* نزول السكينة على الشخص حال الكرب هل هذا دليل قبول دعائه إذا كان عاجزاً عن رد حقه..؟
ع.ع.س.. الرياض
ج - العجز عن رد الحق مصيبة من المصائب خاصة إذا كان من ظلمه قريباً، أو كان ممن إذا قال فعل، أو كان مُستغلاً بغباء من قبل غيره كالنساء أو الدهاة المعيشيين.
والعجز عن رد الحق يكون من أشخاص على هذا النحو من وجه قريب/:
1- إما أن يكون شريفاً حيياً.
2- أو يكون ضعيفاً بصورة ما من الصور.
3- أو يكون عاجزاً عن التعبير وايصال المراد.
4- أو يكون لا يُستمع إليه، وان استمع إليه.
5- أو يدرك أنه لن يأخذ حقه.
6- أو يدرك أنه لابد أن يسكت بعد بذل وجهد للحصول على حقه.
فهنا ليس أمام هؤلاء الأصناف إلا الدعاء بين يدي الله في مواطن الإجابة مع الإلحاح وحسن الظن وتحقيق كمال اليقين والصبر والصمت وانتظار الفرج بيقين حي يقظ خالص،
وهنا يكون أول علامات: الفرج نزول السكينة على القلب والطمأنينة على النفس، ثم يستمر هذا مع استمرار تضرع المظلوم حال الكرب.
ثم يرى بعد ذلك مقدمات قد تكون جليلة وعظيمة تصيب الظالم خاصة في نفسه/ أو ماله لكنها تتباعد فلا تحصل تباعاً،
ومن طرف خفي ينتصر المظلوم لكن بلطف عجيب.
وقلَّ من يتنبه إلى هذا قلَّ جداً، لأن من يظلم وهو قادر لا يفكر في حال المظلوم ولا يمكن أآن يُحس أن ما أصابه إنما كان بسبب دعائه عليه لأنه لا يأبه به، وقد يستمر في ظلمه وهضمه لعدم فقهه لواقع حال ونوم وحياة المظلوم وتمزقه وكربه/ ومايدريه..؟
ولعدم فقهه بحقيقة الآثار ومن بيده تصاريف الأمور.
لكن من عجائب السكينة أنها مُهيمنة على صاحبها بحيث تهدأ حاله ويطمئن قلبه ويستمر في لجوئه إلى الحكم العدل ليزداد سكينة، ويزداد طمأنينة وإن غفل من ظلم أو استمر وظن أنه لم يُفطن إلى ظلمه.
فالمقصود أن نزول السكينة دليل إن شاء الله تعالى على إجابة الدعاء، ولو لم يحصل إلا السكينة فهي نصر إلى نصر ولو بعد حين.
|