في أرجاء المدينة، وسيكون لهذه المراكز وظائف إدارية ووظائف سكنية ووظائف اقتصادية، إضافة إلى الوظائف الترويحية والتعليمية والطبية.
المراكز الحضرية
وهي مناطق حضرية عمرانية عالية الكثافة في مجال المرافق العامة والبنى التحتية، والمؤسسات الخدمية والمرافق الاقتصادية، والبنية العمرانية العامة، تتراوح مساحتها بين 200 و250 هكتاراً وتخدم ما يقارب 5 ،1 مليون نسمة في دائرة يصل قطرها لحوالي عشرين كيلومتراً، وتقدم لهم خدمات مدنية شاملة في مقدمتها فرص العمل ومتطلبات التسوق والترفيه، والأنشطة الثقافية، والتعليم والصحة وتقدم الأنشطة والخدمات الأساسية لكل من القطاع العام والخاص، وتشكل لما تتمتع به من تجهيزات نقطة استقطاب قوية للأنشطة التجارية والثقافية والاجتماعية على مستوى المنطقة.
وستقام هذه المراكز في قطاعات المدينة المختلفة، وتأتي في الحجم في المرتبة الثانية بعد مركز المدينة الأساسي وستؤسس في ملتقى الطرق الأساسية والشريانية في المدينة.
تهدف إقامة هذه المراكز إلى توزيع النمو المستقبلي للأنشطة الرئيسة في المدينة على أطراف المدينة لتخفيض الضغط التنموي على مركز وسط المدينة، وتحقيق استدامة التنمية الحضرية، وتوزيع الوظائف، وتيسير الوصول إليها من قبل سكان الأحياء الحديثة البعيدة عن مركز المدينة، ويشتمل هذا الهدف العام على عدد من الأهداف التفصيلية لهذه المراكز.
|