رأيت الناس يتضاربون في الرأي بين مؤيد، ومعارض..
يحبرون الصفحات، ويفندون الأسباب،.. يختلفون، ويفسرون ما وراء اختلافهم..
والأمريكان في شأن «تعليم» الصغار في المدارس النظامية لغة الإنجليز.. هذه التي قويت شوكتها حتى غدت اللغة الأولى..، ومَن لا يحسن التحدث بها فهو «أميٌ» و«جاهل».. وتلك هيمنة «القوي» الذي استطاع أن يحقق مآربه..
فما قوتنا؟...
أوليس في إتقان لغتنا؟
لم أر القوم يفعلون فيما يخصها..
ليس هناك من تضارب مع الآخر في البحث وراء الأسباب، وطرح ما وراء عوامل «تخلف» ألسنة الصغار والكبار في شأنها؟
ولم أجد من ينبري فيقول: يجب، يجب أن يُدرَّس القرآن دراسة مستفيضة ويكون أمر «حفظه» «أولاً» ورئيساً في برامج التعليم منذ بدايته وحتى نهايته..
ولم أسمع من يقول: لماذا لا يتم مع «تخريج» الجيل والأجيال أن يتم حفظهم لكتاب الله؟...
وكيف نحن درسنا، وتعلمنا، وتخرجنا في الجامعات.. ونحن نجهل الكثير الكثير في أمورنا الدينية ولا نكاد نحفظ حتى ما أُقرَّ علينا في المراحل المختلفة من كتاب الله الكريم؟
أوليس هذا هو دستورنا، ونحن مسؤولون يوم المعاد عن العمل به أم هجره؟
إن الواحد منا يُبعث على آخر ما كان له منه من النصيب؟...
الى متى لا نعود إلى وضع هذا الأمر موضع النقاش والتنفيذ وهي لعمري المهمة الأكثر إلحاحاً.. بعد أن ثبت أميَّة العامة فيما يجب ألاَّ يكونوا عليه من أمية في شأنهم الديني؟ أوليس من الواجب أن تكون «مناهج» التعليم في خططها ومقرراتها كفيلة بتوعية وتعليم وتحفيظ وتنوير وتعويد الإنسان على كل ما له مساس بواجبات إتقانه وإلمامه واستيعابه وذخيرته من العلم النافع الذي إن تضافر جنباً إلى جنب مع العلوم والمعارف الأخرى تحقق وجود أجيال قوية فكراً وإيماناً وقويمة عادةً وعبادةً؟.. وفي أول ذلك كتاب الله.
فاذهبوا لمناقشة هذا الأمر قبل التضارب في شأن لغة غير لغة القرآن الكريم وإعادة النظر إلى ما يمزج عمل مدارس تحفيظ القرآن مع عمل المدارس العامة.
|