Sunday 29th September,200210958العددالأحد 22 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تأخير الراتب وسوء المعاملة أبرز المشكلات تأخير الراتب وسوء المعاملة أبرز المشكلات
ماذا تريد العاملة المنزلية من ربة المنزل؟!
عاملة تحتج لعدم خروجها مع العائلة للمتنزهات وأخرى تصر على التدخين أمام أفراد الأسرة

* عنيزة فوزية النعيم:
«الشغالة» أصبحت جزءاً لا يتجزأ من مكونات الأسرة في مجتمعنا، حيث تتصاعد المؤشرات إلى أن الجميع أصبحوا بحاجة لها.
ترى ماذا يدور في أذهان «الشغالات» وهن يعشن داخل دورنا؟ وما هي مشاعرهن تجاهنا وهن يقاسمننا لقمة العيش ويضمنا معهن سقف واحد؟،
ثم ماذا يدور في أذهان بعض ربات البيوت ممن يتعاملن باستمرار مع الشغالات؟
هذه محاولة لسبر غور ما يعتمل في النفوس عند طرفي العلاقة: ربة المنزل، والشغالة.
الراتب والترفيه
تقول العاملة (سرياتي): الحمد لله أنا مبسوطة عند كفيلتي اقوم بعملي على أكمل وجه ولا أجد مضايقات من الأسرة التي أعمل لديها جميعهم يحبونني ويحترمونني ولا يحاولون الإساءة لي.. وعن أهم الأسباب التي تجعل الخادمة تُضرب عن العمل قالت (سرياتي) سوء المعاملة من الكفيل وعدم دفع الراتب بانتظام تجعل الخادمة تضرب عن العمل.. ايضا بعض الخادمات لا تستطيع ان تقوم بعملها عندما يكون هناك اطفال في المنزل وتكون مسؤولة عنهم والكفيلة ترمي بجميع المسؤولية عليها وتتضايق إذا كان هناك أي تقصير.
وتعبر (ستي خليل الدين) بقولها: إن أكثر ما يزعجني ويجعلني لا أقوم بعملي هو خروج الأسرة باستمرار وتركي في المنزل فانا دائما بين اربعة جدران لا أخرج مثلهم.. وتسأل: ألست إنسانة مثلهم ويضايقني البقاء في البيت دائما؟! اليس من حقي أن «أغير جو» مثلهم؟ وقالت بلهجتها المكسرة (كيف أنا في شغل ومخ تعبان)؟!!
(لافيره) تعمل لدى مسنة وتبذل جهدا ملحوظا في تغذيتها ونظافتها وحملها وإجابة طلباتها، ولكن حينما تشاهد تصرف ابنائها معها تنتابها حالتان متناقضتان.
تقول: لقد تعبت كثيرا من هذه العجوز ولا استطيع ان اصبر عليها كيف أتحملها وأولادها لم يتحملوها أحضروا لها خادمة وتركوها وحدها في المنزل إنني أحيانا أعاملها بقسوة من شدة التعب وأحيانا اشفق عليها لأنها مسكينة وليس لها أحد.
* (نور الحياة) قالت: إنني لست سعيدة بالعمل مع كفيلتي فهي ترمي بكل شيء علي.. إنها تعمل في الصباح والمساء وتترك مسؤولية البيت والأبناء والزوج على عاتقي وأنا لا استطيع ان اقوم بهذا كله.. لماذا تعتقدون أن الشغالة لها عشر ايد وتستطيع ان تعمل كل شيء لوحدها وحينما تقصر تعاقبونها بالضرب أو خصم الراتب لماذا لا تقدر (المدام) ان هذا عبء كبير علي ولا أستطيع ان اقوم به لوحدي.
لا تحب الاطفال
* (راجيانا) تقول: إنني لا أحب الاطفال ابدا واشترطت على كفيلي ان لا اكون مسؤولة عن الأطفال ولكن للاسف ان اطفال كفيلي كثيرون ويتركونهم معي طوال الوقت وهم أشقياء جدا مما يضطرني إلى ضربهم وحرمانهم من الأكل والآن اريد ان اسافر الى بلدي فالحياة هنا صعبة.
