Saturday 28th September,200210957العددالسبت 21 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

مأذون شرعي يتداخل مأذون شرعي يتداخل
بعض الآباء يخطبون لبناتهم ويسهمون في المهر

اطلعت على مقالة محمد سعد الدوسري حول مهور الزوجات بالعدد 10948 في 12 رجب 1423هـ وذلك تعقيباً على الأخ عبده جماح وإنني أقول (أقلهن مهوراً أكثرهن بركة) وهذه قاعدة لم تعجب الدوسري حيث سمى ذلك بتحطيم المهور وكل شيء بريال وريالين. تعلم يا صاحبي أن أحد الصحابة رضي الله عنهم تزوج بما معه من القرآن وليس مالا، فكيف تطالب بزيادة المهور التي تعتبر ضد توجه الجميع «أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة» وجاء في الصحيحين أن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه تزوج امرأة من الأنصار على وزن نواة من ذهب وعندما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم لم يُعبه، بل بارك له في ذلك وقال: أولم ولو بشاة وزوج النبي صلى الله عليه وسلم احدى النساء لصحابي وقال له: التمس ولو خاتماً من حديد، فليس ذلك امتهان ولاعيب المهم الخلق والدين والمعاملة الحسنة والعشرة والنفقة بعد الزواج وإنما وضع المهر لحكمة بالغة، فليس يسر المهور ظلماً، كما تدعيه وليس بخسا للبنات، بل بركة وعزة ونجد من يخطب لابنته ويسهم في المهر وتكاليف الزواج. وليست موافقة عبدالله بن الزبير على تزويج عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين بألف ألف درهم دليلا يوجب المبالغة في المهر وإنما المرجع هو سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وأكتب هذه المداخلة بناء على طلبك في آخر المقال وليس هناك وجهة نظر في أمور الشرع، بل هناك الكتاب والسنِّة والإجماع وتلك هي الفيصل في تلك القضايا التي وردت أحكامها مفصلة وواضحة ولم نحتج للاجتهاد أو القياس بعد.. وليس الهدف الريال وإنما الهدف الأسمى هو البركة والتوفيق وهذا يجعل من وجهة نظرك تحتمل الخطأ وغير قابلة للصواب، هدانا الله إلى أن نطيعه ولا نعصيه.
وفي الختام ندعو للمتزوجين بالريال بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينما في خير وشكراً لتحطيم المهور! ولتكونوا قدوة ومضرب مثل يحتذى به وندعو أولياء البنات أن يحذوا حذو أولئك حتى ينالوا البركة.
والله الموفق.

حمد بن عبدالله بن خنين
المأذون الشرعي المحتسب لعقود الأنكحة بالدلم

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved