Saturday 28th September,200210957العددالسبت 21 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

وعلامات وعلامات
حديث أمين جدة..! (9)
عبدالفتاح أبو مدين

الدكتور إبراهيم عالم يقول: إننا مهتمون بالتثقيف البيئي لحماية أجيالنا من التلوث.. وأوشك أن أقول إنه الكلام لا جمارك عليه، كما نردد في أقوالنا السائرة!
* أسأل سعادة الدكتور - عالم - أين هو التثقيف البيئي لحماية الأجيال!؟ إنني أعرف ما يسمى - حماية البيئة - في بلدية جدة، قبل خمسين سنة، حجرة خالية، عليها قطعة من الزنك باهتة، مكتوب عليها: - حماية البيئة - إنه عنوان مهمل بلا مضمون، وسيظل كذلك إلى أن نغيّر ما بأنفسنا.!
* ليأذن لي الدكتور عالم أن أسأله: أين هي حماية البيئة في بلد، المجاري فيه تصب في البحر لتلوث الأسماك التي نأكلها!؟
وأين هي حماية البيئة، والماء الذي يصلنا عبر العين العزيزية مختلط بوباء المجاري.! وأحيل الدكتور عالم إلى قصيدة الشاعر الأخ يحيى توفيق حسن، الموجهة إلى سمو الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة، المنشورة في جريدة البلاد، يوم الجمعة، 6 رجب 1423هـ، إنها صرخة، من حال النظافة والمجاري، وإن كانت المجاري، ليست من شجون الأمانة وفروعها.!
* وأهوّن على الدكتور عالم، لتخفيف اللوم، مع الفارق في الحال، فإن الدول الصناعية في العالم، دمّرت البيئة، بما تمارس من تصرفات حمقاء، وهي تقذف بسموم مصانعها في البحر، لتسمم وتقضي على الثروة الحيوانية، لأن الذي يمارس هذا الفساد في البر والبحر، فقد ضميره، وداس على حضارته ورقيه، لأنه يدمر عبر طوفان لا يبقى ولا يذر.! فهوّن عليك يا دكتور عالم، فالحال من بعضه وإن تعددت الأدواء.! وأذكرك بقول من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم: «لا قول إلا بعمل».!
* وأقول لمعالي الأمين المهندس عبدالله المعلمي، إن الشركات التي تمارس الحفريات في المدينة، تخرّب ولا تصلح، وهي تابعة لإدارات مختلفة، والذي يتعرض للمغارم هو المواطن وحده، تتلف وسائله وقد حصل لرفيقي، في شارع التضامن الاسلامي بحي العزيزية، في شطره الشرقي قطع للأسفلت، أدّى إلى كسر ذراع السيارة، ولا أقول: إن الأمم في العالم المتحضر تغرم المسبب ما يقع من خسائر بمنطق القانون، وإنما فقهاء المسلمين قالوا: «من أتلف شيئاً فعليه ضمانه»، فهل مركباتنا التي تتلف من إهمال الشركات، يتقدم أصحابها بشكاوى الى المحاكم لكي يحصلوا على عوض.! وهل يتحقق شيء من ذلك، أشك!؟ وما رأي معاليكم في ذلك!؟
* من المؤسف أن ما يتلف من طرق، لا يساوي كما كان، ومرد ذلك أن الأمانة وفروعها، لا تحصل على ضمانات، قبل أن نسمح بالحفريات لشركات تتعامل مع مصالح شتى.! أليس هذا تسيبا وإضراراً لا قبل للمواطن والمقيم به.!؟ وأين الحق؟ أين العدل في بحر عميق، كما يقول الشاعر الأستاذ محمود عارف رحمه الله.! اتقوا الله في حقوق الناس، وحاسبوا كل من يتسبب في إضرار ممتلكاتهم، وأنتم تدركون، أن هناك حساباً عسيراً، قال تعالى: {وإن كّانّ مٌثًقّالّ حّبَّةُ مٌَنً خّرًدّلُ أّتّيًنّا بٌهّا وكّفّى" بٌنّا حّاسٌبٌينّ}.
«انتهى الحديث عن الحديث»

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved