editorial picture

الإرهاب الإسرائيلي ستمتد آثاره لأمريكا

المعتاد أن الحلفاء أكثر تفهماً وتعاوناً مع نظرائهم في الملمات والمهمات الصعبة التي يحتاجها الحليف من شريكه، هذه ليست بديهية، بل شيء مؤكد لا يجادل فيه أحد، واسرائيل ليس حليفاً عادياً للولايات المتحدة الأمريكية بل أكثر من ذلك، فهي الحليفة التي لها من الامتيازات التي تحرم أمريكا نفسها منها وتفضِّل الحليف المدلل عليها، في حين لا تأبه اسرائيل بحاجة واشنطن إلى دعمها ولا تنصاع إلى طلبات الحليف الداعم إلا إذا رُفعت العصا الأمريكية. والآن تخوض الولايات المتحدة الأمريكية حرباً ضروساً ضد ما تسميه بالإرهاب، حيث انضوت أغلب دول العالم خلف واشنطن للقضاء على هذه الآفة التي تضررت منها الإنسانية جمعاء..
واسرائيل التي يزعم قادتها بأنهم أكثر المشاركين في مكافحة الإرهاب تعمل وبإصرار عجيب على تقويض الجهود الأمريكية وإفشال حملة القضاء على الإرهاب من خلال الاستغلال المقيت لهذه الحملة واستعمال الإرهاب، ليس للقضاء على آمال وطموحات شعب ولا حتى التمرد على القرارات والشرعية الدولية، بل انتهاج الإرهاب المبرمج للقضاء على شعب كامل. ولقد أدى تواصل الإرهاب الاسرائيلي إلى سقوط العديد من الضحايا من الإسرائيليين والفلسطينيين معاً، وهذا ما جعل الإسرائيليين قبل غيرهم ينتقدون أفعال الحكومة الإسرائيلية التي سيؤدي استمرار ارتكابها الأعمال الإرهابية ضد شعب ليس بمقدوره مواجهة آلتها الحربية التي زُوِّدت بها من قِبل الولايات المتحدة..
.. نقول هذه الأفعال سيؤدي استمرارها إلى فشل الحملة الأمريكية ضد الإرهاب لأن أكثر حلفائها «المدللين» يسلك مسلكاً إرهابياً يفوق في نتائجه وآثاره ما قام به الإرهابيون الذين تحاربهم أمريكا. ولعل هذا جعل واشنطن تكثر من توجيه انتقاداتها ضد تل أبيب، إلا أنّ الأخيرة تواصل التمادي في أفعالها الإرهابية التي ستكون نتائجها وخيمة حتماً حتى على أمريكا نفسها.




jazirah logo