* وتقول (راجيه) إنني لا اريد من كفيلتي الا معاملتي معاملة حسنة وعدم احتقارها لي لأنني خادمة وإعطائي حقوقي وعدم نهري، وتوجيهي بطريقة لطيفة وسوف اكون مطيعة ولن اقصر في عملي ابدا.
* (ليلى) تقول: انني سعيدة جدا فانا اعمل وزوجي سائق عند (مدرسة) وزوجها يعمل بمؤسسة.. واخرج في الصباح أنا وزوجي دون رقيب نزور الأصدقاء ونتسوق ثم نعود إلى البيت دون علم الكفيل وفي حالة بقاء المدام في المنزل نخرج ونعود والمدام في (سبات عميق) وواصلت (ليلى): اننا سعداء في حالة لو استمر هذا الوضع دون ان يمنعنا أحد عما نريد ونؤدي عملنا على أكمل وجه.
الرأي الآخر
وبعد أن تعرفنا على آراء العاملات وماذا يرغبن من كفيلاتهن حتى يؤدين عملهن كاملا وبإخلاص.. يبقى رأي المرأة التي استقدمت تلك الخادمة.. ماذا كانت تنتظر منها؟!
* تقول هدى العبدالعزيز: اننا ندفع أموالا طائلة ونعاني مرارة الانتظار واخيرا تأتي من هي هم على القلب (لا تستقبل ولا ترسل) تتعمد اللا فهم حتى تحرق اعصابي وأسارع في ترحيلها زيادة على الخسائر الفادحة (ويا من شرى له من حلاله علة).
* المعلمة: فوزية العبدالله فتقول: إننا مضطرون بسبب انشغالنا بالعمل وتربية الأولاد أن نستقدم من تساعدنا في شؤون المنزل والحمد لله طالما ان ظروفنا المادية تسمح بذلك لماذا لا نشتري راحتنا؟!!
* السيدة أم سامي تقول: لقد رحلت شغالتي بعد ان قامت بكي طفلي بالمكواه بسبب تأخر رسائلها.. وكان طفلي الصغير دائماً يشتكي منها ولكنني لم اهتم لهذا الموضوع حتى بدت علامات الكي واضحة على وجهه الأمر الذي جعلني لا أتحمل وجودها في بيتي لحظة واحدة.
* وقالت أم يوسف: عاملتي تفتح المكنسة وتتركها مفتوحة لتوهمني بأنها (على رأس العمل) ثم تخرج من البيت للبقالة المجاورة وتشتري «دخان» فهي مدمنة له وعودت أبنائي الصغار عليه (والشق أكبر من الرقعة).
لها معاناتها مع العاملات
* عواطف المحمد لها معاناتها مع العاملات وتعبر عن ألمها فتقول: إنني لم أذق طعم الراحة الا بعد ان رحلت العاملة وأصبحت أنام قريرة العين فهي غير مريحة وتحب ان تقف عند الأبواب كثيرا ولا تخجل من الرجال ولقد كنت دائما على أعصابي وحينما اخرج من البيت لا بد أن أصطحبها معي فلدي شباب في المنزل وأخشى عليهم من مكرها.. إن العاملة شر ولا بد من الحذر منها إلا من رحم الله.
وتؤكد أم عبير إنهن شر لابد منه فلقد تعودنا عليهن وتعلمنا على الراحة والاتكالية وكثرت الأمراض وتفشت العادات السيئة بوجودهن فنحن الآن لا نستطيع حتى الحركة بسبب السمنة الزائدة والراحة المطلقة حتى لغتنا العربية (تكسرت) بسببهن لكي نستطيع التفاهم معهن.. وتتساءل كيف كانت أمهاتنا يعملن كل شيء وصحتهن جيدة وعلاقتهن بالأبناء أفضل من علاقتنا الآن بأبنائنا؟!.
السيدة موضي العبدالرحمن قالت: لقد سافرت العاملة لمدة شهرين إلى بلدها في إجازة والحقيقة أنني فقدتها أكثر مما افتقد بناتي فهي تريحني كثيراً ولا تجعلني ابذل أي مجهود وبناتي للاسف تعلمن على الراحة فهن لا يستطعن ان يقدمن أي عمل في البيت بل يعتذرن بانشغالهن بالدراسة.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved