كما هو في أي مجال توجد غيبة ونميمة ففي مجال الطب تكثر خاصة في القطاع الخاص حيث يسوق بعض من يمتهنون الطب لأنفسهم بالانقاص من قدر الآخرين وزعم بأنهم هم الذين يعرفون وأنهم مهرة وحدهم فقط وهذا يحدث سواء في الطب التجميلي، أو في غيره، وهذا كما هو معلوم ينافي خلق الإسلام وهو أيضاً ينافي خلق الطبيب الذي يؤتمن على مهنته ويجب ان يتصرف في حدود ما تملي عليه المهنة وشرفها.
كذلك ما يقوم به بعض المرضى وللأسف في الغيبة والنميمة بين الأطباء وكأن هذا جائز على سبيل المثال يأتي بعضهم إلي في العيادة ويتكلم في أحد الأطباء أو يقول انه وصف وصفة خطأ أو عمل عملاً خطأ فإذا سألته من قال لك ان هذا العمل خطأ فهو يتكلم عن آثار جانبية وعن شيء متوقع أو أن أحد أصدقائه سب هذا الطبيب أو سب هذا الدواء بسبب معلومات خاطئة، ومن أمثلة ذلك استخدام دواء «الروأكتين» في معالجة حب الشباب وهذا حدث معي شخصياً فتجد ان اعطي بعض المرضى ممن لديهم حب شباب شديد أعطيهم هذا الدواء وأثناء العلاج يوقف المريض العلاج لأن أحد زملائه أو الأطباء الذين ليسوا متخصصين في هذا المجال قالوا إن هذا الدواء مضر وانه يؤثر على أعضاء الجسم وغير ذلك من معلومات غير علمية أو غير واقعية، وهذه عينات من الأطباء ومن المراجعين ممن ينقصهم فن التعامل والفهم واعطاء «الخباز خبزه حتى ولو أكل نصه» وهذا ليس قانونا ولكن المقصود هنا احترام الآخرين أولاً واحترام أهل التخصصات والعلم وانهم اطول باعا واعرف بتخصصهم من غيرهم، كذلك ضمن اصحاب التخصصات أيضاً يجب ان يكون هناك احترام متبادل ويثق الطبيب الذي يتعامل بهذا الاسلوب ان ما يقوله لأي شخص ان هذا الشخص سوف ينقله للطبيب الآخر وهكذا تحدث الفتنة والمشاحنات التي هي موجودة للأسف.
فكما علمنا الإسلام اولا ومهنة الطب ثانيا وشرفها ان نحترم الآخرين وحتى ولو كان هناك خطأ واضح فليس الطبيب جهة قانونية حتى يشرع ويصدر الأحكام فهو يعالج ما لديه من غير ان يتكلم بالآخرين وهذا المفترض وان كان المريض سأل الطبيب عن الحالة ومقدار الخطأ فيها فإنه يطلبونه بشكل رسمي ويكون هناك نوع من الرأي الطبي الذي يتمثل في لجنة شرعية اما مجرد الكلام والسب فقط والسب ولا غير فهذا تضييع للوقت والجهد.
همسة:
مراعاة الله يجب ان تكون في جميع الأمور ليست في الصلاة والصيام وغير ذلك ولكن في تصرف الأشخاص سواء مهنيين أو من يطلبون خبرتهم.
* استشاري أمراض الجلديةوجراحة الليزر وزراعة الشعر |